(بين بغداد وجديدة الشط )

شعوب محمود علي
mshaoob@gmail.com

2013 / 4 / 5

من النثر المركز .....

(بين بغداد وجديدة الشط )



عندما يصاب القلم بالوهن , والفتور
تدرك الأوراق حالة الهجر ,
واقتراب الخريف ,
وشلّ حيويّتها
تلوح سحب الحزن
لتغطّي صباحها المشرق
كانت تخشى البقاء في العزلة
إن بقية راسبة في القعر
إنقطاع التماس مع القلم
يعني النوم خارج مسرح القرّاء
يصبح الورق قيمة تافهة
يُلف به التبغ وما شابه ذلك
الأوراق تطمح في أن تتجانس
مع ألوان قوس قزح الزاهية , والخلّابة
ربّما تحرم من زوّار المعارض
كما يحرم المقاتل من أنواط الشجاعة
تعكس كالمرايا
حين تكون المفردة الرّاقصة في أخيلة الروائي
أو الشاعر,
كما الألوان تدور مثل جرم في فلك الرسّام
التقط بيضة المفردة
من تحت عنقاء الأبجديّة
أبحث في الجهات الاربع
من حبّة الرمل إلى قطرة الماء
الحجوم التصاعديّة :
من كرتنا الأرضيّة ,
إلى المجرّة ,
فالكون ...
من المدوّنات على الطين ,
وأوراق البردي
الى الألكترونّيات
الخزين الأروع
في جعبة التاريخ
يصبح لا شئ
بدون القلم
وقد جاء في القرآن الكريم
( نون والقلم )
فالقلم والورق صنوان لا يفترقان
يلزمهما التجانس لمستلزمات التطوّر
ولفتح آفاق الفنون الجميلة
منذ الإنسان البدائي العابر صوب البحث ,
والكشف لما وراء المجهول
للعثور على محّارة المعرفة
التأمل يقذف بالإنسان
إلى تلمّس خيوط,
وشبكة الرموز المطلسمة
ما يوجد خارج حدود الحدقات,
ونبضات تلافيف الدماغ
في عالم قد يكون له مكاناً
خارج محاور إدراكنا
في حيّز بعد رابع
كما تصوّر البرت انشتاين
الينبوع المتدفق
يحدث شرخاً في ابجديّة الصخور,
وعلى صفحات المرايا
لا سبيل لحجره, أو منعه
مسطحات الماء
ودائرة القطب الشمالي
تعكس تحوّلات المكان والزمان
ميكانيكيّة الحركة
تعبر عن إنسيابية الحيات
الانسان رمح مغروس على قمة الاجناس
طارد من في الجوار
و اباد ما اباد
الى جانب المناخ الغير ملائم
قضا على الكثير منها
قبل ان يدرك ضرورة تواجدها
كان يلاحقها بشكل شنيع
قبل أن يستحدث قوانين لحمايتها
من تجّار الجلود
حيث يبادلونها
بالعملة الصعبة
التحنيط
صيغة من صيغ الفنون الجميلة
ودليل التعرّف على أشكالها
تتداعى على راسي مثل هدايا العيد
وأنا في موقع المرمى
صرت هدفاً لعصافير الحجارة
حيث اتلقّى الضربات
ممن عاشوا في قوقعتهم الظلاميّة
وتبلّدت احاسيسهم
وهم محنّطون في معرض
يعود تاريخه الى النياندرتال
لا يستطيعون ان يروا النور
مأخوذين بمبدأ
نحن على دين آبائنا
سحرتهم الوثنيّ
وطاغوتهم دار لهم ظهر المجن
يوم حوّلهم من عبّاد عقيدة
إلى عبيد عائلة مغلّفة بالمكر والتنكر
أرثي لحالهم
ولفقدان بصيرتهم
إذ يعودون لجاهليّة ثانية
وهم يمدّون معاصمهم
للقيد في معبد الوثنيّة
قال احدهم لنزن بالقسطاس ،
القسطاس بعد ان اكتنزنا..
ارغمتنا الحرب النفسية
الآخر
متى كان للحرب النفسية وزن ؟
انت مثل من يريد ان يزن الهواء
ضحك وقال نعم نعم
أنا أزن الهواء
ولكن في المنخل
ثم ساد صمت رهيب
هدأت العاصفة
وألقت بنفسها على سطح ماء جاري
تلاشى كل شيء
مثل ما يتلاشى دخان سيجارة
خارج حلقة مجموعة من الحشاشين
الذين فاتهم قطار الصحو
وحكم التاريخ
قلت للسيدة العيد
قالت الايام كلها اعياد
طالما ان الهلال في المحاق ؟
قلت الشحوب ظهر مبكراً وأنت في ريعان الشباب
ضحكت بصوت عال
قالت سبحان من لا يشيب في بلد الديكتاتور
وأحفاد الشيطان
بابا نوئيل يشحذ
بدل ان يوزع الهدايا في بلاد الف ليلة والمغارة ...
قلت اهرب من عالم سادي متعطش للنهب والهدم ,والقتل
انها الساعة لحطام اي مدينة فاضلة
اوراق القمار
وزجاجات الويسكي
وطاولة الروليت المستديرة
يجلس حولها اللّصوص
و لسانهم مطبوع
على قوان يدور في بلاد
اطفالها يلعبون قرب اكداس من القمامة
وبحيرة مياه اسنة
ام محاذية لهرم قمامة
تجلس وعينها في اللانهائي من السماء
قطرات الدموع تبلل شعر الرضيع
ما يضعف الفرد او يغني المجتمع
تتحمله الدولة الحديثة
التي ترتدي ثوب الحضارة الفضفاض
في كهنوت هيئة الامم
يجتمع اصحاب المخالب الاطول
والأظافر التي تنموا في النار
لتغرس في الثلج
المتفرجون من نوافذ احفاد القارون
ينظرون الى الزاحفين على البطون جوعاً
لم تحل بعد تحذيرات (مالتوس)
نحن نعيشها
مع وفرة الحبوب من عطاء بقرة الارض
على عتبة الالفية الثالثة
ما اكثر الادعية
بين قوم اتخمت قنوات سمعهم
بشمع الصمم ولكنها
تنفتح مثل ورد الساعة
وتدور مثل عباد الشمس
لتلتقط اصوات ليرات الذهب الاصفر
حين تسقط على اناء من بلور
كنت اندهش حينما ادخل الى سينما الخيام في بغداد
وانا ارى على جدرانها الداخلية
لوحات عمر الخيام
يقال إنّ تلك اللوحات المدهشة
كانت من نتاج احد الرسامين الالمان
استقدم الى العراق ليقدم هذا الفن الرفيع
كانت اللوحات معبرة عن رؤى عمر الخيام في المرأة والكاس والطواف في عالم العشق السرمدي
فيا ترى ماذا سيفعل المتخمون بالدولار
في تحديث قصورهم ..
نحمد الله لوصول الخرج على ظهر حمار الموازنة
كنّا نخاف كما خاف أبو سفيان على قافلة تجّار قريش ..
اللهم لا تجعلها بدعة ابتدعتها من نفسي
لقد انتشرت عفونتها
في الفضائيات التي وضعت النقاط على الحروف
لو دخلنا البيوت التي لا اسميها ..
وليست جميعها
سنشاهد ما هو اجمل واشمل وارقى
من رسوم لعمر الخيام في سينما الخيام
من نقوش على الستائر
وحفر على الاسرّة ,
والطاولات ,والكراسي وغيرها
ربما يوجد ما يتجاوز خيال الخيام وجنّة حسن الصبّاح
انا اتحدث عن الايادي التي تلوثت بالمال الحرام
وعن الافواه التي لعقت
من دماء الابرياء
من اغنياء ما بعد انهيار الطاغوت
من اصحاب الرواتب المشوّكة بالجشع
فأن نام الناس
فعيون الله وعقابه بالمرصاد
كما اتحدث عن اصحاب الضمائر المرهونة
في مصارف غسيل الاموال
و ليلقوا بمرساتهم في بلاد العمالقة
وليحرقوا سفن العودة
وليس بنيّة طارق بن زياد
حين قال العدو من امامكم والبحر من ورائكم
وقد دخل في عزيمة الفاتح
بعد ان احرق السفن
وحولها الى رماد
ليحقق نصراً اكيدا
بعض فرسان اليوم
دخلوا بنية المسكونين ..
نبارك بطولتهم
ووجوههم التي يغطيها الزعفران ؟!!!
الحدائق يلفها وشاح الخريف
صانع التوابيت بانتظار حفار القبور
الذي بدوره يدعوا بالرزق الوفير
طيور الحب تخشى نعيق الغربان
يتجانس صمت الليل مع صمت المحكومين بالإعدام
القناديل تنعكس على صفحات النهر
الحروف مسامير الاحداث على لوح التاريخ المهمل
نباح الكلاب يلغي فرص اللصوص
في ليل اكثر عتمة
منذ الانسان العابر صوب الكشف لما وراء المجهول
هو مولع باستعمال الهراوة ضد من هم في جواره
وضد من يحملون صفاته
التأمل قد يزوّد الانسان بخارطة الطريق
للعثور على محّارة المعرفة
في بحر الظلمات
ما يوجد خارج حدود الحدقات
وتلافيف الدماغ
قد لا يصل الانسان بزمان مبكر
العثور على محارة المعرفة
وشبكة الرموز المطلسمة
كانت وما زالت
هي هاجس الانسان الضارب في عالمه الضبابي
الينبوع المتدفق
يترك شرخاً في مرايا الطين
بعد اجتياز الانسان عتبته الاولى
اوجد حامية لبعض من في جواره
ووضع حمايته عليها
وحرص على تواجدها
بعد ان كان يلاحقها بآلات الابادة
قبل ان يستحدث قوانين تردع القتلة ,
وتجّار الجلود ,
وهواة التحنيط
ليبادلوا ضحاياهم بالعملة الصّعبة
دون ان يفكروا باختلال التوازن البيئي ,
وتغيّر مناخ الارض
بل اسهم الانسان الحضاري
بتلويث الأنهار والبحار
برمي فضلات مصانع اليورانيوم
الى الفضاء الخارجي ,
او دفنها في اعماق الارض
الجراح التي تحدث بكل اشكال الاسلحة
الخارجة من عفن الانسان التافه ,
تبقى علامة عالقة على صفحته ,
وانحرافه عن تعاليم الكتب السماوية المقدسة ,
وديباجة الكتب الوضعية
والتي وراءها العقل النيّر
الذي يقضي بإدانة الانحراف القابيلي,
وتفاهة الخارجين من عالم النور,
الى عالم الظلمات
الاحزان ترحل بعيداً
حين تطرق سنابك خيل عربة الفرح
لتبشر بخير عميم
الورود والأزهار
تغطي الارض البور
بحلة فردوسية
صانع التوابيت
ينتظر بشوق عارم
ويدعم شوقه بالأدعية , والصلوات
ينتظر طلبات حفار القبور
سمفونية العصافير,
طوت عليها شحّت الحبوب
الاسماك تسبح في الماء العذب
ونحن في ازمنة الملح
حيث يزداد الطلب ,
ويقل العرض
في بورصة الغذاء
مع حدوث ثلم في لوح المواسم
الطواويس بهتت الوانها
مع تساقط الازهار
وورق الاشجار
في حضن , ورعاية الام التي خرج عن ارادتها
قانون التوازن , مع ضرب التحولات
رنين الاجراس ,
وموسيقى الانهار
ومهرجان العصافير
تلاشى في الطامورة
وظلامها الذي يفقد ساكنيها
روزنامات الايام
ولحظات الفرح لعابر كطائر السنونو
شرطي المرور
يقف مصلوباً تحت سهام الشمس
وانهمار المطر
عيونه مثل عيون نسر
ويداه في حركة دائبة , ومراوحة
عقله منشغل بلوحات المركبات الجانحة عن الطريق المرسوم الذين يجلسون خلف مقود السيارات
ايخشون نظراته
خوف ان يصاب بعمى الالوان
او بضربة شمس تفقده التوازن
فيستقرء خلاف ما هو واقع
جرّاء الاجهاد فوق الطبيعي
لغة البراثن
ومعارض الانياب
لا توجد إلا في ارشيف الطغاة
وقواميس المتجبرين
السباحة في الفضاء
فك طلّسم المستحيل
يمهد لصعود الانسان السوبرمان
ليضع له حيّزاً على ارض المستحيلات
التقنين يضع حداً لفوضوية الهدر
سلم الصعود ليس لمحطاته توقف
اعظم ما في الارض الحب الصادق
في الاصطفاف البشري
بين العابد والمعبود
بين الزوج والزوجة
بين الابناء والآباء
وبين الابناء والأمهات
وبين الجار والجار
وبين المواطن والوطن
في العقيدة الخالية
من الطائفية ,
والمذهبية
والعرقية
بين الامة وبقية الامم
تلك هي الصيغ الابلغ
والأنصع
والانقى
حيث ترتمس في حوض كوثري
تتساقط فيه كلّ الشوائب عن الجسد البشري
دفع النوع النباتي عن مكانه
تنفّذه بعض الاشجار
ساعة تشن الحرب السامة للقضاء
على من حولها من النباتات الضعيفة لقتلها
والتمتع بملكيّتها
دون وجود قوانين تبيح الإستيلاء
على الارض الغنية بالماء , ونور الشمس
انها معاجم القوة , وقوانين الافتراس
حيث تتغلغل دون وجود جبهة دفاعيّة رادعة .
تتمترس في الانسان
من الأقوى إلى الأضعف
في السلم التنازلي
ومن الاكبر الى الاصغر .
دائماً وأبدا
علينا ان نشذّب دغل ذواتنا
الحياة اكبر من ان نستطيع الاحاطة بمكوناتها
ما تخفيه عنا الكثير
من اين نبدأ
والى اين ننتهي ؟
( ذلك رجع بعيد )
السقوف الكاذبة
نراها بعين حالم

اما السقوف الجوهرية
لا نستطيع رؤيتها
ولا نرغب ...
هناك من هم لا يستطيعون اخفاء غطرستهم ,
ورغباتهم السادية
حين يكونون في قمة الهرم
حيث ينبت زغب الصبّار على جلودهم
ثم يتحولون الى شوك يخضل بدماء الضحايا
ممن تسوقهم الاقدار لحقل الممارسات البربرية .
الكلمة الطيبة لا تزيد عن تقديم قدح
من ينبوع ماء عذب , وبارد
في صيف تمّوزي مهلك
لاشيء اثمن من الطين بعد الماء والهواء
كل اصناف المخلوقات
وأنواع , الوان الثمرات
جاء ت من الطين
بقدرة من ل ايحده زمان ,او مكان
اجمل الغرانيق قد تنزوي استحياءاً
امام طائر البطريق
الذي يقلد في مشيته اكرم المخلوقات
وهو معتدل القامة
ورافع الرأس
بتواضع هابيلي
وخشوع متناهي
امام من حوله من المخلوقات الاضعف
اسافر على الورق
بدافع الشوق
لمعانقة الكلمة
التي تخلف نباتاً يثمر قناديل مضيئة
تقود سفينة محملة بحب الوطن والناس
من المحبين, والكارهين
بغداد عشيقة الشعراء
وأحلام المصورين
والنحاتين
والرسامين
والروائيين
شجرة الجوز تلقي بثمارها
من كتف جبل
لمنحدر الشلالات المائية
تمنيت لو احصل منها على ثمرة واحدة
لأجعل من قشرها (ديرماً ) طبيعيّاً لشفتي حبيبتي
ولكن (العين بصيرة واليد قصيرة ) كما يقول المثل
من يحمل عنّي صليبي الاثقل
من كل ما حصدت من مزرعة العمر,من حزن
وأنا في غمرة تراويحي الليليّة
وركضي في النهارات إلى حفرتي
كلّما رصفت لبنة ,او قرميدة
يبللها عرقي ,
ويصبغها دمي
للصعود بصرحي
فإذا بي أهبط
وأنا أرصد
,وأسمع في الاُفق من يدق
مسامير الأيّام
على لوحي الّليلي
تحت وميض العدّ التنازلي لعمر مقنّن
بين قوسي الرضاعة ,وشيخوخة أرذل العمر
الإرادة والتصميم لقطع الشوط المضني
لا تكفيان بدون إيمان راسخ
مصل الديمومة
تنخره اُرضة النفاد
التجذّر يضعك على الطريق الأجمل والأكمل
لإنشاء علاقة بينك وبين الآخر
يتخلّلها الوفاء
وحسن المواصلة ,
بعقل مفتوح
ومظلّة تحمي الآخر
من مطر السموم
وسهام الشمس
مع ممارسة النقد ..,
والنقد الأبيض
عند إخضاع المعادلة
والمسح الشامل
للقصّة , والرواية ,
والقصيدة بكلّ تشعّباتها ,
وأجنحتها الرومانسيّة
خارج برمجة العقرب
او الاُرضة
الأبجديّة تجد نفسها :
ترفل بثياب فضفاضة
من الريش الملوّن بأزاهير الاُمم
وورد الشعوب
وفي كلّ عام تستودع قمصانها
في مخازن المعاجم
وفي متاحف القواميس
بعد إضافة كلّ ما هو جديد
خلال ما تطرحه الحضارة
في حقول الممارسة
ترويض الحيوان
وتطويع النبات
وتحريك الجماد
واستخدام الروبوت
والتدوين في كتاب الفتح ..
خارج المكابرة والغرور
تضع الإنسان في القمّة
وخارج أسوار المعزل ..
أو الخسف لقطار يسير على أرض هشّة
وتحت الأعاصير
ليصل المحطّة
الّتي هي نقطة الهدف
لا يمكن الإبحار دون تخطيط
وبلا إصطرلاب وهو يقتحم التيه المائي
الّذي يشبه تيه بني إسرائيل أيّام النبي موسى (ع)
حوافر الخيل , وعنف الصهيل
في دائرة تقشعرّ لها الأبدان
وترتجف الفرائص
ويتجسّد الخوف
والتحسّب لغد مجهول
يبدد الحبور ,
انفجار الكرات الملوّنة
تحت قبة الحفل
في ليلة عرس يتشائم المحتفلون
طفلة في حضن اُّمّها
في الوهلة المبكّرة
لم يتصوّروا عبوة
كانت هديّة الحفل
إنسدل وشاح من الحزن
على وجوه الحضور
أحلم أن أنساب على متن البحر
أو أدخل بستاناً مكتنزاً بالثمار
الأطفال يتراشقون بكرات الرمل
التأمّل يبدد الإحتقان
ويزيل التوتر
القصيدة الجميلة طبق فاكهة
وثريّة كرستال
وقطعة حجر من فيروز
وسبحة كهرمان
معلّقة في غصن الأبجديّة
تبرق وسط دخان البخور
وعطر البنفسج.
لوحة قاشان أخضر
في سوق من أسواق الهند
رسمت عليها آيات قرآنيّة
(وعلّمنا الإنسان ما لم يعلم)
إلى جانبها سجّادة فارسيّة
رسم عليها بيت من الشعر
ل (بابا طاهر الهمداني )
شاطئ بحيرة الحبّانيّة
تتصاعد أمواجه
على أحجار لها بريق زجاجي شفّاف
في سوق الغزل تصطف الكلاب الأجنبيّة
الى جانب طيور الحب الملوّنة
والأسماك الراقصة
في صناديقها الزجاجيّة
مع ببغاء ينطق بلغة سليمة
في صباح جديد
أحسست بفرح يغمرني
بعبير السوسن
وبعطر قدّاح النارنج
وبرائحة طلع النخيل
داخل (بستان اُمّ الدم )
في قرية ( جديدة الشط )
وفي تداعياتي
بين ( قصر العاشق )و ( حصن الأخيضر)
تدلّني هواجسي
على وجود علاقة حميمة
خلال الهندسة المعماريّة العربيّة
الأغاني الجميلة
تتجانس مع حنجرة العندليب
حيث تنعش أحلامنا
وتغزو أسماعنا
لتغذّي الروح
وهي تسري على السلّم النغمي المموسق
كرافد يروي العطاش
ويحرّك النبات
ويثيرحوافز النموّ
في البقعة المعشبة
الإنطلاق ينفي بلاهة الإنطواء على الذات
ما كففت عن الدوران حول الأشياء
الّتي كنت ,ومازلت مسكوناً بالحركة
الّتي تعبر بقطارها الجمود
تحديق العيون
يتجاوز قنوات الإنكسار
رغم سحب الرموش
بأصابع السن

شعوب محمود علي
4/4/2013



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن