التّكفير والقتل والإرهاب كوسيلة للإقناع في الموروث الإسلامي

مالك بارودي

2013 / 5 / 10

كلّما تحاورت مع مسلم، إنتهى النّقاش بالشّتائم والسّب والتّكفير وفي بعض الأحيان بالتّهديد والوعيد... هذه قاعدة يمكن التّحقّق من صحّتها في أيّ وقت وكلّ مكان، فما من ملحد تحاور مع مسلم حول الإسلام والقرآن ومحمّد وكلّ الخرافات التي تدور حول هذا الموضوع إلاّ ووقف على ضعف حجّة المسلمين وضيق تفكيرهم، الشّيء الذي يضطرّهم إلى العنف سواء كان معنويّا أو مادّيّا لتعويض النّقص ومحاولة إسترجاع الشّعور بالرّضا والسّعادة بجهله، هذا الشّعور الذي لا يمكن أن يصمد أمام الحقائق، مثل أيّ شعور آخر مبني على العاطفة وتعطيل العقل.
المشكلة الكبرى، والتي أراها معضلة بأتمّ معنى الكلمة، أنّ المسلم لا يفكّر أصلا وأنّه لا يقوم إلاّ بترديد ما سمعه عن شيوخه وأئمّته... وإن طلب منك الحوار والمناقشة و"المناظرة"، فتأكّد أنّ الحوار لن يفضي إلى شيء جديد أو إلى إقتناعه أو حتّى تقبّله لرأيك. هو لا يحاور، بل يجادل فقط جدالا عقيما لا يريد من خلاله إلاّ إثبات أنّ دينه هو الدّين الصّحيح وأنّ معتقده صائب وأنّ كلّ العالم مخطئ. إذن، فالغاية من أيّ حوار بالنّسبة له لا تمتّ بصلة إلى حبّ الإطّلاع أو الرّغبة في تحريك المياه الرّاكدة وطرح الأسئلة ومحاولة إيجاد أجوبة، فالغاية نرجسيّة بالأساس ومحدّدة منذ البداية ولا سبيل لتغييرها أو التّنازل عنها، وإن إقتضى الأمر الوصول إلى العنف المادّي والضّرب واللّكم أو القتل والإرهاب.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن