تونس بين يدي الكاهنة

كريمة مكي
Mlkarima08@yahoo.fr

2013 / 2 / 21

تونس بين يدي الكاهنة


الكاهنة: ماذا حلّ بك يا بنتي، كيف هكذا صرتِ، يا الله، لكَمْ تغيرتِ‼
سبحان الله يا بنتي... سبحان الله...عرفتك فاتنة يتلألأ النور من حسنك، عرفتك قوية،عابسة في وجه حزنك... كم مرّة رأيتك صابرة على أذى العدوان من دهرك و اليوم أراك امرأة أخرى، أرى فيك وجوها و لا أرى فيك وجهك...
ما بك تونس؟ ماذا دهاك يا بنتي، كيف تركتِ الحكمة تغيب عن رأيك؟ أهكذا تعبثين بأصلك و نسلك‼
تونس أفيقي، عودي لرشدك... أوَ تظنين أن بغير الحكمة سيفلح في الناس أهلك؟؟
حبيبة الله أنت يا تونس، تكلمي يا بنتي، قولي ما خطبك؟
تونس: حائرة أنا ،أيتها الكاهنة، ضاع أهلي، ضاع ناسي، ضاع قلبي بين نسلي...
جنّ ناسي، يا إلاهي...
ذريتي هي أيتها الكاهنة، ذرية جُنّت فأذّنت للموت في حياتي... ذرية من قابيل ومن هابيل...
نصف لي عاشق و نصف عليّ حاقد فهل أحزن أم أفرح و العشق كما الحقد جنون، أيتها الكاهنة.
كما الأمّ المكلومة ، أنا، أيتها الكاهنة... لا العشق نجّاني و لا الحقد أفناني.
احترت أيتها الكاهنة، احترت في قلبي أين أوليه، في دمعي أين أسكبه، في همّي على من سألقيه.
هذي أنا ،أيتها الكاهنة، تونس الحاضرة الغائبة، أستحلفك بالله، أيتها الكاهنة، أن تسألي الرب، شيئا من الرحمة لي...
أسألك، بحق الحق، أن تسأليه... اسأليه، يا كاهنة، فقد طال احتضاري و الروح حائرة فإما أن تحيا و إما أن تفنى فتلاقيه...

14فيفري2013



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن