وفد الجالية العراقية في السويد، ام حرامية الجالية في العراق؟!

رزاق عبود
razakaboud@hotmail.com

2014 / 8 / 10

بصراحة ابن عبود
وفد الجالية العراقية في السويد، ام حرامية الجالية في العراق؟!
على مدى ايام تقوم فضائية "العراقية" بمتابعة، وتغطية "جولات" استعراضية لما يسمى "وفد" الجالية العراقية في السويد”! ولا نعرف من اختارهم، او انتخبهم ليمثلوا الجالية العراقية الكبيرة في السويد؟ اكثر ما اثارني في اليوم الاول من التغطية انهم يعلنون: "ان الامور عادية، والوضع طبيعي في العراق، وكلشي ماكو، مو مثل ما تذيع الفضائيات المغرضة" ما هو الطبيعي، ايها السادة والسيدات؟ لقد امتلئت المدن العراقية من الشمال الى الجنوب بالنازحين، والهاربين من جرائم داعش، ومعسكرات اللاجئين تملأ البراري العراقية، على اطراف المدن. حتى قمم الجبال اكتظت بالهاربين من جحيم الخلافة الاسلامية الجديدة في العراق. يدعون انهم "يمثلون الجالية العراقية" وان "وسائل الاعلام السويدية تتحدث عن ثورة عشائر وتنفي وجود داعش"! انا اتابع وسائل الاعلام السويدية يوميا، ولم اسمع، او اشاهد هذا الادعاء الفارغ!
كما اسلفت، لا احد يعرف من سمح لهم بتمثيل مئات الالوف من العراقيين في السويد من مختلف الاحزاب، والتوجهات، والاديان، والطوائف، والقوميات؟ ثانيا ان وسائل الاعلام السويدية منحازة بالكامل ضد داعش، وضد الارهاب، وكتبت كل الصحف المركزية، وتحدثت اهم محطات التلفزيون والراديو، ولا زالت تتحدث عن مأساة المهجرين، وتنقل جرائم داعش بحق الشعب العراقي، وتبين مخاطرهم على المنطقة، وتطالب الحكومة السويدية، ومنظمات الدعم، والاغاثة الى تقديم الاسناد، والعون للحكومة العراقية، والمتضررين من جرائم داعش. لقد غطت وسائل الاعلام السويدية الفعاليات، التي قامت، وتقوم بها منظمات، وجمعيات العراقيين لدعم اهلهم، ووطنهم، وجيشهم في العراق. اكبر ثلاث فعاليات، لحد الان، جرت في ستوكهولم احداها في نادي الجمعية الاشورية، وبتنسيق مع التيار الديمقراطي العراقي حضرها مراسل العراقية في ستوكهولم، واجرى بعض المقابلات، ولم يكن بين "وفد الجالية العراقية" احد في اي من الفعاليات الاحتجاجية ضد جرائم داعش في العراق.
اذا كانوا متحمسين، ومتعاطفين، ومتضامنين مع شعبهم، وجيشهم، كما يدعون، لماذا لم يشاركوا بتلك الفعاليات؟ لماذا لا يتطوعوا؟ لماذا لا يتبرعوا؟ لماذا لم يعتذروا بالاحرى لشعبهم، وهم يعتبرون قطع الرؤوس، ونقر البطون، وخطف، وسبي النساء، واحياء سوق الرقيق، ونسف الاثار، والمراقد المقدسة، وتهجير، ومطاردة، ومحاولة افناء المسيحيين، والايزيدين، والشبك امر طبيعي؟
بدل التطوع، والتبرع، او الاعتذار يذهبون الى بغداد بسفرة مجانية، كمجوعة دعائية رخيصة تابعة للحزب الحاكم في بغداد، لسرقة قسم مما خصص لمساعدة اللاجئين من اخوتهم العراقيين، ليأتوا، كما يدعون، لاقناع الراي العام السويدي وتوضيح الحقائق حول داعش، وكأن الاعلام السويدي متواطئ مع داعش، مع ان اكبر الصحف السويدية، واكثرها انتشارا، واحتراما "اخبار اليوم" Dagens Nyheter ارسلت منذ اليوم الاول لاحتلال الموصل صحفييها للمنطقة، والتقت بالاهالي الهاربين من جحيم داعش(ISIS) وربما كانوا اول الصحفيين من اوربا على ارض الاحداث. لكن من اين لمجموعة منعزلة عن المجتمع السويدي، وبقية العراقيين ان تعرف، او تتابع ذلك. وان كانت تعرف ذلك وتنكره، فهذا دليل اخر على سوء نيتهم من زيارة العراق. يبدو انهم لا يعرفون السويد، ولا السويدية، ولا يحق لهم تمثيل العراقيين في السويد، ومحاولة الكسب على حساب معاناة، وماساة العراقيين.
في السويد توجد سفارة عراقية، ربما من انشط السفارات العراقية في الخارج. ومثلها المركز الثقافي العراقي في السويد. يقوم موظفي السفارة، والمركز بالحضور المستمر، والمشاركة الدائمة بكل الفعاليات العراقية، خاصة الداعمة لشعبنا. كانوا هناك، مثلا، يوم 2 اب الحالي في الاعتصام امام البرلمان السويدي. الاعتصام، الذي لم يحضره اولئك المدعين طمعا في فتات الفساد العام في العراق.
اخجلوا قليلا ايها المدعين، وعتبنا على الفضائية العراقية، التي قطعت اشواطا طويلة في الاستقلالية، وعرض الرأي، والرأي الاخر، وهم يعلمون جيدا ان هناك الالاف من العراقيين، ومئات المبدعين العراقيين في السويد، الذين لم ينسوا وطنهم، ولا شعبهم، ولا يهدفوا من فعالياتهم سحت مال يسرق مما خصص للمحتاجين. بل يدفعهم التصاقهم بوطنهم، وتعاطفهم الصادق مع ابناء شعبهم.
اذا كان كل شئ طبيعي فلماذا ذهبوا للعراق اذن؟ ولماذا خصصت العراقية جل وقتها لمتابعة الاوضاع، وقامت بحملة "النازحون مسؤوليتنا"؟ وهل ياترى ان الطائرات الروسية، وبعدها الامريكية تقضف اشباحا؟ في شمال، وغرب العراق؟
لماذا تصمت المنظمات العراقية، التي قادت مظاهرات الدعم، والاحتجاج على زيف "وفد الجالية العراقية"؟ اين مراسل العراقية في السويد من هذا التشويه؟
رزاق عبود
8ـ8ـ2014



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن