الاْضطهاد والفقر يولد الثورة والجريمة

كارزان علي
raman_r22@yahoo.com

2011 / 10 / 19

لاشك إن الاضطهاد والفقر من اشد أعداء الإنسانية منذ ظهور البشرية لكونها يهدد بحياتها من كافة النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وإفشاء ألامية والتخلف بين أفرادها قد يؤدي هذه الحالة إلى الثورة والجريمة بانين واحد لان الأقلية الواعية يتوجه نحو ا لثورة وتشكيل الأحزاب والخلايا المسلحة لمواجهة هذه الحالة الاجتماعية الخطيرة التي تواجه المجتمع وقيادتها نحو تغير حياتها وتحررها من عبودية أصحاب رؤوس الأموال . ومن الناحية الأخرى يتكون شريحة أخرى يتوجه نحو الجريمة والقتل بسبب انتشار البطالة وتراكم الأموال لدى حفنة قليلة من طبقة معينة وبدورها يقوم باحتكار السوق واستغلال الطبقة الواسعة من المجتمع من العمال والكادحين بإعطائهم أجور زهيدة مقابل ساعات طويلة من العمل الشاق والمرهق لكي يكفي لحاجته اليومية فقط وعدم تمكنها من ادخار الأموال لسد حاجاتها الأخرى و لإشباع رغباته. ومن ناحية أخرى الاضطهاد والفقر يأخذ منحى أخر ألا وهو الطابع القومي والديني كغطاء لاستغلال الإنسان لذلك نرى إن الثورات في أكثر البلدان نابعة من الظلم والتعسف التي يمارسها السلطات الحاكمة ضد شعوبهم في الجانب السياسي والاقتصادي بأبشع صوره . ولذلك يجب على النخب السياسية توعية شعوبهم للنضال ضد الدكتاتورية وبناء نظام ديمقراطي يضمن العدالة الاجتماعية وإرساء دعائم الأخوة والمحبة بين كافة أبناء الشعب الواحد بغض النظر عن القومية والدين وتوزيع الثروات بصورة عادلة لخدمة أبناءه وإيجاد فرص العمل لكلا الجنسين وإفصاح المجال لهم للعمل سوية لبناء المجتمع ومشاركتهم في العملية السياسية . وكذلك محاسبة الفاسدين في كافة مؤسسات الدولة و ومكافحة الأمية وسيادة القانون وتطبيقها على كافة أفراد المجتمع بدون تميز وعلى هذا الأساس نتمكن من بناء مجتمع واعي ومزدهر خالية من الاضطهاد والفقر والجريمة . اليوم عراق تمر بمرحلة خطيرة يهدد بالعملية السياسية بسبب انشغال المسئولين في الدولة بصراعات سياسية من اجل الحصول على اكبر حصة من ثروات العراق لتقوية حزبه أو مذهبة لكي يتمكن التمسك بالسلطة ، برفع شعارات واهية وغير حقيقية بعيده عن الواقع التي يعيش فيها أبناء شعب العراق في الوضع الراهن من الفقر والإرهاب والبطالة ونهب ثروات والفساد المالي والإداري وفي نفس الوقت تقدر ميزانية العراق للعام المقبل 12 مليار دولار والعراقيين يعيشون في الظلام بدون كهرباء ولاماي والخدمات الصحية وتفشي الأمراض والعيش في بيوت مسقفة بالأخص في مناطق الجنوب والعراقيين حيره في أمرهم بين السندان والمطرقة الأحزاب السياسية من جهة وأجندات دول الجوار والغرب من جهة أخرى والخاسر الوحيد هوابناء الشعب العراق تحمل طوال أكثر من 30 عام تحت ظلم النظام البائد من الحروب والحصار والقتل واستخدام الأسلحة الكيماوية ضد أبناء شعبه وبعد سقوط الطاغية صدام حسين تحرر العراق وكان أملهم أن يعيشوا حياة أفضل مما كان عليه سابقا ، ولكن الواقع خيب أمالهم في ظل النظام الجديد وليس كما توعدوا بها القادة السياسيين قبل 2003 واليوم أصبح العراقيين يعيشون في جحيم التناحرات السياسية على استلام السلطة ونسيان تطلعات الشعب العراقي المراد بها بناء بلدهم بعيدا عن الخوف والقتل .






http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن