دعوة القرضاوي لزيارة اقليم كردستان تثير ردود فعل غاصبة ..!

شه مال عادل سليم

2013 / 1 / 27


دعوة السيد يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين من قبل السيد مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق لزيارة الاقليم ،اثارت ردود فعل غاضبة في الشارع الكردي وذالك بسب ارائه التي لاتتوافق اطلاقأ مع المبادئ والقِيَم الحضاريَّة والانسانية من جهة ولمواقفه وخطاباته المعادية للشعب الكردي خاصة والشعب العراقي عامة من جهة اخرى , حيث اطلق القرضاوي اثناء انعقاد المؤتمر الثالث للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في اسطنبول في 25-6-2010 , تهمة الارهاب على نضال الشعب الكردي من اجل حقوقه المشروعة في شمال كردستان ... بالاضافة الى تصريحاته التي تحمل في طياتها سموم الفتنة الطائفية المقيتة ...والاكثر من هذا لقد مدح القرضاوي وفي مناسبات عديدة الطاغية صدام الذي ارتكب في ظل حكمه الدكتاتوري جرائم ضد الانسانية بحق الكرد والشيعة والسنة والتركمان والكلدواشوريين والاخرين من ابناء الشعب العراقي و شعوب المنطقة الأخرى واعتبره بطلا لأنه قال (لا اله الا الله) قبل اعدامه ...!
فصدام بنظر القرضاوي بطل لايتكرر مرة أخرى ، نعم صدام الذي قتل العراقيين وحكم شعبه بالحديد والنار وملا الارض بالمقابر الجماعية المنتشرة في عراقنا الحبيب وباتجاهاتها الاربعة لتكون شواهد إدانة لتاريخ حزب البعث المنحل خلال حقبة مظلمة كان القرضاوي وللأسف صامتاً عنها وغير مبالٍ لفداحة جرائمها وكأنه لم يكن يريد أن يسمع ما كان يحصل لشعب مضطهد من جرائم بشعة على يد اعتى دكتاتور عرفته المنطقة برمتها.
لقد سكت القرضاوي سكوت الموتى إبان قصف حلبجة بالاسلحة الكيمياوية وجريمة الانفال ( الابادة الجماعية )هذه الجريمة البشعة التي ارتكبها النظام البائد بحق شعب مسلم ومسالم والتي تجاوزت كل القيم والاعراف ومبادئ حقوق الانسان.
ومن الجدير بالاشارة هنا الى أن القرضاوي منع من دخول فرنسا، ومن قبل منع من دخول أرض بريطانيا , كما طالب السيد ناصر حضرعضو في البرلمان الدنماركي بالعمل على منع القرضاوي من دخول الدول الأوروبية الموقعة على معاهدة( شينغن) , باعتباره "شخصا غير مرغوب فيه" , وقال خضر عن القرضاوي ان فتاويه نابعة من القرون الوسطى و إنه خطير.. ومرشد لــ(المتطرفين ) ...

ويرى المهتمون بمجريات الإحداث اليومية السياسية في العراق بأن القرضاوي يعبر عن اراء لاتتوافق اطلاقأ مع المبادئ والقِيَم الحضاريَّة والانسانية وانه معروف بخطبه وفتاويه الطائفية والمحرضة على الارهاب ... بالاضافة الى انه يريد من الشعب العراقي ان يسكت وان يصمت وان يقبل بالاذلال ثانية , والاكثر من هذا يطالب الشعب العراقي بأن يخاطب أيتام النظام الصدامي الفاشي المقبور وحلفائهم من القاعدة والارهابيين بعبارة لا تختلف عن عبارة الشاعر والمسرحي النمساوي بيتر توريني :( اعزائي القتلة )...؟! وعليه يرون بان القرضاوي هو من ابرز المعادين للعملية السياسية في العراق .

هكذا نصل إلى القول بأن زيارة القرضاوي الى إقليم كردستان غير مناسبة وغير مطمئنة و تزيد (الطين بلة ) ان صح التعبير وسوف تعقد الامور اكثر و اكثر بالاضافة الى انه شخص غير مرحب به بين اوساط الشعب العراقي عامة والشعب الكردي خاصة.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن