حكاية الوطن المخملي -37

منصور الريكان
mansoorrikan@yahoo.com

2013 / 10 / 4

أهديتهم صوري وعنواني القديمْ
وبقايا كل مذكراتي البربريةْ
ودخلت ساحة معركةْ
وبدون أسلحة ذكيةْ
مثل الجنود اللابسين الخوذ أحتذي بالعريف وفي يدي البندقيةْ
أحزاني العشرون غاصت بالرمال وبالقضيةْ
صوتي اختفى
وعلى الخريطة تطلق الكلمات مثل المدفعية
وقذائف الأعداء تنهال وتمسكني الشظية
أنا قد أقاوم عنجهيتي الغبية
أولا أقاومْ
حشرجات رصاصهم والطائرات المروحية
أنا قد أقاومْ
سأقولها
- عرب نكون من المفازات انطلقنا
- من غابة الكلمات للصحراء تحميها المشاة الأجنبيةْ
الضاد يحملني الى كل العصور الجاهلية
أوقفت ذاكرتي هنا وبدأت أطلق خلفهمْ
أصوات عنترة وسعد والنزيف عليّ خيط الوهم يجلي بالرمال المشرقيةْ
لا تسأليني حبيبتيْ
ان عدت ها هي لعنتيْ
قتلوني كل عمومتيْ
والقهقهات المغربيةْ
من ألف عام
حبيبتي أنت المبرقعة الجميلة
خصلاتك السوداء إمتدت مع النهرين من وهج الجنوبْ
تتزاوجينْ
تتمازجينْ
لكن في اللحظات أهديت الجنينْ
حزن يهاجر للشمالْ
ويعود متكئا جنوبْ
ماذا ستفعل يا صديق العمر قد حل الغروبْ
الحزن ولّى والرجال اللابسين الخوذ عادوا للبيوتْ
وكخطوة أولى
تتعود الكلمات من خطب السكوتْ
وحدودنا بين الخواطر والدموعْ
وحرائق الصور المعلقة في فميْ
هل نرتميْ
تتناثر كرصيف نارْ
في الساحة السفلى
الكلاب تموت من جوع الحصارْ
والطفلة العريانة اختنقت بغاز الأنتشارْ
لا توقفيني حبيبتيْ
فأنا بنزفي قد أجارْ
ومللنا من ظل الخواطر لعبتينْ
عدنا ونحمل زهرتينْ
وأغنيات (الهيوة) البصريةْ
ستكون أجمل في المكانْ
ستراقص الساحات والجسر المدمر بالصواريخ الغبية
ستراهن الكلمات أن لا نستشار من العهود المطلة في الزمانْ
قدنا الزريبة للحصانْ
وبلعنا آخرنا ونمنا في الهوانْ
يا ربة الشعراء تقتلنا الضواري والعوادي والهوى المسموم من كل انفجارْ
وبلعنا يا وطني الحصارْ
والشعب يرقص لا خيارْ
ونقول هذه حالنا
ما دام قائدنا المبرمج للأبدْ
باقي ويمسك بوحنا
ويدور يغتال الرجالْ
بعنا النوافذ والعقالْ
بعنا خراب البيت للمعبود قلنا لم نبالْ
وخرجنا من حال لحالْ
يا أسوأ التاريخ ما زلنا نخاتل هزجنا
وندب في أعتى الصراخ بصمتنا
ونخاف من زق الدنان ونصطلي في سكرنا
قل لي وبحت خصاصتي والبحر نشفه الهجيرْ
ما زلت أذكر درهمي وبقايا حفنة من شعيرْ
وصغارنا ناموا ببرد شتاءنا المخمور يستلون دفء نعاسهم بالجوع آهٍ من حصارْ
ومضى القطارْ
والفقر دولاب الأسى ومصير شك الإنطلاقْ
هذا العراقْ ..........
من احتراق لإحتراقْ



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن