طبروا ضمائركم قبل رؤوسكم ..!!

حيدر صالح النصيري
hsgentleman989@yahoo.com

2013 / 11 / 24

في مقالي هذا لا أريد أن أقف بالضد من أحياء شعائر عاشوراء الإمام الحسين (ع) ..
بل أريد أن أكون ناقل لما شاهدتهُ من ظاهرة (التطبير) التي يقوم بها المعزون؛ من خلال ضرب رؤوسهم بحراب وسكاكين, واستخدام مختلف الآلات التي تجعل الدماء تسقط على الاجساد, من قبل المطبرون بهذا المصاب الجلل, وهو يوم عاشوراء الذي يعتبر يوماُ من أعظم الايام مصيبةً في التاريخ, حيث تجسدت فيه كًل أنواع الأيمان, والشجاعة, والتضحية, من أجل أعلاء راية ألحق ألتي مثلها الامام الحسين(ع) وأهل بيتهُ وأصحابهُ النجباء, في ذلك اليوم ألأليم على المسلمون جمعاء.
نعم أن الحسين (ع) قدم أغلى ما عنده, من أجل الاصلاح في أمة جدهُ عليه أفضل الصلاة والسلام, من ألمفسدين والمغرضين, والمتاجرين بأسم ألدين في زمن الظلم, والطغيان, ولكي يوصل رسالة للأجيال, أن التضحية في سبيل ألحق هي ألحرية, وأن الصمت والخنوع أمام ألباطل: هو ألمذلة, والرذيلة, والإهانة, للظلامة والمستبدين في طغيانهم, فعلى الأمم ألتعلم من هذهِ الدروس التي تجسدت بثورة عاشوراء الحسين (ع).
بمعنى أن ظاهرة (التطبير) تمثل ألحب والوفاء لأهل ألبيت عليه السلام, كونهم يستحقون التضحية بأرواحنا, لكن ما نقل عن المراجع وأهل الدين وأصحاب ألمعرفة بهذا الأمر, بأن الحسين (ع) أراد من ثورتهُ هذهِ ألتمسك بالمبادئ الإسلامية, وألدين المحمدي ألحنيف, والتصدي لكًل عناوين الظلم والفاسقين, ومنطق العقل جاء فيصل كي لا يوصف ألمذهب الجعفري؛ بالتخلف والانحدار من قبل اعداء أهل البيت (ع) كونهم يصفون هذهِ الظاهرة الدامية بلغة السيف.! ومن المفترض أن نكون قدوة للجميع, كون المذهب الجعفري أنبثق من سلالة بيت النبوة (ع). ألتي تمثلت بالإنسانية, والتسامح, والسلام.

أذن أن الثورة جاءت للتغيير, جاءت من أجل الأنصاف, جاءت لكي تقول للظلم كفى.
علينا العمل لإبراز الدور الذي قامت من أجلهً ثورة أبي الاحرار (ع) والدروس ألمستلهمة منها, وليس إيذاء النفس، والتصنع، والتظاهر بقصد التباهي، والبذخ, والإسراف في الأذى, فجميع هذه الأساليب المستخدمة لاتخدم الاسلام بقدر التسلح بالفكر, والعقيدة الحسينية لمحاربة كل مفاصل الفساد والجور, والاستغلال, وطمس حرية الأنسان, وكرامتهُ, والوقوف بحسم بوجه ألمفسدين, والإسراع بنهضة حقيقية في الاصلاح, من ألذين يستغلون خيرات هذا البلد؛ لأنفسهم في سبيل تحقيق مصالحهم الشخصية وليس مصلحة الشعب.
فعلى المعزون أن يعزون أنفسهم وضمائرهم أمام الأمام الحسين(ع) .. لأنهم صمتوا على الباطل في زماننا هذا.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن