قناص

جقل الواوي
ain145@hotmail.com

2012 / 9 / 29

قناص

أصبعة ثابته كمسمار مدقوق في الجدار، و عينة لا ترمش تلتقص كفة مع برودة البندقية فتصبحان قطعة واحدة تتحجر العين التي لا ترمش على المنظار و تتحرك السبابة التي تحمل الموت بهدوىء لتنطلق الرصاصة بسرعة لا تتمالك الشفاه المتحجرة أن تنفرج عن إبتسامة نصر فقد أستقرت الرصاصة حيث كانت العين تنظر.


يتحرك ببطىء بليد لا تهمة عوامل الطقس كثيرا ما يهمه الشارع يتفرس بالأشباح التي تركض أمامة مذعورة، يتحكم بكل أعضاء جسدة و لكنه لا يستطيع أن يوقف ابتسامة النصر التي تعلو شفتيه ، قلبه يخفق بهدوىء و أنتظام كمضخات الماء، و تنفسه رتيب كتكتكات ساعات سويسرا أما جملته العصبية فضعيفة الناقلية كالسياسيين. يتابع المارة و يثبت منظاره المقرب على الروؤس أو العيون فتحات الأذن تستهوية تستقر الرصاصات حيث يخطط لها أن تستقر و تهوي الأجساد كأكياس الدقيق و تتهالك قطعة واحدة دون حراك تساعد وضعيات الأجساد المائلة الجاذبية بإفراغ الأجساد من الدماء تصفر الجلود ثم تزرق و بعد ذلك تنتفخ و تسود.


بعد أن تتكاثر الجثث و تخف حركة المرور يتسرب الملل الى قلبه الذي بلا يكف عن الإنتفاض المنتظم ينتظر الضحية التالية يسدد على الرأس ينتقل المنظار الى الصدر ثم ينخض الى الأسفل، ثم يعلو لتستقر على الركبة تنطلق الرصاصة فتتعثر الضحية و تسقط على الأرض تزحف نحو الرصيف و تترك ورائها جدولا من الدماء النازفة يتنفس القناص بعمق و يعاود النظر تستقر الرصاصة التالية أسفل الظهر فيتوقف الزحف المتألم و يبدأ الصياح تدب الرحمة الممزوجة بالموت الى قلب القناص قتستقر الرصاصة التالية في الصدر لتوقف كل شيء..


يلتصق القناص بأمكنته العالية يكمن دون حراك كالقراد يكتفي بكمية قليلة من الطعام و يتسلى بالمارة غزارة المرور رهن برصاص بندقيته يتوقف بعض الوقف فيشتعل الشارع حياة تبدأ الحركة سريعة نشطة و الروؤس متلفتة خائفة لا تلبث أن تطمئن، تعود البندقية للعمل لتكوم مزيدا من الجثث فيتوقف السير و كأن إشارة المرور تحولت الى اللون الأحمر فيعود القناص الى إبتسامته الظافرة يشد بود على فولاذ بندقيته و يشيح بوجهه عن الشارع.

وجهوا صاروخا صغيرا الى مصدر رصاص القنص و أتبعوه بعدة قذائف هاون كان إطلاق الحمم يترافق مع سيل شتائم لا يهدأ ثم ساد الصمت تبعه عدة رشقات رصاص ليطمئن قلب المتشككين و ركضت الأرجل الى الأعلى حيث كان الموت يخطف المارة . كانت هناك بندقية تتكىء على كومة من الحجاره.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن