جزئيي البروليتاريا: العمال و المهمشين .. الآن ... مستقبلاً

المنصور جعفر
almanssour@hotmail.com

2012 / 3 / 11


جزئيي البروليتاريا: "العمال" و "المهمشين".. الآن ... مستقبلاً


طالما كانت القيمة الأساس للتنظيم الشيوعي هي "الحركة الثورية" للتغيير الشامل أسباب ووجوه الظلم الطبقي في الحياة فالأهم من فقه التطابق والمرونة في قراءة كل الإصطلاحات (السياسية وغيرها) والإنفتاح الطبيعي في جوانبها إلى حد تمازج وإختلاط بعض الفهوم ككل مكونات الطبيعة، تبقى مهمة التقدم الشيوعي إلى الجوانب والمهمات العملية لحركة البروليتاريا بجزئيها المعروفين الرئيسيين: "جزء العمال" و"جزء المهمشين، حركة ثورية في منطقتي تواجدهما في المدن وفي الأرياف وإنفتاح أشكال نضالهما ضد سلطان المركز الطبقي المدغم للسيطرة الطبقية والإقليمية والعسف ضد النساء بشكل عنصري مؤججاً بالفهم القريشي التجاري المتسلط للدين الإسلامي، تبقي هذه المهمة الأقصى تطلب خطوات عملية لبلوغها.


في ظروف التحول الإقتصادي الإجتماعي والثقافي السياسي في السودان فإن الفقه السائد وسلطانه في المنطقة يفصمان ويفصلان بين صنوف الربا محرمين "ربا المال" (زيادة قيمة المال المستعمل) مبيحين "ربا العمل" (= إفاضة القيم المالية والثقافية من عمل الناس) مقيمين الدولة في السودان بشكل إستعماري مزدوج مدينة وريفاً: إذ يتم إستغلال العمال والكادحين في العاصمة والمدن في جهة، وفي جهة مرافقة يهمش أكثر السكان في الأقاليم مانعين سيطرتهم على موارد إنتاجهم ووسائله الضرورة لحياتهم، حارمين إياهم أكثر خيراته بل ممارسين ضدهم التقتيل والتهجير محولين أراضيهم إلى مستوطنات لشركات (عربية إسلامية) تستوعب فائض العمالة الإسلامي من الدول العربية وغيرها، وإلى مناجم للشركات الإمبريالية ووكالاتها ذات الأسماء الخليجية والتركية والماليزية والصينية إلخ.



الحركة الثورية في السودان بجزئيها الرئيسيين العمال والمهمشين تحتاج في إقامة وحدة وديمقراطية السودان إلى تنسيق أكثر لمواردها البشرية وأعمالها النضالية بما يشمل النضال النقابي والسياسي والثقافي والعسكري في المدن والنضال السياسي والثقافي والعسكري في الريف، تنمية لتناسق الجهود للتغلب على حالة الإستعمار المزدوج ، فوضع النضال الآن ضد الحكم الرأسمالي العسكري-الليبرالي للإسلاميين في السودان وترجيحهم تملك بعض الأفراد للموارد العامة لحياة الناس وضع مزر مشوب بالتشتت والجزئية لا بالشمولية والتناسق وهو متفرق في إتجهاته النظرية لحل الأزمة الرأسمالية للمعيشة والحكم في السودان: فحتى بين الثوريين يرى البعض تغيير شكل الحكم المأزوم مهمة رئيسة أولى يعجل بها مؤجلاً تغيير أسباب أزمة الحكم الكامنة في حرية تملك بعض الأفراد موارد معيشة وحياة الناس! علامة التعجب لرؤيتهم النضال الشيوعي ضد تملك بعض الأفراد والشركات للأصول المادية لحقوق الإنسان المياه والكهرباء والأراضي ووسائل السكن وخدمات التعليم والصحة والعلاج والثقافة والإنتاج يرونه تالياً ولاحقاً لتغيير طبيعة الحكم! بينما نمط الحكم وطبيعته وحدة رأسمالية واحدة تتراوح أشكالها بين الأتوقراطية والبيلوقراطية، وبين العلمانية والثيوقراطية، بتغييرات جزئية تبقي الوضع الإقتصادي الإجتماعي والسياسي الثقافي العام في طبيعته الطبقية والعنصرية (محلك سر).
عل هذا الرأي قد يثري نقاش المؤتمر السادس وما بعده.


إصطلاح البروليتاريا والطبقة العاملة بجزئيه "العمال" و"المهمشين" يحتاج من قيادة الحزب الشيوعي إلى مقدار آخر من تاكتيكات النضال العلني القانوني ومن تاكتيكات النضال الثوري المضاد للطبيعة الطبقية العنصرية لحكم السودان منذ 508 سنة وإلى الآن.

لعل وفاء هذه الحاجة يرتبط بإنهاء الفصل الإعلامي والسياسي والحزبي المتوالي بين النضالين المديني والريفي، والشكلين العسكري والسلمي، والقضاء على أسه النظري العملي في الفصل بين الديمقراطية والإشتراكية والفصل الجسيم الخطأ بين السياسة والإقتصاد، فدون النظر الشمولي إلى تكامل هذه العناصر في عملية التغيير الثوري ستبقى الحركة الثورية بعيدة عن الحركة الجماهيرية التي تستغرق الآن في كل المنطقة بواسطة القوى الرجعية والإمبريالية في إنتفاضات تثبت حرية السوق وديكتاتوريته، إنتفاضات مفعمة بالدم والتضحيات لكنها فاشلة في إحداث تغييرات جذرية في البلاد لمصلحة معيشة وحياة الناس بعيداً عن حالة نقص الضرورات وتفرد بعضهم بها إثماً ظلماً وعدواناً سواء بإسم الحرية والعدل والخلاص والإنقاذ أو بسم الله الرحمن الرحيم.

ولكم التقدير.





http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن