اذا عرفت (لماذا) - تتحمل (كيف)

جمشيد ابراهيم
jd-ibrahim@hotmail.de

2014 / 1 / 15

اذا عرفت (لماذا) - تتحمل (كيف)
عجيب امر الانسان خاصة في اوقات الكوارث و المصائب و الشدة يظهر عنده فجأة (حتى اذا كان ملحدا) بصورة عامة نوع غريب من التدين و الى نوع من اللاوعي التقرب من الله. بالاخص في مثل هذه الظروف نستطيع ان نحس باننا كبشر اكثر تعقيدا من ان نكون لعبة بيد الغرائز فقط. يضع عالم النفس النمسي Viktor E. Frankl تلقائية الغرائز مقابل ذاتية العقل و يقول: الذي يعرف لماذا - يتحمل دائما كيف.

البحث عن: ما معنى كل هذا؟ يتصدر قائمة الاسئلة عند الانسان في هذه الحياة و لكن الانسان لا يَسأل بنفسه بل يُسأل او بعبارة اخرى الحياة هي التي تسأله ليستيقظ من الدافع الغريزي التلقائي الى القرار الذاتي العقلي والضمير هو حلقة الوصل بين الغريزة و العقل اي ان الطريق من الغريزة الى العقل يمر عبر الضمير الانساني و يشبه الضمير هنا الحبل السري الذي يربط الام بالمولود.

يستطيع الضميرالانساني ان يجد المعنى في كل الاحوال خاصة و اننا نعيش في عصر اللامعنى. يتكون الفيلم من مجموعة مشاهد و لكل مشهد معنى خاص به و لكننا نحس بمعنى الفيلم الكامل فقط في نهاية الفيلم. المشكلة هي ان في عصر العلم ليس هناك معنى للوجود. نستطيع ان نجد في العلم الفعل و رد الفعل و لكن لا نستطيع ان نجد المعنى فيه.

يضع العالم Frankl على منحني خط عموي منحني خط افقي علمي يقاطعه. يمثل المنحني العلمي نقاط لا ترتبط مع البعض و لكننا نعرف ان هناك علاقة و ربط بين هذه النقاط كالعلاقة بين مشاهد الفيلم المختلفة و السؤال هو:من هو شريكك عندما تتكلم مع نفسك؟ هل هو انت بنفسك ام الله؟
www.jamshid-ibrahim.net



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن