كرسي الحكم عند الحكام العرب أهم من الوطن

طارق عيسى طه

2011 / 10 / 30

أغلب حكام العرب اليوم يهتمون بالمصلحة الشخصية التي يضمنها لهم كرسي الحكم وتدر عليهم ألأموال مدرارا كانت عصابة صدام حسين وعائلته مسيطرة في العراق تبني المقابر الجماعية تشن الحروب العبثية ويعيش افرادها متنعمين بخيرات واموال الشعب العراقي ولم يتنازل القائد الضرورة عن كرسي الحكم الا في الحفرة واعقبه حسني مبارك و الذي أراد ان يخلفه جمال مبارك في الحكم , وعلاء مبارك وسوزان مبارك التي وضعت الملايين من التبرعات العائدة لمكتية ألأسكندرية في جيوبها , اشرفهم وهو بن علي الذي لم يتسبب بقتل ألاف من ابناء الشعب التونسي وكانت حصيلة الشهداء في تونس لم تصل ألألف شهيد وفر هاربا الى السعودية أما ألقذافي فقد تسبب بقتل ما يقارب الخمسون شهيدا عدا المعوقين وترك ليبيا صحراء مقفرة تئن تحت ضربات حلف الناتو التي اعادت البنى التحتية في ليبيا الى الصفر واخرجوه ايضا من المجاري , ومن يعرف مصير ليبيا اليوم ما بعد القذافي فقد برزت قوى تريد ركوب الموجة وكما يقول المثل لا زالت الدماء حارة والشعور بألألم اقل من المعتاد في مثل هذه ألأحوال .الم يكن في استطاعة القذافي التمتع بالمليارات التي سرقها وعائلته والعيش في مكان أمين ؟ لا ان قادتنا لا يعرفون التساوم فاما الحكم او تسليم البلد ارضا محروقة تئن وتون والخطر مقبل أذ أن الذين قاموا بألاف الطلعات الجوية يريدون تسديد الحساب ومن سيدفع الحساب ؟ اية شركات ستقوم باعادة ألأعمار طبعا شركات حلف الناتو ستتزاحم فيما بينها ويسري قانون الغاب فحق الحياة للقوي فقط .يتبعهم بشار ألأسد الذي يقتل العشرات من ابناء شعبه يوميا غير أبه بنداءات الدول والمنظمات ألأممية بألأضافة الى التهديدات المستمرة والتي يجب ان يحسب لها الف حساب فأنه يعرض مصير سوريا وسيادتها للخطر ألا ان أغلب الحكام العرب يمثلون مجموعة طفيلية وبنفس الوقت لا يأخذون العبر ممن سبقهم في هذا المجال يمتازون بالغرور كما كان القذافي وصدام حسين ومبارك على رأي المثل (انا ربكم ألأعلى فأعبدوني ) لقد ورث بشار الأسد الغطرسة والكبرياء وولد وفي يده صولجان لا يعرف المعارضة ولا يريد ان يسمع عنها شيئا ولا يتنازل بالقيام باي حوار تحت ضغط المعارضة أو تقديم أصلاحات أو ألغاء حالة الطواريئ كما وعد معتمدا على الحل ألأمني وقتل العشرات يوميا من أبناء الشعب ألسوري زاد عدد الشهداء على الثلاثة الاف شهيد بينهم مئتان طفل , يدك البيوت ألأمنة بمدافعه وطائراته يلاحق حتى الجرحى في المستشفيات لغرص تصفيتهم يعاقب ألأطباء لأنهم قاموا بعلاج الجرحى وقاموا بواجبهم ألأنساني الذي يجبرهم عليه الضمير الطبي سلاح الطبيب في كل العالم مساعدة المرضى وبضمنهم الجرحى وحتى في الحروب يقوم الطبيب بمعاجة الجريح من القوات المعادية .ان الطغمة الحاكمة التي تتبع مثل هذه المباديئ كيف يمكن ان تكون مسؤولة عن مصير شعب والقيام بالدفاع عنه وتبني مصالحه الوطنية ؟ وأخيرا وليس أخرا علي عبدالله صالح وصلت به ألأمور الى قصف مواقع المعارضة واللعب على الحبال كل يوم له رأي مرة يوافق على المبادرة الخليجية وبعدها يرجع الى ألأنتخابات وموعدها مرة يريد تليم السلطة لنائبه وبعدها يفكر بمشروع ومخطط أخر والدماء , دماء ألأبرياء تسيل لا لسبب معقول الا لأنه يريد كما باقي الزعماء ان تبقى عائلته في الحكم مسيطرة على قوات الجيش والشرطة والوزارات السيادية ألأخرى.
طارق عيسى طه



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن