لا للاعتقال نعم للمحاكمة العادلة...!؟

جهاد نصره
jehadnasra@gmail.com

2011 / 10 / 4

الولايات المتحدة الأمريكية الديمقراطية تنشر قواتها العسكرية في كل أنحاء العالم لكن الصين اللاديمقراطية لا تفعل ذلك.. أجهزة التجسس والمخابرات الأمريكية هي التي تنتشر وتقيم شبكات العملاء في كل دول العالم وتتدخل في كافة شئونها الداخلية وسياساتها الخارجية وليس أجهزة مخابرات الصين اللاديمقراطية..أمريكا الديمقراطية متقدمة علمياً والصين اللاديمقراطية تنافسها على هذا الصعيد وأكثر تقدماً في بعض المجالات..! أمريكا الديمقراطية تتهاوى اقتصادياً كل بضعة سنوات والاقتصاد الصيني يتفوق على الاقتصاد الأمريكي وقد وصلت ديون الصين على الخزانة الأمريكية إلى رقم يسبب الهلع في نفوس الأمريكيين..! ازدواجية المعايير المزدوجة صناعة أمريكية وليست صينية..! أمريكا هي التي دعمت معظم الحكام العرب ويأتي تخليها عن البعض في سياق انتهاء الصلاحية لا أكثر أما الصين اللاديمقراطية فإنه لا ناقة لها ولا جمل في بلاوي العرب ومشكلاتهم مع الأنظمة التي تحكمهم..! أمريكا الديمقراطية هي التي أساءت إلى وشوهَّت وعطَّلت وحرَّفت الشرعية الدولية وليست الصين.. يظهر الأمين العام للأمم المتحدة كموظف حقيقي في الإدارة الأمريكية وليس عند الحكومة الصينية ..!؟
يمكن تعداد الكثير من مثالب وأكاذيب وفبركات الديمقراطية الأمريكية المقتصرة على حزبين اثنين لا ثالث لهما وهذان الحزبان لا يختلفان إلا في بعض التفاصيل الداخلية وعلى هذا فإن الكثيرين يرون أن ادعاءات المعارضين العرب حول مبدئية المواقف الأمريكية وسياساتها الداعمة للديمقراطية وحقوق الإنسان في بلدانهم واهية وتنم عن فقر حال في الفكر والسياسة والأخلاق الوطنية..! إن ما يجري في سورية من تفجيرات واغتيالات ليس بدعة جديدة ولا تنم عن ضعف النظام الحاكم فمثل هذه الأعمال الإجرامية تحدث في كل البلدان الديمقراطية وغيرالديمقراطية فليس هناك من يستطيع منع حدوثها وجل المستطاع هو الحد منها..! إنه لمن المخزي أن أغلب المعارضين في الداخل والخارج يطربون لما يحدث من جرائم أو يصمتون عنها فهم لم يعلنوا عن إدانة واستنكار أي جريمة من هذا النوع أما الصمت فهو من علائم الرضا والقبول...!؟
إن كل تحالف مع أمريكا الديمقراطية وتحت أي عنوان أو ذريعة يعد جرماً يرقى إلى مستوى الخيانة الوطنية التي تستوجب محاكمة علنية وليس اعتقالاً كيدياً غامضاً..!؟ وعلى هذا.. وبسبب من هواجس وقلق بعض السوريين على مستقبل بلاد الشام أم الدنيا.. ولأن هؤلاء السوريين مؤمنون بأن المعارض أينما كان يتسول الشرعية من الشعب لا من غيره.. وأنه حين ينتظرالاعتراف والشرعية من الدول والأطراف الأخرى إنما هو في الواقع يتآمر معها ويصبح شريكاً لها شاء أم لم يشأ في كل مخططاتها وأهدافها بخصوص الوطن والمنطقة..! وعليه فقد بدأ عدد منهم في التحضير والإعداد لرفع دعاوى قضائية اسمية تطال كل من أعلن ويعلن في الداخل السوري وخارجه عن التعاون والتنسيق أو التحالف المخفي منه والمعلن مع الإدارة الأمريكية أوحلفاءها أو أدواتها أو مع غيرها من دول الماضي الاستعماري الكئيب..! ويعتبر هؤلاء أن هذا الفعل حق من الحقوق التي يتطلعون لمباشرتها وممارستها وفق ما تنص عليه القوانين السورية...!؟



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن