تاريخ الموسيقى الكلاسيكية

مازن المنصور
mazen_flaminco@yahoo.com

2005 / 5 / 12

وصلتني عدة رسائل على عنواني البريدي ويتساءل البعض عن الموسيقى الكلاسيكية وعن المعنى والغرض الذي ترمي إليه الموسيقى الكلاسيكية ،
وطالما انا تحدثت في عدة مقالات عن فطاحل الموسيقيين وخاصة في العصر الرومانتيكي . فيسعدني أن أقدم لقرائي تاريخ هذه الموسيقى الجميلة . مما جعلني آ كتب هذه السطور وملخص عن هذا أ لفن الجميل .
أرجو ان أكون قد وفقت . مع حبي للقراء .

الفنان
مازن المنصور
Oslo. Norway
mazen_flaminco@yahoo.com



كلمة الكلاسيكية مشتقة من اللاتينية ’’ كلاسيكوس ’’ ومعناها الطبقة الممتازة في المجتمع . وعلى ذلك فا لموسيقى الكلاسيكية تعتبر موسيقى الفئة ذات الطراز الأول ، وتطبق أيضا نفس التسمية على سائر الفنون الكلاسيكية من أدب ، ورسم ، ونحت وخلافه .
فالفن الكلاسيكي دون شك أسمى الفنون وأرقاها ، ولايعني النوع القديم أو الحديث ، فهو فن رائع يتداول في ثوبه على مر الأيام والسنين .


وبدراسة تاريخ الفن وآدابه، يتضح لنا أن الفنون الرفيعة في القرن الثامن عشر كانت مقتصرة على طبقة الملوك والأ شراف ، في وقت كان الشعب عامة يمارس الموسيقى الشعبية ، ذات الإيقاعات المبسطة، والنغمات الحيوية ، والسبب في ذلك يعود إلى أن مؤلفين العصر الكلاسيكي كانوا يسطرون ألحانهم خصيصا للفئة الحاكمة تبعا للأ سلوب الذي يرغبه الأمراء والنبلاء . كما أن منزلة الموسيقيين في ذلك العصر أمثال باخ
وهايد ن وموتسارت لاتزيد عن منزلة الخدم ، يقتاتون معهم على مائدة واحدة ، ويمضون حياتهم في خدمة القصور والمعابد ، ولكن بيتهوفن حطم هذه التقاليد ورفع الفنان إلى مرتبة سامية من الاحترام والتقدير .


كان طابع الموسيقى الكلاسيكية لايعدو تصويرا للتقاليد الرسمية ، وافصاحا لأفكار الطبقة البرجوازية . قل أن تعبر عن نفسية المؤلف ، أو تصور روحه ومشاعره الفنية. فكانت موسيقى هادئة رزينة ، تتقلب فيها الأ لحان دون أن تحيد عن التقاليد أو العرف الاجتماعي . أو بالأحرى كانت موسيقى منعزلة عن بقية الفنون الأخرى ، لاتهتم مطلقا بتصوير الحوادث المحيطة بالانسان وقد شاء القدر أن تخرج الموسيقى الكلاسيكية من طورها القديم ،
وتتخلص من العادات العتيقة البالية . ومن الدواعى الهامة التى ساعدت على هذه الحركة التطورية أغاني الشعب ، والأناشيد الحماسية، فامتدت يد الفنان خارج المعابد ، وبدأ يغزو الطبيعة بأفكاره الموسيقية ، يفصح عن خفاياها ويرسمهابألحانه ونغماته. كما فعل ( بيتهوفن) في السمفونية السادسة الملقبة بسمفونية ( الراعي) ، والتي تعتبر في نطاق الموسيقى الرومانتيكية .



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن