مجزرة عرب المواسي

محمود كلّم
mahmoudkallam@hotmail.com

2013 / 10 / 24

بعد سقوط الناصرة وقرى الشجرة ولوبيا انسحب جيش الانقاذ من هذه المواقع واتخذ له مراكز جديدة كان منها عيلبون وعرابة والمغار . وفي اوضاع كهذه كان من الطبيعي ان تحدث مناوشات بين جيش الانقاذ والعصابات الصهيونية . وفي واحدة منها وبالقرب من عين ( القثب ) قتل جندي صهيوني . وعندما سقطت عيلبون في 30-10-1948 ، بدأت العصابات الصهيونية تجمع سكانها متهمة إياهم بقتل الجندي . وكانت ضمن افراد القوة التي احتلت عيلبون مجندة من عين القثب وهي شقيقة الجندي القتيل ، فطلبت من قائد الوحدة حاييم بطاطا أن يسمح لها بالانتقام على طريقتها الخاصة لمقتل شقيقها ، وحين اعلن القائد موافقته جمعت اربعة عشر شاباً من عيلبون واطلقت النار يتآكلها حقد أعمى على صدورهم دون ذنب ارتكبوه ، كان من بينهم محمد خالد أسعد من قرية حطين .
يبدو ان عدد الضحايا الذين قتلتهم المجندة لم يكن كافياً من وجهة نظر عصابات الهاجانا ، فألقوا القبض بعد ذلك على خمسة عشر شاباً من شًباب عرب المواسي وجُمعوا في منطقة ممليا .
وتمّ احضارهم الى عيلبون حيث تم اعدامهم في الحال رمياً بالرصاص ، كان ذلك يوم 3 تشرين الثاني 1948 . ثم نقلت جثثهم إلى خربة بيت ناطف حيث دفنوا في قبر جماعي ، وكان من بينهم ( ابو سودي ) رجل أصيب بعدة طلقات في جسده لكنه لم يمت ، انما تظاهر بالموت حيث اسعفته احدى البدويات ( زهية الفواز ) بعد مغادرة الجنود لمسرح الجريمة وطببته حتى تماثل للشفاء .
وأمّا الشهداء فهم : -
1) عطية حمود رشيد
2) معجل عطية حمود رشيد
3) مقبل عطية حمود رشيد
4) صالح عبدالله حمود رشيد
5) سعيد محمد قاسم
6) أسعد محمد قاسم
7) باير حسن طه
8) محمد محمود طه
9) حسين ابراهيم أحمد
10) حسن قاسم وحش
11) محمود حسن النادر
12) أحمد حسن النادر
13) صالح يوسف الرملي
14) نايف أسعد عيسات
15) خالد عبدو النادر
وحين تناهى خبر الدفن الجماعي للشهداء في الحفرة الى البقية ممن بقوا احياء من عرب المواسي هرعوا الى مكان الحفرة ونقلوا الضحايا المغدورين الى المقبرة الاسلامية في عيلبون .

( مقتطف من كتاب "عشائر قضاء عكا" الذي سيصدر قريباً عن دار بيسان / بيروت، تأليف: محمود كلّم.
أخص به قرّاء صحيفة "الحوار المتمدن".)



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن