الامبريالية الفرنسية والعداء التاريخي للامازيغ

كوسلا ابشن
ibashan.akcel47@gmail.com

2013 / 1 / 27

التاريخ يعيد نفسه في شكل استكمال المذبحة , تلقت فرنسا دعم الاستعمار الاوروبي في مؤتمر الجزيرة الخضراء لحماية سلطة الاستعمار الاستطاني العلوي ودشنت تدخلها بمجازر دموية وابادة عرقية للشعب الامازيغي وها هو التاريخ يعيد نفسه , بتزكية امبريالية لحماية الاستعمار الزنجي عميل فرنسا بمبرر القضاء على الارهاب الاسلاموي تتدخل الالة العسكرية للنظام الامبريالي الفرنسي لابادة الازواديين بالقصف العشوائي لبلداتهم واجبارهم على الرحيل وبحث على الملاجئ في الدول المجاورة ,
فرنسا الدولة الاستعمارية السابقة لمنطقة ازواد ومنطقة تنيري عامة اجبرتها المقاومة الامزيغية على الانسحاب وما لم يكن في الحسبان ففرنسا الاستعمارية حفاظا على مصالحها الاقتصادية , قسمت تنيري الى اقاليم وزعتها على دول كرتونية مستحدثة تابعة للمستعمر الفرنسي , فاصبحت ازواد تحت الاحتلال الزنجي المالي .
الحركة التحررية لتحرير ازواد لم تلقي البندقية ولم ترضخ للاستعمار الجديد ولم تسقط في الخطأ التاريخي الذي ارتكبه اخوتهم امازيغ الشمال , بل استمرت المقاومة التحررية لتحرير ازواد وبناء الدولة المستقلة , الخسائر كانت فادحت , من المجازر العرقية , الاوضاع السسيو- اقتصادية المزرية هذا الواقع المر والمزري لم يمنع البندقية الازوادية من الاستمرار في المقاومة والمطالبة بتقرير مصير الشعب الازوادي , الى ان حانت اللحظة التاريخية في قهر الجيش الاستعماري الزنجي وطرده من اراضي ازواد والاعلان عن قيام دولة ازواد المستقلة وكان الرد الاستعماري سريعا بتسخير ادواته المزروعة في ارض ازواد من القوى الظلامية الارهابية الاسلاموية الايدي الضاربة للمخابرات العسكرية للقوى الاستطانية بالجزائر لمحاربة المشروع التحرري للشعب الازوادي , الجرثومة الاسلاموية زرعت من طرف المخابرات العسكرية للنظام في الجزائربالتواطئ مع الاستعمار الزنجي للتشويش على المقاومة التحررية للشعب الازوادي ومنع قيام دولة مستقلة وهذه هي المهمة الرئيسية لقوى الارهاب الاسلاموية , والاحداث الواقعية لما حدث ويحدث في ازواد ودور الارهاب الاسلامي في هذه الوقائع يؤكد هذا , لم تشارك الحركة الارهابية الاسلاموية في مقاومة الاستعمار المالي لكون ذلك ليس من مهامها , لم تشارك في الثورة لطرد المحتل المالي بل سعت الى السيطرة على بعض المواقع كنقطة انطلاق , وبعد طرد المحتل واعلان الحركة الوطنية لتحرير ازواد بيان استقلال دولة ازواد , ستعلن الحركة الارهابية انتماءها لدويلة مالي وتعلن عن مهمتها الاستراتيجية في ضرب الثورة الازوادية والقضاء على المقاومة الازوادية الشعبية بدعم وتمويل من النظام الاستطاني في الجزائروالدول الرجعية العروبية , وبالتالي اعطاء الضوء الاخضر للتدخل الاستعماري تحت غطاء القضاء على الارهاب , انتهت المهمة الاستراتيجية للحركة الارهابية الاسلاموية بتوغلها في الاراضي المالية والسيطرة على احدى مدنها الشمالية كونا وبعدها ديابالي وكما يظهر ان هذا التوغل حصل باعاز المخابرات في الجزائر لاسراع التدخل الفرنسي في ازواد ووضع حد للقضية الازوادية ومنعها من الامتداد الى امهارغ في الجزائرواخضاع ارادة الشعب الازوادي للاستعمار الاجنبي وهذا هدف استراتيجي للاستعمار الاستطاني في شمال افريقيا لمنع قيام دولة امازيغية في المنطقة .
استراتيجية فرنسا الامبريالية الحفاظ على مصالحها في المنطقة باستغلال مورادها الطبيعية ولا تسمح بدولة امازيغية تهدد هذه المصالح , فتدخلها العسكري تحت ضريعة الحرب على الارهاب سيناريو مسرحي عرته الحملة البربرية للاستعمار الفرنسي والتحالف الزنجي ودعم لوجيستيكي للسلطات الكولونيالية في الشمال الافريقي وتمويل مالي عروبي, والنتيجة ابادة جماعية للازواديين , قصف عشوائي للطيران الفرنسي للبلدات الطوارقية , حملة عرقية انتقامية للجيش المالي وحلفائه الافارقة بالقيام باعدامات عشوائية للابرياء ذنبهم الوحيد انهم ازواديين , حملة اجبار الازواديين بترك بلدهم واللجوء الى دول الجوار , حملة ابادة انسانية تقف ورائها الامبريالية العالمية للحفاظ على الخريطة الجيو- سياسية التي رسمتها القوى الاستعمارية .
الامبريالية الفرنسية التي اعلنت على ان تدخلها العسكري يقتصر على تحرير كونا ووقف الزحف الاسلامي وليس من نيتها التوغل في ازواد , لكن الواقع كشف اللااخلاقية القرارات الامبريالية وخدعها واكاذيبها وها هي فرنسا تدك البلدات الازوادية بالطائرات والمدافع رغم خلو اغلبها من مسلحين وتحتلها بلدة تلوى بلدة والجيش المالي يمارس التطهير العرقي بمساندة رسمية للاستعمار الاستطاني في الشمال الافريقي واعلامه الشوفيني العنصري المتحدين في موقفهما المنافق حول وحدة اراضي مالي الوهمية رغم ان الاثنين مختلفان حول وحدة التراب الماروكي لكنهما متفقان على ابادة الامازيغ واستعمار اراضيهم اينما وجدوا .
التدخل الامبريالية الفرنسية انهى مهمة الحركة الاسلاموية الارهابية ولم يبقى الا المغرر بهم من الجاهلين للمؤامرة الاسلاموية - الاستعمارية اما قيادتهم فقد رحلت من ازواد وقبضت ثمن الاطاحة بالحركة الوطنية لتحرير ازواد وتقديم ازواد للاستعمار في مسرحية تراجيدية ضحيتها الوحيد الشعب الازوادي , فرنسا والزنوج يمارسون التطهير العرقي في ازواد وصمت دولي يعلن عن موافقته للابادة العرقية ومنها الدول النفاق الاسلامي حماة الاوثان والعرق الرباني , فلا جدوى من مراكز النهب والاغتصاب الامبريالي من مجلس ّ الامن ّ الى الامم المتحدة ولا خير من مجلس الوثني المسمى المؤتمر الاسلامي ولا جدوى من التكتلات الاقليمية العرقية , مصير الازواد بين ايدي ابناء تينيري والامازيغ عموما , الحرب التحررية لامازيغ تامازغا وحدها من يحرر تينيري من الاستعمار ومن بيادقهم الاسلامويين الظلاميين الارهابيين اعداء الانسانية وعداء القيم الحضارية .



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن