عقارب الفساد تلسع المواطنة الوظيفية

شمخي الجابري
shamkhi2005@yahoo.com

2012 / 11 / 20

تعمل عقارب جميع الساعات بشكل منتظم لتؤدي وظائف محسوسة متواصلة لتحديد الوقت دون ان تلدغ احد لكن عقارب الفساد في الدوائر والمؤسسات تلسع بشدة عندما تؤدي وضيفة بسيطة غايتها أذلال وخنق الخبرات والكفاءات ومحاولة لتسويف العمل الوظيفي للمس في العملية السياسية في أدق مرحلة انتقالية يمر فيها العراق حين يتمدد الفساد ليأخذ حجم اوسع في المنحى التصاعدي لادخال العمل الروتيني والامبالات حول أحتساب اوقات الدوام وتطبيق للأحكام الخاطئة لانتهاكات مالية تنخر في مشاريع البنى التحتية وارباك البنى الفوقية من خلال التأثير في مقدرات الناس وفتح ابواب التسيب الفكري والاجتماعي رغم وجود الشعور الوجداني عند شريحة واسعة من الشعب للولوج لأمال التوافق المبني على اساس التسامح لافاق المواطنة الصالحة والوقوف امام العاصفة لاجتثاث البكتيريا وحزمة الفايروسات المدمرة الخاملة التي نشطت في المؤسسات حين توفرت لها بيئة مناسبة على حساب المجتمع الذي يحمل خصال طيبة في مسعاه لتهيئة الامكانيات للنهوض في واقع الحال للتغيير والانفتاح في سياسة جديدة للتعايش بين الشعوب والمنطقة قائم على اساس الحوار والترابط التاريخي والمصالح المشتركة . . أما ظاهرة الفساد التي تلاقحت من منظومة متكاملة الادوار في نشاطات محلية وعربية ودولية على مختلف المستويات والقوميات حتى أصبحت بضاعة رائجة يمكن الحصول عليها في التعامل الوظيفي وهي ممارسة لايقاف او اعاقة حركة الاصلاح الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والثقافي من الحاملين مفاهيم الازدواجية المقيته ورؤى لخنق ما هو مفيد من خلال دفع الظلالة لحجب التنوير كما استشرى الفساد في جسد الجهاز الاداري العراقي وفي جميع المجالات نتيجة تردي الخدمات وانعكاس لعوامل واوضاع غير طبيعية يمر فيها البلاد أستثمرها ذوي الصيت السيئ المتزلفين والقادرين على ركوب الموجات ايا كانت متلونين في سوق السلطة السياسية في ترديد شعارات جاهزة لكل المراحل متناسين تأريخهم المكروه مرتبطين في شبكات محلية ومافيات واسعة في المنطقة العربية وخاصة رموز النظام الفاسد السابق ومما شجع من اعاقة انجاز الخدمات والمعاملات في المؤسسات وتحسين صورة الخدمة العامة ليس فقط المفسدين بل بعض القوانيين التي تشجع على الفساد وتخدم المتلاعبين لتجعل الدوام في الدوائر والمؤسسات الحكومية اغلب ايام السنة في ارباك وتسيب لازاحة المواطنة الوظيفية ، وفي اعتقادي لمعالجة ظاهرة الفساد في العراق : - . . * - يتم تشكيل ورش من العناصر النزيه لوضع اسس مشروع التوعية لنهضة ثقافية لمؤسسات غارقة في الفساد ودولة مثقلة من مخلفات نظام فاسد وحروب فتحت ابواب التخلف والارهاب المنتشر في اشكاله الظاهر منه والمتستر وان يأخذ الاعلام الدور المتميز ضمن ستراتيجية وطنية مبرمجة لمكافحة الفساد المتفشي في كل محطات الوظيفة العامة . . * - تفعيل أدوات واقعية ليصبح المجتمع العقائدي قدوة للنزاهة وليس رياء ينحرف لاحتلال المواقع الريادية والمتقدمة بين دول العالم في مجال الفساد الاداري والمالي ( ما أكثر الضجيج وأقل الحجيج ) مما يوحي للحاجة الملحة لتطبيق ثوابت الثواب والعقاب في مجتمع عقائدي بحاجة الا قيم الشفافية والعدالة وجدية المسائلة والمحاسبة وتحمل المسئولية وما يضاهي ذلك توفر القوة البشرية والطبيعية لعبور المرحلة من اجل الاصلاح السياسي كي لاتجهض اي حكومة تحاول تبني منهج الاصلاح لتحقيق الحياة الكريمة وفق أسس دولة المؤسسات والمواطنة الصالحة . . * - اثبات وقائع المواطنة الوظيفة الصالحة التي تكمن في قوانيين الدولة الصالحة التي تحفض القيم الاخلاقية تشريعا وتنفيذا وفق نصوص مبادئ الدستور من خلال مكافحة الفساد الوظيفي والذي لا يتمثل في مشكلة تحييد افراد وتجمعات حاملين مفاهيم وثقافات خرافية بالية لتدمير ما هو مفيد من عناصر لا تحترم قواعد العمل وشرف المهنة بل المهمة أوسع هو كيفية أصلاح القوانيين التي تخدم المتلاعبين وتدبلج في وضع كاهل اساليب التخلص من الدوام الرسمي فكيف يعوض في محور ضرورة الاستفادة من وقت الدوام الوظيفي مما يحتاج الى تعديل ومراوسة نسبة أيام الدوام الرسمي مع الايام المعطلة بروح الشفافية الادارية وتنشيط القوانيين للصالح العام . . * - ايجاد وقت زمني لاعلان الحرب ضد الفساد بعد أعداد سياسة منهجية وتنشيط دور الاجهزة المعتمدة لمحاربة الفساد وتفعيل دور منظمات المجتمع المدني وتشريع قوانين ذات هدف لهدم تحصينات الفساد في سياسة ستراتيجية لاقتلاع تجذير هذا الوباء في العراق بعد الاستفادة من تجارب الشعوب في ضمورهذا السلوك ، كما قال أحد الحكماء تعلمت الموعضة من الراعي الضرير المبدع الذي يستفيد من عصاه لمعرفة الطريق وينش المتخلف من القطيع . . * - ترسيخ الاسس العادلة في التوزيع الاداري وايجاد نظام المحفزات والامتيازات حسب وقائع العمل والنزاهة في الخدمة العامة من ذوي الاحاسيس الانسانية الهادفة للأعمال والافعال الملموسة في مسارالمواطنة الوظيفية والمعرفة الثقافية والمهنية في معناها الواسع وما يقدم من جهود في اطار التهذيب والاحتكام للأصول المدنية اي ( تسعيـــر العنـب وليــس الناطور ) . . * - ترسيخ مفاهيم الدولة المدنية المعالج الطبيعي لتقليل الامراض الاجتماعية ومن الضروري ان تتظافر كل الجهود للتضامن مع المنظمات العالمية مثل " اكاديمية الانتربول لمكافحة الفساد " منظمة الشفافية الدولية لمكافحة الفساد " المشاريع الدولية لمكافحة الفساد " المنظمة الوطنية لحماية المال العام nscoye men ( لا حصانة لناهبي المال العام ) ومنظمات دولية عديدة لها تجارب في هذا الميدان لمكافحة الوباء وتحديد المفسدين والذين يتهمون المخلصين بالفساد وقال تعالى في محكم كتابه ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ ) الايات 11+12 من سورة البقرة . . * - أعتماد الديمقراطية الحقيقية كأسلوب ومنظومة قوانيين أصلاحية تعالج الاسباب وليس النتائج وتنهي كل اشكال الاستبداد والصراعات العرقية والقومية والمذهبية وفيها يتم أستقلالية الانظمة القضائية ولها اليات حقوقية لحكم الاغلبية تعمل في تحريك الرقابة الشعبية وتكرس دروس الاصلاح من اجل الوحدة الوطنية وايجاد نهضة لأرادة سياسية لزهق الباطل وتتويج الحق في محطات الجادة الشرعية لتقليل من حدة الفساد كي لا يلسع المواطنة الوظيفية وتعزيز القيم الاخلاقية والسبيل الاخر هو ان نهج الانظمة الديمقراطية واضح في تضيق أبواب الفساد نتيجة وجود رهبة من حالة التجاوز على المال العام وخشية القوانيين الثابتة والشجاعة في فضح المفسدين لان السكوت عن الفساد هو الفساد .



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن