بيانات المسئولين المصريين قماشة للنكته أوالتنكيل

أحمد سيد نور الدين
ahemed_25n@hotmail.com

2014 / 1 / 21

فكرة المقال :

(الأخطاء اللغوية و المغالطات التاريخية لبيان و حوار رئيس اللجنة المختصة بألشراف على الدستور 2014 المستشار نبيل صليب و هو حلقة فى سلسة ما بعد الثورة المصرية ) .
يحسب لنظام مبارك السابق إهتمامه بالمراسم و البرتوكولات الجمهورية بشكل جيد و دائم فالمتحدث الأعلامى لرئاسة مجلس الوزراء ،كبير اليارون ، سفراء الخارجية و الأعلام كانوا ذو مظهر أنيق و كلام مقتضب سليم ، معد سلفا خاليا من التناقضات و السرد الممل و إن كان على حساب الكيف أو نوعية إدارة أزمات و مشاكل المواطنين

فبعد خطاب عمر سليمان بتنحى مبارك و هبوب رياح الفوضى على المؤسسات تلوثت أذاننا بأخطاء و غلطات فادحة فاضحة من أفواه مسئولين و كبار رجال بالدولة المصرية .لدرجة إكتشف معها المصرى ان النخبة صارت تهمة و سبة ،بعد ان شوّشوا عقله بأنه لا يعى او يفهم بأمور بلده و انهم الأكفء و الأصلح لتولى زمام الأمور عرف أن الكل سواسية و ان الفرق بينه و بينهم رباطة عنق او ملابس فاخرة !

فمن خرق لبرتوكولات الرئاسة أثناء تولى د. مرسى او إجتماع صفوة السياسين معه لبحث مشكلة سد النهضة و التأثر بخيال و أحلام الدولة الأهم بالشرق الأوسط ،قلب العرب و منارة العالم الأسلامى ، قبلة العالم الغربى ...صارت فوضى اللغة علامة و إمارة على عطب التكوين المعرفى للأنسان المصرى بعد تلف مكوناته الأخرى كالصحة ،المعيشة كريمة و السلوكيات حميدة . فكان الأجتماع على مستوى مركز شباب متواضع أو مجلس محلى لا لمستوى رئاسة الجمهورية
و ما يثير الدهشة ان الأخطاء و الخطايا ترتكب على لسان رموز و قادة فى مجالاتهم كانوا ساسة أو قضاة أو إعلاميون .فتختلط العامية بالعربية و يقرأ من ورقة تارة او إرتجال من ذاكرة مرة أخرى و لا حساب أو إهتمام بوكالات الأنباء العالمية التى منوط لها ترجمة البيانات و الحوارات للغاتهم حتى يستوعبوا ما بها من قرارات او يحللوا محتواها بشكل مناسب لتحديد العلاقات .

و قد نستثنى من هذه الفوضى المؤسسة الأمنية العسكرية اى "الجيش" فقط فالمتابع لبياناته على صفحته بالشبكة الرقمية "الفيس بوك" نلاحظ دقة التعبير و إنتقاء الألفاظ السليمة و الصحيحة المناسبة و الملائمة للحدث و هذا حجر أساس للتعامل داخل الجيش حيث دون الدقة فى الوصف و سلامة اللفظ لا يمكن تحليل أو تنفيذ أمر أو مهمة ما .
ونتذكر الأربعاء الحاضر لخطاب مبارك لوداع الشعب وأثره اللحظى و النشط فى تحويل قناعة ملايين من المصريين لبوصلة حياتهم لولا تدخل القدر بعد الخطاب ، لكان مبارك ساكن الأتحادية الآن فأنظر كيف لجمال التشبيه و سهولة التعبير ان تبدل عقول و تغير أمور !

أدت فوضى اللغة و غياب مسئولى البرتوكولات و معدى الخطابات السليمة و الصحيحة إلى إتخاذ البعض من الأعلاميون او الشباب الهواة تلك التصريحات و الغلطات قماشة يُنسج منها حلقات و مقاطع على اليوتوب ساهمت فى سقوط حكومات بل و طرد الأخوان من قصر الرئاسة .

كما كان مع د. باسم يوسف و أتباعة الان الذين يجدون فى غياب الضبط و الربط فى الخطاب الأعلامى الموجه للشعب و الخاص بالحكومة خامات و مواد للتندر ،التنكيل و تشويه من بسدة الحكم أو المعارضة كلاهما سواء فبعد ان تناول برنامجه الأخوان تناول حقبة الفترة الأنتقالية كمادة للأضحاك و السخرية .

يمكن متابعة "جو تيوب" ،" باكوس "، "الحلقة" و غيرهم من ميديا تكتسب و تعلو بخطايا الأدارة بمصر ولذك خلا تلك البرامج من اى حوار خاص برجال مبارك او مرؤسيه . لأنها برامج ساخرة تبتعد عن النقد السياسى المهنى تهتم بالألفاظ و الكلمات و لا تنتقد السياسات و الأستراتيجيات لمن سبق وجودهم بالحكم أو ممن هم حاضرون الآن .

ما وصلنا إليه يرجع لإنشغال الكل بتصفية الحسابات و اللهث وراء المنافع و المصالح الخاصة عن تطوير ملكات او إكتساب مهارات لفظية أو لغوية مع إنتهاك و خرق الفضائيات لقيم و أسس مجتمعية هامة فالأعلان مبتذل كالدعاية كيف تكون أسد فحل بتناول حبات ... ، الحوارات السياسية مدرج بها الفظ و السباب ،و المسلسلات و الأفلام تسوق و تروج لثقافة الغاب و التعرى اللفظى و الجسدى و دراسة أحوال الشواذ جنسيا و النكات الخارجة و القبيحة بمنشورات الفيس البعيد عن مقص رقيب أو علامة + 18 .



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن