فلم يهيِّج المنافقين

محيي هادي
muhyee.hadi@gmail.com

2012 / 9 / 21

خمس دقائق، بل أقّل، أصبحت كافية لأن تشعل هيجان المسلمين و المتأسلمين و المنافقين. خمس دقائق من فلم قيل عنه أنه ضد النبي محمد.
قيل عن الفلم أنه فلم سيء، و سيء جدا، قد خرّ خلال خمس دقائق فهيج المسلمون و أغاظ المتأسلمين و أيقظ المنافقين. فبكم دقيقة أقَّــل يستطيع فلم جيد أن يهيج غضب كل هؤلاء.
خمس دقائق مما احتوى فلم سيء هيجت مشاعر المسلمين و المتأسلمين و المنافقين و لم يحرك فيهم طغيان طوال خمسة عشر قرن من الزمان أي احساس أو شعور بما هم عليه من الطغيان و منه يتجرعون. فلم يهيجوا طوال خمسة عشر قرن على حكام حكموهم بالنار و الحديد كانوا جاثمين و لا يزالون على صدورهم. و لم ينتفضوا كي ينفضوا الجهل عن عقولهم، أو يطالبوا بحق من حقوقهم كخبز يملئ خواء معدتهم و ماءٍ صاف يروي عطشهم.
خمس دقائق قد أصبحت كافية لتؤكد على أن المسلمين و المتأسلمين و المنافقين لم يطالبوا بالخبز للجياع و العمل للعطالين البطالين و التعليم للاميين و الضوء لازاحة الظلام و إضاءة الطريق. إن الجائع و العاطل عن العمل و الذي لا يرى الطريق فريسة سهلة لمرتزقة و همج الدين
إنهم خفيفو الوزن و العقل فخمس دقائق من فلم تكفي لينفخ عليهم و يحركهم في الهواء كريشة خفيفة، لا وزن لها، بل رائحة كريهة، تتحرك من الشمال إلى الجنوب و من الشرق إلى الغرب. إنهم حقا ريشة في سرعة الهيجان و البغض و العصبية.
خمس دقائق، بل هذه الدقائق كثيرة و تفيض، تؤكد لنا بأن المسلمين و المتأسلمين و المنافقين جاهلون بما كتبت كتب شيوخهم و بأن هذه الكتب تحتوي على الكثير من الشواهد التي تعتدي على النبي محمد و تدنس سمعته و ذكراه، حقا كان ذلك أو باطلا...هل يغضب الهائجون على شيوخهم!!؟
"مثقفوهم" جاهلون أو متجاهلون بتاريخ اسلامهم فكيف بغوغائهم الجهلة الذين لا يعرفون القراءة و الكتابة؟ و لهذا نرى هؤلاء أنهم سريعو الالتهاب و الجريان خلف نيران أولئك. إنهم حطب جيد للاشتعال السريع.
خمس دقائق أكدت على أن المسلمين و المتأسلمن و المنافقين لم يوقظهم ضمير و لم تقشعر أبدانهم و لم ينتفخ طحالهم عند قراءتهم في كتب مشايخهم بأن النبي قد شق جسد امرأة عجوز إلى شقين و أنه قد تزوج بطفلة لم تحيض بعد و أن صاحبه أنس بن مالك (الذي به يقتدون و يهتدون) قد قال عن النبي بأنه كان لديه قوة ثلاثين حصان و أنه كان يطوف على زوجاته في ليلة واحدة من زوجة إلى أخرى بدون أن يغتسل من الأولى. إن هذه الكلمات القاسية بحق النبي محمد لا تغيظ المسلمين و لا المتأسلمين و لا المنافقين بل على العكس إنها تُفرحهم فرحا شديدا و تبهجهم بهجة عظيمة. فهم يوصون بتزويج بناتهم قبل أن يحضن في بيوتهم كي يوطئن و بهذا النوع من الوطئ يفتخرون. و هم شبقون إلى حد النخاع و يأملون الموت ليس للقاء ربهم ، كما يقولون، بل من إجل الالتقاء بالحور البيضاوات العين. و كذلك هم عناترة على الضعيف، فهم كعنترة الذي كان يقتل الضعيف ليرهب بقتله القوي و تخويفه. فهل قتل النبي عجوزا لكي يُرهب أصحابه؟؟
خمس دقائق أصبحت كافية لكي تبيّن لنا أن المسلمين و المتأسلمين و المنافقين يرقصون و يهزون عجيزاتهم على دقات طبلة صغيرة يدقها لهم من يعتبرونهم أعداءهم. و هم كالدراويش يفلتون من عقالهم و يضيعون في هوسهم الهمجي ليحرقوا كل ما يجدونه في طريقهم.. حتى أن البعض منهم قد كتب: "أبي و أمي فداء للنبي".. و إنني متأكد من أن كاتب هذه الكلمات كذاب إذ أنه كجماعته فأر في الحرب و غزالة في الهرب، و لنا أمثال حاضرة كثيرة.
مهدي هادي - أسبانيا
20/09/2012



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن