العشاء الاخير في الاناجيل هل يعني المائده التي انزلها الله على اتباع السيد المسيح في القرآن الكريم؟

عبد الحكيم عثمان

2013 / 2 / 4

السلام عليكم ورحمة الله:تحدثت الاناجيل الاربعه عن العشاء الاخير والذي يسمى ايضا عشاء الفصح وهو العشاء الاخير الذي تناوله السيد المسيح مع تلامذته والذي صلب بعدها فهل هذا العشاءهو المائده التي طالب بها تلامذة السيد المسيح ان يطلب لهم السيد المسيح من الله ان ينزلها عليهم من السماء والتي وردت تفاصيل المحاورة بينهم وبين السيد المسيح حولها في سور ة المائده في القرآن الكريم في قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم:

إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاء قَالَ اتَّقُواْ اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ

قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ

قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ

والحواريون هم تلامذة السيد المسيح الاثنى عشر وهذا تصريح منهم باعتقادهم بان السيد المسيح بشر وليس الله وفق كتابنا القرآن ولوكانوا يعتقدون انه هو الله لقالوا له انزل علينا مائدة من السماء

ناتي الى تفاصيل العشاء الاخر كما وصفته الاناجيل الاربعه

انجيل متى الاصحاح السادس والعشرين


: 1 و لما اكمل يسوع هذه الاقوال كلها قال لتلاميذه

26: 2 تعلمون انه بعد يومين يكون الفصح و ابن الانسان يسلم ليصلب/ والسيد المسيح صلب في اعتقاد كل مسيحي وهاهو المسيح يقر انه ليس ابن الله وليس الله وليس الرب في النص اعلاه تصريح واضح بقوله في النص الثاني من الاصحاح السادس والعشرين من انجيل متى بقوله

وابن الانسان يسلم ليصلب/ فلم يقل ابن الرب ولم يقل الله بل قال ابن الانسان فوضح طبيعته البشريه

نكمل ماورد عن العشاء الاخير في انجيل متى


: 17 و في اول ايام الفطير تقدم التلاميذ الى يسوع قائلين له اين تريد ان نعد لك لتاكل الفصح

26: 18 فقال اذهبوا الى المدينة الى فلان و قولوا له المعلم يقول ان وقتي قريب عندك اصنع الفصح مع تلاميذي

26: 19 ففعل التلاميذ كما امرهم يسوع و اعدوا الفصح

26: 20 و لما كان المساء اتكا مع الاثني عشر

26: 21 و فيما هم ياكلون قال الحق اقول لكم ان واحد منكم يسلمني

26: 22 فحزنوا جدا و ابتدا كل واحد منهم يقول له هل انا هو يا رب

26: 23 فاجاب و قال الذي يغمس يده معي في الصحفة هو يسلمني

26: 24 ان ابن الانسان ماض كما هو مكتوب عنه و لكن ويل لذلك الرجل الذي به يسلم ابن الانسان كان خيرا لذلك الرجل لو لم يولد
وفي النص 24 من ذات الاصحاح يكررها السيد المسيح مرتين انه ابن الانسان ويؤكد على طبيعته البشريه
وفي انجيل مرقس وصف للعشاء الاخير في الاصحاح الرابع عشر منه

: 12 و في اليوم الاول من الفطير حين كانوا يذبحون الفصح قال له تلاميذه اين تريد ان نمضي و نعد لتاكل الفصح

14: 13 فارسل اثنين من تلاميذه و قال لهما اذهبا الى المدينة فيلاقيكما انسان حامل جرة ماء اتبعاه

14: 14 و حيثما يدخل فقولا لرب البيت ان المعلم يقول اين المنزل حيث اكل الفصح مع تلاميذي

14: 15 فهو يريكما علية كبيرة مفروشة معدة هناك اعدا لنا

14: 16 فخرج تلميذاه و اتيا الى المدينة و وجدا كما قال لهما فاعدا الفصح

14: 17 و لما كان المساء جاء مع الاثني عشر

14: 18 و فيما هم متكئون ياكلون قال يسوع الحق اقول لكم ان واحدا منكم يسلمني الاكل معي

14: 19 فابتداوا يحزنون و يقولون له واحدا فواحدا هل انا و اخر هل انا

14: 20 فاجاب و قال لهم هو واحد من الاثني عشر الذي يغمس معي في الصحفة

14: 21 ان ابن الانسان ماض كما هو مكتوب عنه و لكن ويل لذلك الرجل الذي به يسلم ابن الانسان كان خيرا لذلك الرجل لو لم يولد

14

: 22 و فيما هم ياكلون اخذ يسوع خبزا و بارك و كسر و اعطاهم و قال خذوا كلوا هذا هو جسدي

: 41 ثم جاء ثالثة و قال لهم ناموا الان و استريحوا يكفي قد اتت الساعة هوذا ابن الانسان يسلم الى ايدي الخطاة/ وفي انجيل مرقس وفي النص 41 من الاصحاح الرابع يؤكد السيد المسيح مرة اخرى على طبيعته البشريه بقوله هوذا أبن الانسان يسلم الى أيدي الخطاة
وفي انجيل لوقا لنتابع كيف يسرد فيه موضوع العشاء الاخير

ففي الاصحاح الثاني والعشرين منه
: 7 و جاء يوم الفطير الذي كان ينبغي ان يذبح فيه الفصح

22: 8 فارسل بطرس و يوحنا قائلا اذهبا و اعدا لنا الفصح لناكل

22: 9 فقالا له اين تريد ان نعد

22: 10 فقال لهما اذا دخلتما المدينة يستقبلكما انسان حامل جرة ماء اتبعاه الى البيت حيث يدخل

22: 11 و قولا لرب البيت يقول لك المعلم اين المنزل حيث اكل الفصح مع تلاميذي

22: 12 فذاك يريكما علية كبيرة مفروشة هناك اعدا

22: 13 فانطلقا و وجدا كما قال لهما فاعدا الفصح

22: 14 و لما كانت الساعة اتكا و الاثني عشر رسولا معه

22: 15 و قال لهم شهوة اشتهيت ان اكل هذا الفصح معكم قبل ان اتالم

22: 16 لاني اقول لكم اني لا اكل منه بعد حتى يكمل في ملكوت الله

22: 17 ثم تناول كاسا و شكر و قال خذوا هذه و اقتسموها بينكم

22: 18 لاني اقول لكم اني لا اشرب من نتاج الكرمة حتى ياتي ملكوت الله

22: 19 و اخذ خبزا و شكر و كسر و اعطاهم قائلا هذا هو جسدي الذي يبذل عنكم اصنعوا هذا لذكري

22: 20 و كذلك الكاس ايضا بعد العشاء قائلا هذه الكاس هي العهد الجديد بدمي الذي يسفك عنكم

22: 21 و لكن هوذا يد الذي يسلمني هي معي على المائدة/ هل يمكننا السيد المسيح يد الذي يسلمني معي على المائده هي ذات المائدة التي انزلها الله لهم

22: 22 و ابن الانسان ماض كما هو محتوم و لكن ويل لذلك الانسان الذي يسلمه/ وهنا في انجيل لوقا ايضا كما في انجيل متى وانجيل مرقص يوكد السيد المسيح على طبيعته البشريه بقوله

وأبن الانسان ماض كما هومحتوم لذلك الانسان الذي يسلمه

اما انجيل يوحنا فلم يورد فيه اي شرح للعشاء سوى في النص 28 من الاصحاح الثامن عشر

ثم جاءوا بيسوع من عند قيافا الى دار الولاية و كان صبح و لم يدخلوا هم الى دار الولاية لكي لا يتنجسوا فياكلون الفصح /كما انجيل يوحنا لم يوضح ايضاكيفيةولادة السيد المسيح

ولم تورد الاناجيل قصة المائده كما اوردها القرآن الكريم ولم يذكر انزال المائده من ضمن المعاجز التي

قام به السيد المسيح

فهل العشاء الاخير هي المائده التي طالبه الحوارين بمناشدة الله لانزال مائدة طعام لكي تكون عيدا لهم ولاأخرهم وهل هذا العيد بتلك المناسبه هوعيد الفصح او عشاء الفصح؟وهل يمكننا ان نعتبر ذكر المائد في النص : 21 و لكن هوذا يد الذي يسلمني هي معي على المائدة /من الاصحاح الثاني والعشرين من انجيل لوقا هي ذات المائده التي اشار اليها القرآن الكريم من سورة المائده؟



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن