قابيل- تهويمات

عبد الفتاح المطلبي
aalmuttalibi@yahoo.com

2012 / 5 / 15

قابيـــــــــــــــــــــــل
عبد الفتاح ألمطلبي ـ تهويمات
(1)
ليست اللعبةُ عسيرةً
للفوز بما ليس لك
يلزمك وحشٌ يا قابيل
ما أشبه الحجر برأس أخيك
رأسِ أخيك
رائحة القربان
دمٌ و رُغام
علمك الغراب ما لم تعلم
تلك السوْءَةَُ
هي أخوك يا قابيل
علمك كيفَ تضيّعَ معالمها
وكأن ما حصل لم يحصل
عينا أخيك لا زالتا مفتوحتين
رغم الموت
وكان الحلّ غراباً
أترى الغربان
تأنس أمكنةَ القتلة
(2)
اللعبةُ ليست عسيرةً
أن تأخذ ما ليس لك
ذلك يراود الجميع
الآن وقد من الله عليك بسيف
و ألانَ لك الحديد
لست بحاجة لحجر ولا غراب
تعرف ما تفعل
أشهرْ سيفك وقفْ حيث لا يراك إلا الرب
والرب يغفر الذنوبَ جميعا
إلا أن يُشركَ به
ثم اصرخ : حياتك أو وطنك يا هابيل
وعندما يبتسم هابيل غير مصدق
أغرزْ ذبالة السيفِ في لحمه ِالمطمئنّ
ولكي تأخذ ما تريد دون شاهد
إدفع سيفك قدما في اللحمِ
فالظلامُ غرابٌ آخر
أرسله للستر
اغسلْ سيفَك من أحمرهِ بماء آسن
فالماء الآسن لا يبوح بما فيه
الأسَنُ غرابا ً أخرَ يا قابيل

(3)
يا قابيل كيف رجعت لأبيك آدم
بعد ما فعلت
هل أنكرت الجريمة بعدما علمك الغراب
وضاعت معالمها
أما سألك أبوك عن أخيك يا قابيل
أم أنه ابتسم لك وقال: حسنا فعلت!
يا قابيل مهما يكن الأمر
فأنت تعرف من أنت
وأبوك يعرف
وربكما يعرف
((واضرب لهم مثلاً ابني آدم))
وها نحنُ أولادك يا قابيل
نفضتَ يديك و أطلقت الوحش فينا
ضاعت جريمتك وسط جلبة جرائمنا
((ضاع أبترٌ بين المبتورين))
والثعالبُ لونها واحد
ملايينَ من قابيلَ
قتلت مليارات من هابيلَ
لا شيء غير النار
التي لا تقوى على ماء رحمة الرب
التي وسعت كل شيء
الغافر للقتلة والمتجاوز عن المسيئين
لا شيء غير الجنة للمقتولين
الجنة التي يدخلها الثُلةُ و القلةُ
يا قابيل أتراك من الثلة أم من القليل
وقد خلا لك الجو ، قرّب قرابينك
قُبلت قرابينك بدليل النار المشتعلة
ألسنتها تندلع يا قابيل في كل الأنحاء
وهذا هابيل أخوك أولَ عائدٍ للجنة
قتلهُ السأم يا قابيل ، أخوك ألا تتذكرْ؟
أقتل يا قابيل واصنع الشهداء
دع أخاك هابيل ينعمُ بصحبة
فالعزلةُ عزلةٌ ولو في جنةٍ
أقتل ما شئت يا قابيل
كلهم قرابين ، ولا تُشرك بربك
فإنه يغفر كل شيء إلا أن يُشرَك به
وداعا يا قابيل
وداعاً يا قابيل







http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن