معضمية الشام رمز الصمود الاسطوري ودليل على أن الأسد أكبر مجرم في التاريخ

محمود الحمزة
alhamza.mahmoud@gmail.com

2013 / 10 / 4

معضمية الشام رمز الصمود الاسطوري ودليل على أن الأسد أكبر مجرم في التاريخ
د. محمود الحمزة

يستمر حصار النظام الاسدي لمعضمية الشام الباسلة لسنة تقريباً. وقد تدهورت أوضاع الأهالي هناك وخاصة الأطفال والنساء والشيوخ لدرجة مرعبة تهتز لها الأبدان، ولدرجة ان الأطفال بدأوا يتساقطون واحدا تلو الآخر من الجوع والعطش وقلة الدواء. وذلك يحدث على مقربة من العاصمة دمشق وعلى مقربة من قصر بشار الاسد - مركز البذخ والترف والنذالة.
المعضمية ليست الأولى ولا الأخيرة في قائمة المدن السورية التي حوصرت ومازالت محاصرة من قبل قوات الاسد وشبيحته الطائفية. إن سوريا كلها محاصرة وتعاقب يوميا بالقصف والتدمير والتشريد والتجويع والاعتقال والتعذيب. لقد تحولت سوريا الى سجن كبير يفعل الاسد وشبيحته المسعورة المهووسة طائفيا كما الوحوش ضد شعب آمن بريء ذنبه أنه طالب بالحرية والكرامة والعدالة.
ويجري ترويع السوريين وابادتهم وتجويعهم أملا من الاسد باركاع السوريين، الذين كسروا سلاسل الخوف والصمت والعبودية، ولكن الشعب السوري صامد بشكل اسطوري فها هم أهلنا في معضمية الشام يعلنون الاضراب عن الطعام تمشيا مع شعار "الموت ولا المذلة".
لقد كتب شبيحة الاسد على جدران معضمية الشام، العصية على الاقتحام من قبل كتائب الاسد المجرمة، إما التجويع أو التطويع. واختار أحرار المعضمية التجويع على أن يركعوا للحاكم الدموي المجرم.
قصة المعضمية تجسد برمزية كبيرة قصة الثورة السورية المتجذرة في قلوب السوريين وصمود الشعب السوري من جهة ، وتفضح وحشية النظام وتوغله في الاجرام الذي لم يصل إليه هتلر النازي أو الفاشيين أو حتى الصهاينة.
وتقف الإنسانية مذهولة أمام ما نشاهده من تخاذل وصمت دولي غريب ومراقبة بدم بارد لما يجري في سوريا من استباحة لإنسانية السوري وأعمال ابادية بحقه. والأنكى من ذلك كله هو أن بعض القوى والدول تدعم نظام الأسد وتدافع عنه وتبرر جرائمه وتغطي عليه بكل الوسائل.
حتى الاعلام الغربي يخدم نظام الأسد، بالرغم من أنه اعلام معني بحرية الشعوب ونشر الرأي الحر والحقيقة عما يجري. لكن الحقيقة المرة أن القيم والمثل العليا التي يتشدق بها العالم الغربي والشرقي معه لا تتعدى حدود بلادهم، هذا إن وجدت هناك بالفعل حرية وعدالة ومساواة. بكلمة إن الحرية وحقوق الانسان والديمقراطية كلها مقصورة على شعوب العالم المتقدم، أما نحن السوريين وغيرنا من الشعوب العربية والإسلامية فلا حق لها في ذلك. هذا ما سمعناه من مسؤولين في الشرق والغرب بأن الشعوب العربية والإسلامية لم تنضج للديمقراطية ويجب حكمها بالديكتاتورية فقط.
لكن شعبنا السوري الذي فجر ثورة لم يشهد لها التاريخ مثيلا بعظمتها وصمودها وشعبيتها وكذلك من حيث الوحشية والجريمة التي قوبلت بها من نظام الاسد.
يتابع السوريون حمل جراحهم على أكفهم ناشدين أغنية الحرية والكرامة بالرغم من كل التضحيات والثمن الباهض الذي يقدمونه يوميا على مذبحة الحرية.
الطغاة لا يفهمون أسباب صمود الشعوب وعبثا يظن الاسد أنه قادر على اخماد الثورة فالتاريخ لم يقدم لنا مثالا واحدا على استمرار نظام ديكتاتوري واحد ونهاية الاسد قريبة باعتراف حتى مناصريه وأصدقائه.
لن ينسى السوريون أصدقائهم الذين قدموا لهم يد الصداقة والمساندة. كما أن شعبنا بن ينسى أولئك المتحالفين مع الديكتاتور لأنهم ايضاً يتحملون مسؤولية عن إراقة دماء السوريين.
تحية إجلال وإكبار لصمود معضمية الشام وكل المدن والقرى السورية
عاشت سورية حرة ديمقراطية.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن