عن جريدة القدس العربي: ماذا بعد انحيازها ضد سوريا...الخ

بوجمع خرج
hour_ria@yahoo.fr

2013 / 11 / 24

1- ملامح حالة غريبة:
كنت اعتقدت لمدة طويلة أن جريدة القدس العربي هي لكل إنسان عربي وإسلامي وكوني نظرا كون السيد عبد الباري عطوان كما هو عنوانها فلسطيني وهو فعلا بالنسبة إلي يستحق حسن التقدير اليوم وغدا ... ولكن كنت أومن أن جريدة القدس (العربي) - التي تكاد تتحول إلى جريدة القدس الخليجي الأمريكي والاسم الآخر- تحتاج إلى الحياد الايجابي ذلك أن الفلسطينيين في وضعية صعبة يحتاجون إلى كل إنسان شريف ونظيف وذي كرامة.
لكن سرعان ما تبين انه ليس ما كنت اعتقده ف"رأي القدس" يقول صراحة عكس ذلك وطبعا له الحق في ذلك إنما اسم القدس أنظف من أن يقوقع قضيته في جهات أنظمتها يعرفها العالم الديمقراطي إذا كان الهم هو الديمقراطية ....الخ
إن أحداث سوريا أبانت الكثير من التناقضات والمفارقات وإسقاط الأقنعة بحيث لاحظنا حتى السيد خالد مشعل تخلى عن الأصدقاء زمن الشدة بما له من مبررات إيديولوجية هو مقتنع بها وهو الشيء نفسه في انحياز جريدة القدس(العربي؟) في قضية مصر إلى فئة دون أخرى.
فهؤلاء ككل أصدقاء سوريا يرون أن الغرب ومعه غالبية أعضاء الإتلاف الوطني أن سورية تعيش ثورة حقيقية, وأن شعبها انتفض برمته ضد نظام ديكتاتوري, وأنه يتطلع للعيش في ظل نظام ديمقراطي مماثل لنظام للولايات المتحدة.
للأسف أنه تم دحض رؤيتهم من قبل مجلس التعاون الخليجي , والمجلس الوطني والسوري, والجيش السوري الحر, الذين أثبتوا أن مشكلتهم ليست مع مسألة الحرية والديمقراطية, ولكنها مع الرئيس بشار الأسد... وهكذا وجد السوريون أنفسهم في مواجهة مفتوحة مع الأحداث, وأخذوا يرون بأم أعينهم عبر إعلام لم يكونوا يهتمون به فبل ما وقعت فيه بلادهم الشامية أنهم مدينون بحياتهم في غالب الأحيان إلى جيش الوطن

2- غريبة هذه الدنيا:
ففي الوقت الذي تجد فيه بيان كبار رؤساء اليسوعيين في الشرق الأوسط وفي أوروبا يصدرون كلاما أخلاقيا في فقرة "المعيار الحتمي" يناشدون المجتمع الدولي "للاستنكاف عن كل مساندة، سواء الدبلوماسية أو العسكرية منها، إلى جميع الأطراف المعنية والتي، بشكل أو بآخر، تحبذ شكلا من أشكال العنف، والتعصب والتطرف. إن احترام كرامة الإنسان وأيضا حقوقه، يجب أن تكون الدافع الأولي لكل مساعدة عينية والمعيار الحتمي..."
... نجد حتى جريدة القدس (العربي) تكتب "رأيها" بما يشحن وجدان قرائها ضد شعب سوري أكدت الاستطلاعات الألمانية أنه أكثر من 80% من الجماهير السورية تساند النظام علما أن ألمانيا تعتبر من الحلفاء الذين أقروا بلا جدوى تفكيرهم وخططهم وبيادقهم. ولعل الأغرب هو أن الغرب يتراجع من باب التوبة عبر روسيا في الحين أن جريدة القدس (العربي؟) لا زالت هاو..هاو...هاو...ضد إنسان عربي آخر.
بل أغرب من ذلك في سؤال: ماذا بعد لو انتصر الحلفاء ومن سيفرح أكثر غير إسرائيل؟

3- لا استثني نفسي في المملكة المغربية:
في المملكة المغربية الشيء ذاته وأكثر ذلك أن ما يِلمني في المموروث الجسن ثاني هو أن حافظ الأسد كان أهم من استجاب لخطة إنقاذ لبنان وذلك بطلب من الحسن الثاني الذي كلف حينها بالقضية ... أيضا لا شيء في مذكرة المملكة يحسب سوء على السيد بشار الأسد ...علما أن الخير بالخير و... لا حول ولا قوة بالله هي أفضل الكلام في زمن ضياع القيم والهوية العروبية منذ أووووووووووف على الجبناء.
رحم الله شهداء فلسطين ياسر عرفات والحسن الثاني وتولى الله اسحاق رابين أول ضحية سلام الشجعان المجهض وليس تواطأ عكس تلك الصفة .

بوجمع خرج: من المساهمين في رد الاعتبار للبنان وفلسطين استجابة للحسن الثاني - باب الصحراء-المغرب



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن