الخيار العسكري الصهيوني ودوره في صراع النفوذ مع الولايات المتحدة ؟:

خالد عبد القادر احمد
khalidjeam@yahoo.com

2012 / 8 / 17

تستمر القناعات العرقية, في توريث نخبنا, العمى, وتمنعه من قراءة حركة الواقع في موضوعيتها المستقلة, وتلغي حالة تباين نتائج حركته, وتباين اتجاهات واهداف حركة اطرافه الجيوسياسية الدولية, وتعمي فيهم ايضا القدرة على التقاط وقراءة انعكاسات الصراع مع الاطراف العالمية على مستوى انسجام وتناغم ووحدة توجه الاطراف المحلية, ومن المؤسف بشكل خاص ان هذا العمى انسحب غيب وضوح الرؤية عن النخب الفلسطينية, رغم ان سلبية تأثر الحركة الفلسطينية في الصراع العالمي, واصطراعتها الداخلية, قدم مثالا نموذجيا جسد هذه مخاطر ذلك, فغاب استقلال القرار في الصراع العالمي, وفقدت مناورته اتجاهها الوطني, وكانت نتائجه وخيمة الخطر هدرت مبدئية صراعنا وقضيتنا وحقوقنا, وزادت في اضعاف قوتنا في ميزان القوى المختل اصلا لصالح الاطراف المعادية اراديا وموضوعيا لنا, واتهت قوانا الى الانقسام وتباين اتجاهات واهداف مناوراتها وحركتها,
وفي وضع مواز وان بمستوى لا يقاس نجد الكيان الصهيوني ايضا يعاني من نتائج انعكاسات هذه الالية الموضوعية, رغم انه في ذاته موضوعيا مستقل سياسيا عن الذوات السياسية للاطراف العالمية, لكن من يجري مقارنة بين صورة علاقة الكيان الصهيوني بالاطراف العالمية عند ظروف لحظة انشاءه, وصورة علاقته بها الان, يدرك كم هو الفارق الاستقلالي والسيادي الصهيوني بين الصورتين, وانعكاسات ذلك في مستوى استقلالية تعامله مع ملفات القضايا الاقليمية والدولية, من منحى قراءته علاقتها بالتطلعات والاهداف الاستراتيجية الصهيونية بعيدة المدى, وعلى وجه الخصوص بعلاقتها بشعار اسرائيل الكبرى.
فصورة علاقة الكيان الصهيوني بالاطراف العالمية كانت حاضرة منذ اعلان استقلاله وقبوله كدولة في هيئة الامم المتحدة, غير انها حينها كانت محاصرة في اطار صورة المرتزق الاجير, وكانت كامل النخبة الصهيونية في ذلك الوقت تجمع على السكوت والتغاضي عن صورتها المخزية بالاطراف العالمية, حيث لم يكن للكيان موقفا استقلاليا سياديا مميزا من ملفات قضايا الصراع العالمي والاقليمي, على عكس الصورة الاستقلالية السيادية الراهنة له التي يعكسها تباين موقفه واهدافه عن مواقف واهداف الاطراف العالمية من ملفات القضايا الاقليمية والعالمية, والتي باتت الان على درجة من الصراع المباشر معها و على وجه الخصوص مع موقف الولايات المتحدة الامريكية, والموقف الاوروبي منها, فالصورة الراهنة لعلاقة الكيان الصهيوني بالاطراف العالمية مضامينها اقرب الى مضامين الصراع عن مضمون التماهي السابق, الذي يقف عند رؤيته ورفض التخلي عنه الررؤية الفكرية الاقليمية, العرقية عروبيا, والطائفية اسلاميا, ولا تزال تعتبرها جوهرا لعلاقة الكيان الصهيوني بالولايات المتحدة الامريكية على وجه التحديد, مما يفقدها القدرة على اخذ هذا التناقض كاحد عوامل حسابات مناورتها السياسية,
بل ينسحب هذا العمى ليمنع عنهم قراءة انعكاس هذا التناقض على علاقات الاطراف السياسية المحلية في الكيان الصهيوني, على صورة تباين وجهات نظر بين اتجاه يؤيد التبعية واتجاه استقلالي سيادي, وقد بات هذا التباين يحكم ارجحية التوجه والمناورة السياسية الصهيونية, ويحدد حجم الالتفاف الشعبي حول القوى الحزبية السياسية الصهيونية لصالح الاتجاهات الاكثر تطرفا وعدوانية وميلا للتوسعية في مجتمع كله يمين قذر, بل بات يحكم ارجحية اصطراعات بين الاجنحة الدالخية لكل قوة حزبية في الكيان الصهيوني على حدة, بل وعلاقة المؤسسة الصهيونية بشرعية السلطة والحكم نفسها
ان ما قدمناه لا يفي هذا الموضوع حقه, فهذا الموضوع, يحتاج الى دراسة مؤسسية منطلقة ومحررة في اساسها من الايديولوجية العرقية الرافضة لحقيقة الوجود الموضوعي المستقل لكل ذات قومية على حدة, والاقرار ان هذه الحقيقة هي الاساس لوجود ايديولوجيا وطنية ذات بيرات وحركة ومناورة سياسية استقلالية سيادية في الواقعين المحلي والعالمي, وانها اساس بناء وعي سياسي اجتماعي سليم, فما قدمناه كان ضروريا للاشارة الى الخلل الذي يغيب عن رؤيتنا العامل الذي نحتاج اليه من اجل قراءة ومحاكمة الصورة الاعلامية السياسية التي يطرحها الكيان الصهيوني الان في واقع الصراع العالمي, حول نيته التعامل العسكري مع بعض ملفات القضايا الاقليمية والعالمية المتعددة, وعلى وجه الخصوص الملف النووي الايراني وملف امن شبه جزيرة سيناء, حيث نجد تخبطا واضحا في اتخاذ موقف واثق من الاعلان الصهيوني, فالبعض لا يخرج الاعلان الصهيوني من اطار مقولة الحملة الاعلامية, والاخر يؤكد على جديته, والبعض يطرح اولوية امن سيناء على اولوية الخيار الايراني, وفي سياق ذلك سنحاول قراءة انعكاسات هذا الموضوع على الصراع بين الاطراف المحلية الصهيونية, كاحد عوامل الوصول الى قراءة وتقييم لوزن احتمال لجوء الكيان الصهيوني للعمل العسكري كخيار من بين خيارات متعددة مطروحة على المناورة السياسية الصهيونية, ولكن الاهم هو اننا سنحاول الاجابة على سؤال ان الجوهر السياسي لهذا العمل العسكري المحتمل ستكون ضد من من الاطراف الخارجية؟
فمن الملاحظ ان تحفظ الولايات المتحدة الامريكية هو ( حتى الان ) المعيق الرئيس للطرح العسكري الصهيوني, حيث تتباين تقديرات الطرفين حول مستوى اولوية الخيار العسكري قياسا بسرعة تقدم الانجاز النووي الايراني وفاعلية الحصار الاقتصادي السياسي الذي تفرضه الولايات المتحدة وتجبر دول العالم على فرضه على ايران, في مقابل استعجال الكيان الصهيوني للجوء لهذا الخيار مدعية تقديرا مخالفا لسرعة تقدم الانجاز النووي الايراني عن التقدير الامريكي, علما ان الولايات المتحدة لا تستبعد العمل العسكري من بين خيارات تعاملها مع هذا الملف, مما يحصر خلافها مع الكيان الصهيوني في مجال ترتيب الاولوية والتوقيت, فلماذا؟ وكيف يعكس هذا التباين نفسه على علاقة الادارة الصهيونية بادارة الولايات المتحدة, خاصة ان الادارتين مقبلتان على انتخابات مركزية ؟
ان التباين بين مواقف الادارتين لا يقتصر على ملف هذه القضية فقط, بل ينسحب على مواقفها من وحول ملفات كثير من القضايا ذات الاهتمام المشترك, ابرزها التباين المستمر حول ( ملف تسوية الصراع الفلسطيني الصهيوني ), وكذلك ما تجسد اخيرا من تباين مواقف حول قضايا ( انتفاضات الربيع العربي في نختلف المواقع ) الامر الذي يؤكد انه لم يعد موفقا ولا سليما استمرار الاشارة الى حالة ووضع تباين مواقف بين الطرفين, بل انها جميعا باتت مكونات لملف عام يمكن تسميته ملف صراع استراتيجي حول النفوذية السياسية لكل منهما في المنطقة والعالم, وهو ملف كان مردوده ( قبل انفجار انتفاضات الربيع العربي ), يخدم النفوذ الصهيوني السياسي الاقليمي, بل هي خدمالطرف الصهيوني في الصراع بين الطرفين الى درجة هدرت واجهضت معها هيبة وفاعلية النفوذ السياسي الامريكي في المنطقة, وتجسد ذلك في صورة الاهانات المتتالية التي صفعت بها ادارة نتنياهو الصهيونية كرامة النفوذ السياسي للولايات المتحدة الامريكية, بل واوروبا ايضا واطراف عالمية في المنطقة, فرفضت وقف الاستيطان في موضوع التسوية...الخ والى درجة سمحت لقوة مثل منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية بوزنها السياسي الهامشي ان تتحدى الولايات المتحدة, فتوقف التفاوض وتضع شروطها للعودة اليه, وتشق طريق تدويل القضية الفلسطينية مسارا جديدا للصراع, كان له مردودا ايجابيا لصالح الطرف الفلسطيني وضد الكيان الصهيوني نفسه ومتعارضا مع النفوذ الامريكي الدولي فتتالت الاعترافات الدولية بدولة فلسطين....الخ, مما احرج الولايات المتحدة عاليا.
لقد اعادت انتصارات انتفاضات الربيع العربي, التي تقاطعت جميعا على حالة تفاهم وتحالف بين الولايات المتحدة الامريكية واكبر القوى المجتمعية المنتفضة, وهي تيارات الاسلام السياسي وفي مقدمتها جماعة الاخوان المسلمين والحركة السلفية بوزنها وحجمها المؤثر, فقدمت للولايات المتحدة الامريكية فرصة استعادة هيبة وفاعلية نفوذها السياسي في المنطقة, على حساب تراجع النفوذ الصهيوني, واعادة حصاره, فنحن لا يمكن ان نغفل حقيقة ان كتلة الربيع العربي بحجمها ووزنها السياسي الاقتصادي الكبير تجسدت في واقع المنطقة وانها تلاقت وتقاطعت مع كتلة الانظمة التقليدية, تحت مظلة ولصالح النفوذ السياسي الامريكي, وضد اطراف عالمية متعددة من بينها الكيان الصهيوني,
لقد حاولت ولا تزال الادارة الصهيونية, المناورة في مختلف مواقع الانتفاضات, واخطرها مصر وسوريا, من اجل ارباك الاصطفاف السياسي الجديد الذي يخدم استعادة الولايات المتحدة الامريكية نفوذها السياسي في المنطقة, مما جعل الولايات المتحدة تطلق العملية الارهابية في سيناء مصر ووظفتها من اجل تعزيز هيمنة الاسلام السياسي على النظام والدولة وحسم صراعها مع الاتجاهات السياسية الاخرى, التي كان اللوبي الصهيوني مختبئا في ثناياها, وشجعت مصر على مخالفة الجانب الامني من اتفاقية كامب ديفد, بصدد سيناء, مما سحب ملف قضية امن سيناء من يد المقولة السياسية الصهيونية ونفوذها السياسي في مصر, وها هو يطرح نفسه كمفتاح لانهاء حالة الانقسام الفلسطينية وبوابة لاعادة اطلاق التسوية, الامر الذي يعني بدء التوجه لسحب ملف قطاع غزة وحالة الانقسام من يد المقولة السياسية الصهيونية ايضا, وهو مالا يؤكده فقط التحليل والاستنتاج السياسي بل والمعلومات المسربة حول الرغبات الامريكية المصرية, في انهاء حالة الانشقاق الفلسطينية واعادة فتح معبر رفح, ويفسر قلق وخيبة امل اتجاهات داخلية في حركة حماس, وتفاؤل اتجاهات في منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية, وهو ايضا ما يفسر خصوصية التعامل الامريكي مع القضية السورية, باللجوء الى منهجية القوة الناعمة المتنامية, حرصا على منع اتساع وحصار انعكاساتها الاقليمية, وعدم اعطاء الكيان الصهيوني فرصة التعامل العسكري معها,
ان الولايات المتحدة نجحت اذن تحت مظلة الربيع العربي في الاسراع في سحب العديد من ملفات القضايا من يد المقولة السياسية الصهيونية ونفوذها في المنطقة, الى اطار مقولتها السياسية ونفوذها الخاص, وذلك لا يعني بالطبع قطعا ليد النفوذ الصهيوني عن كل ملفات القضايا الاقليمية, فلا يزال ملف القضية الكردستانية وعلاقته بالامن القومي التركي مجالا ليد النفوذ الصهيوني, كذلك ملف مقولة الاصلاح السياسي في الاردن ومحاولة اللعب على مكوناته العرقية الاردنية الفلسطينية, حيث بشر الكيان الصهيوني الاردن ان دورالربيع الاردني قادم, الى جانب تهديداته بمقولة البديل الاردني, بل ان مؤشرا بهذا الاتجاه تبلور في الرسالة ( الفلسطينية ) التي وجهت الى الملك عبد الله ملك الاردن, والتي تشكو من وضع تفاوت الحقوق والفرص بين الاصول والمنابت المكونة لمجتمع الاردن,
اننا نجد صدى انعكاس هذه المستجدات الاقليمية, ايضا في الكيان الصهيوني نفسه, حيث تفككت حكومة الوحدة الوطنية بانسحاب زعيم حزب كاديما شاؤول مفاز منها, الامر الذي اثر على قرار الحرب, وها هو التباين بين مؤسسة الحكم ومؤسسة الرئاسة في الكيان الصهيوني والمتعلق مباشرة بتباين مواقف الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من العمل العسكري ضد المنشات النووية الايرانية, ينعكس في الاعلام الصهيوني ( على صورة انتقادات توججها حكومة الليكود لملاحظات شيمون بيريز المنتقدة لمقولة الليكود العسكرية المنفردة حول قضية ملف ايران النووي ) وكذلك تباين مواقف القوى المحلية الصهيونية, وحتى تباين مواقف وزارات مؤسسة الحكم نفسها ( انتقادات وزارة المالية لتجاوزات وزارة الدفاع للميزانيات المقرة سياسيا )....الخ,
ان ما نخلص اليه من كل ما تقدم, ان الكيان الصهيوني يعيش فعلا وكما علق احد الوزراء ( اسوأ فتراته ) فها هو يعاد حصاره والعمل على تقليص نفوذه الذي اتسع وانتشر خلال الفترة التي سبقت واقعة الربيع العربي, الى درجة استدعت من الكيان الصهيوني اعادة صياغة استراتيجياته الامنية نحو رؤية دور اقليمي اوسع مرحليا على مسار دور عالمي مركزي استراتيجيا, وتبعا لهذه الرؤية الامنية السياسية اعيدت صياغة العقيدة القتالية للمؤسسة العسكرية الصهيونية واعيد صياغة بناء هيكلها, وتحديث وتوسيع مجالات قدرته القتالية, وعلى وجه الخصوص ما يتعلق باستقلال تكنولوجيا التواصل العسكري ( القمر الصناعي الصهيوني) بين القيادة المركزية واذرعها العسكرية المنتشرة...الخ. وفي توازي مع ذلك جسدت المؤسسة العسكرية في واقع بناء ذاتها واذرعها القدرة على القتال على جبهت متعددة, وباساليب قتالية متنوعة متباينة متزامنة والى استقلال في الاعتماد على الذات يبلغ حتى الان مدى ثلاثين يوما, وفي توازي مع ذلك ها هي تعمل على تحصين واقعها المحلي بوزارة دفاع مدني مستقلة...الخ,
ان كل الصورة السابقة تدعونا الى الاقرار ان العامل الامني الصهيوني بمضامينه الحرفية المهنية المباشرة, لم ولن يكون السبب الحقيقي الا بمقدار الحفاظ على وضع التفوق النوعي في المنطقة, الذي يطلق مبادرة عسكرية صهيونية في المنطقة, بل ان الضرورة السياسية التي يجد الكيان الصهيوني نفسه عليها الان بعد استعادة الولايات المتحدة الامريكية نفوذها في المنطقة, واعادة تحجيمه, وما يمثله ذلك من خطر على رؤيته الخاصة في تسوية صراع مع دول المنطقة ومع منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية, الى جانب خطر اجباره على التخلي عن شعار اسرائيل الكبرى وعودته ليكون مؤسسة تنفيذية, هو السبب السياسي الحقيقي الذي يرجح احتمال لجوءه لمغامرة عسكرية منفردة ومن جانب واحد, تتورط معها مراكز القوة العالمية بمحاولة علاج المستجدات التي ستحدثها نتائج مبادرته العسكرية المنفردة هذه في مجال الصراع العالمي والاقليمي, وبالمختصر فهو يعمل على توريط الولايات المتحدة واوروبا بشكل عام في مثل هكذا مستنقع سياسي, مما سيزيح عن كاهله الضغوط التي بدأت تتزايد عليه,
ان هناك البعض الذي يطرح سيناء المصرية كهدف لخيار ( مفاجيء ) للعمل العسكري الصهيوني المحتمل, وهي مقولة لها اعتباريتها الخاصة من حيث انها تعيد ارباك استقرار الوضع المصري, وتربك بالتالي الاصطفاف السياسي الاقليمي , غير ان نقطة ضعف هذا الراي تكمن في انه لا تقود الى تورط عسكري اميركي مباشر, كما هو مرجح بالنسبة للخيار العسكري الايراني, مما يبقي على ان تكون ايران هي الخيار الاكثر ترشيحا,
ان كل ما سبق لا يلغي طبعا احتمال ان يبقى كل هذا التصعيد الاعلامي السياسي الصهيوني في خدمة مساومة سياسية صهيونية خاصة مع الولايات المتحدة الامريكية تتمحور حول قبول الولايات المتحدة عضوية الكيان الصهيوني في نادي مراكز القوة العالمية, وتجسيد هذا القبول باعتماد الولايات المتحدة لمنظور الكيان الصهيوني الخاص لتسوية الصراع الفلسطيني, واعتبار الفلسطينيين اقلية عرقية في اطار النظام والدولة القومية اليهودية الصهيونية, يمكن ان يكون لها حكم اداري ذاتي ثقافي, دون ان يجسدها في دولة قومية مستقلة, وهو الامر الذي تطرحه الادارة الصهيونية على اطراف العملية الانتخابية الامريكية حاليا, والذي ابدى الحزب الجمهوري الامريكي استعداده للتعامل معه, خلال زيارة مرشحه رومني وتصريحاته, المؤيدة للموقف والرؤية الصهيونية والتي اثارت استياءا فلسطينيا كبيرا



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن