رد سريع من مواطن فلسطيني على تصريح الرئاسة المصرية:

خالد عبد القادر احمد
khalidjeam@yahoo.com

2012 / 11 / 6

khalidjeam@yahoo.com

قبل ايام كان هناك تصريح لوزير الخارجية المصري مفاده ان مصر ستدعم التوجه الفلسطيني للجمعية العامة للامم المتحدة لنيل الاعتراف بفلسطين دولة غير عضو, واليوم يفاجئنا الدكتور ياسر علي المتحدث باسم الرئاسة المصرية بتصريح يطرح به ( رؤية الرئيس مرسي الواضحة المحددة تجاه القضية الفلسطينية, بضرورة وجود صوت واحد ممثل للتعبير عن القضية عن طريق اجراء مصالحة فلسطينية.... ثم ..... الحل الذي سيختاره الشعب الفلسطيني, ... ومصر .... ستدعم اي خطوة نحو تحقيق المصالحة , واي خيار ستدعمه مصر دون تدخل في شانها
ان اللعب على كلمات هذا التصريح السياسي الرئاسي المصري لا يمكن له اخفاء التدخل الوقح الذي انطوى عليه في الشأن الفلسطيني ليس الداخلي فحسب وانما في الصراع مع اجتماع الموقفين الصهيوني والامريكي في رفض التوجه الفلسطيني للامم المتحدة, فلا يخف ان التصريح الرئاسي الشارط لالية الحراك السياسي الفلسطيني ينطوي على تراجع رئيسي عن التصريح غير المشروط الذي سبق ومنذ ايام فقط ان اصدره وزير الخارجية المصري, الامر الذي يؤكد ان من يحكم مصر الان هو _ الولد _ محمد مرسي ربيب حركة الاخوان المسلمين وحصيلة تفاهماتها مع الولايات المتحدة الامريكية, وان الاعلانات السياسية الرسمية المصرية لم تعد محل ثقة تعاقد, والذي يبدوا انه مكتسب تكتسبه مصر من ضمن مكتسبات اخونتها, فالحنث هو طابع عهد هذه الحركة السياسي,
ليعذرني مسبقا اخوتي من المواطنة المصرية فلست انا من يوجه الاهانة لمصر ولكنه رئيسها وحركة الاخوان المسلمين وقوى الاسلام السياسي فيها, هم من يوجهوا لمصر الاهانة تلو الاهانة, والذي انحط بمستوى ادارتهم لشأنها القومي ان في مجال التعاقد الداخلي او الخارجي الى مستوى الولدنة, فتصريح وزير الخارجية المصري والذي لم يضع شرطا على دعم التوجه الفلسطيني للجمعية العامة كان عقدا سياسيا اختار حرا وزير خارجية الحكومة المصرية التعهد به للشرعية الفلسطينية وحيدة العنوان والطرف في منظمة التحرير الفلسطينية وسلطتها بغض النظر عن الموقف الفلسطيني الداخلي منها
اما قول الرئاسة المصرية على لسان المتحدث باسمها الدكتور ياسر علي بوجود تعددية شرعية و تمثيل سياسي فلسطيني فهو مردود ليه وعلى رئاسته المشكوك بامر نزاهة وصولها لهذا الموقع المفترض ان الشفافية والصدقية في منهجيته تعكس عراقة حضارة مصر التاريخية, ليس ذلك فقط بل ان هذا التصريح يستدعي تراجعا عن مقولة حل الدولتين ويشرع في الموقف العالمي من القضية الفلسطينية لنطاق سياسي لمقولة الدولة ذات الحدود المؤقتة, المرفوضة فلسطينيا والمقتصر قبولها على حركة حماس الاخونجية فقط, وبعد كل هذا الترتيب الاخواني الاسلامي المصري للائحة اهداف والية المناورة السياسية الفلسطينية تدعي رئاسة الجمهورية المصرية بانها لا تتدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
انني كمواطن فلسطيني ادرك ان هذا الموقف التقهقري المصري, له عدة دوافع اولها الانصياع للتوجيهات الامريكية, وثانيها اتاحة الفرصة لحركة حماس لابتزاز تنازلات من منظمة التحرير والسلطة في موضوع المصالحة, وثالثها تحسين فرص نجاح اخوان مسلمين حماس في الانتخابات القادمة, ورابعها الرد على الانتقادات التي وجهها الرئيس محمود عباس للسياسة المصرية خلال مقابلته التليفزيونية مع قناة الحياة, وخامسها انه تراجع دفع ثمن هدر كرامة مصر السياسية عنه مال النفط القطري
ان من ضمن اهداف التوجه الفلسطيني للجمعية العامة للامم المتحدة ونيل الاعتراف بفلسطين دولة غير عضو, هو ضرب شروط استمرار حالة الانفصال والانشقاق الفلسطينية وعل عكسه تماما فان تقهقر الموقف السياسي المصري عن دعم هذا التوجه انما يسهم في تعميق وترسيخ حالة الانشقاق والانقسام, بل ويشرع لحركة حماس حمايته بقوة القمع والعنف كما فعلت اليوم مع التجمع النسوي الفلسطيني المطالب بتسريع المصالحة
ان التصريح الرئاسي المصري مرفوض جملة وتفصيلا وهو تدخل سافر في الشأن الداخلي الفلسطين, وانحياز سافر لتقاطع الموقفين الامريكي والصهيوني, ولا يمكن مجابهته الا باعلان الانحياز الشعبي الفلسطيني لخطوة التوجه للامم المتحدة ( رغم ادراكنا السياسي لوضعها الوظيفي في المفاوضات و الصراع مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني)الا انه الخيار الفلسطيني الاقل مرارة عن خيار عودة اقتسام وتقسيم فلسطين كما كانت الصورة الفلسطينية ما بين اعوام 1948_1967



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن