عبرى عن حريتك فى العلن !!

وليد فتحى
w_marxy@yahoo.com

2014 / 3 / 4

"تعانى الأنثى فى المنطقه العربية وخاصا مصر من ممارسه العنف عليها بطريق مباشر وغير مباشر لأنها متهمه بأستمرار أنها أنثى وبالتالى يتحول هذا العنف المنظم ضدها الى أعراف مجتمعيه ,فالتحرش اللفظى والجنسى والنميمه ومطاردتها جزء من الأعراف
والعادات والتقاليد فى المجتمع , فهى دائما أقل من الذكور ولربما من الحيوانات , فمعظم المجتمع يرأها مجرد أداه للجنس والطبخ والكنس والأنجاب ,فالأنثى لابد أن تكون غبية وجاهله حتى تحصل على لقب المرأه المثالية , فدائما تربيتها فى منزل الأب أن تكون أداه مطاعه لأى ذكر فى البيت ,فالأب والأخ والعم وغيرهم هم من يحددون مستقبلها فى كل شئ حتى فى نوع الطعام وأرتداء الملابس ,فهى لابد أن تسير على نمط قوانين البيت والمجتمع , فالأنثى التى تناقش وتعبر عن رأيها فهى أنثى محتقره من أسرتها والمجتمع , فالأسر المصريه يربون أولادهم من الأناث على الطاعه العمياء لأى ذكر من أسرتها ومن ثم الى زوجها , فهى لابد أن تعد الى أن تصبح زوجه مثالية فى الجنس والأنجاب والأعمال المنزليه ,وفى مهد طفولتها يسيطر عليها هاجس الدين من قبل أسرتها ,فالخداع المستمر لقتل شخصيتها وأنسانيتها تحت أسم طاعه الله وأن طاعه أى عنصر ذكرى من أسرتها فهى ترضى الله ورسوله .
فيتم خداع الأنثى من صغرها بقطع جزء من عضو حساس من جسدها تحت أسم الطهاره وأرضاء الرب والمجتمع والأسره ,فالأنثى يتم التعامل معاها بأنها كائن قذر لأن العقول التى تتعامل معها قذره , فهى لابد أن تمر بمرحله همجيه من حياتها فى عمليه الختان وثم المرحله التى تليها وهى أرتداء الحجاب لمحو الجانب الأخر من أنسانيتها .
واذا ذكرنا مثال واحد يدل على اذواجية هذا المجتمع الغير أنسانى فى عاده التدخين فهذه العاده فقط للذكور دن أدنى قيود أو شروط ,فالذكر يدخن لمجرد أنه ذكر مكتمل النمو,وعلى الرغم أن عاده التدخين يسبب أضرار جسمانيه خطيره أنما أنا لا أتناقش فى هذه الأضرار الطبية , ولكن أريد أن أركز على أن المجتمع يقف ضد تدخين الأناث ليس بسبب الأضرار الصحيه ولكن لمجرد أنثى ,فالأضرار واحده لكلا الجنسين ,فمن حق الأنثى أن تدخن أيضا مثلها مثل أى ذكر فى جميع الأماكن العامه وتمارس حريتها المطلقه فى ممارسه تلك العاده طالما هى تريد التدخين مثلها مثل الذكر دون شرط ولا قيد ,فالمجتمع فى نمطه العام لا يتقدم الا عن طريق الدعوه الى التمرد ووجود طليعه متحرره تمارس حريتها دون أدنى خوف من هذا المجتمع المنافق والأزدواجى ,فالأنثى التى تتدخن فى العلن هى بالفعل الأنثى القويه التى عبرت دون أدنى شك عن حريتها الكامله وأبراز شخصيتها الأستقلاليه دون أى أعتبارات رجعيه وهمجيه ,فممارسه التدخين مثل تناول المشروبات مثل الشاى والقهوه..فلماذا أذن التنميط !!
فدعوه الى كل أنثى متحرره أن تعبر عن حريتها بلا خوف من هذا المجتمع ,فالحريه لابد أن تمارس فى العلن وليس فى الخفاء ...والأنثى المدخنه لابد أن تعبر عن حريتها وأقتناصها بأن تعبر عن نفسها مثلها مثل الذكر دون أن تضع فى ذهنها قوانين والقواعد الأجتماعية التى تحتقر من وجود الأنثى من الأساس".



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن