مرلين هولاند حفيد أوسكار وايلد يثير غضبه عرض مسرحية «كونستانس»

محسن النصار
mohssn.20092010@gmail.com

2011 / 9 / 21

أثار عرض مسرحية «كونستانس»، التي تنشر لأول مرة، وتنسب الى أوسكار وايلد، غضب مرلين هولاند، حفيد الشاعر والروائي الإيرلندي المعروف، نافيا أن يكون جده قد كتب، ولو حرفا واحدا من هذه المسرحية، التي بدأت العروض الأولى لها على مسرح «ذي كنغز هيد» اللندني، يوم الثلاثاء الفائت. ويرى حفيد وايلد في إعلان الخبر عن المسرحية باعتبارها عملا دراميا أصيلا وجديدا لأوسكار وايلد، أنه، وببساطة شديدة، لم يفكر قط في كتابتها. ويؤكد على أن جده لم يشر في العام 1894، في إحدى رسائله سوى الى فكرة الديكور، بين ثنايا بعض فقراتها، لكن لم يبلغ الأمر به لكتابة هذه المسرحية. ويضيف مرلين هولاند قائلا لصحيفة «ذي غوارديان» الصادرة في لندن: «انه لمن المعيب تقديم عرض كهذا للجمهور. وكان من المفترض أن يعلن عن المسرحية على أساس أنها مقتبسة من فكرة لأوسكار وايلد، ومن تأليف الكاتب الفرنسي غليوت دي سايكس، مترجمة الى الإنجليزية، والمتبناة لاحقا، من قبل جرلس أوزبورن».
وتتناول المسرحية قصة مؤامرة بطلها رجل أعمال ثري، وزوجته كونستانس «نفس اسم زوجة وايلد، التي انفصلت عنه لميوله الجنسية المثلية»، وراهب وزوج أرستقراطي.
وعندما انتهى حفيد أوسكار وايلد من قراءة مسرحية «كونستانس» المنسوبة الى جده، لم ير فيها سوى إنها من نوع الأعمال المخجلة، تم ترميمها من نتاج قراءات لأعمال أخرى، جبلت بطريقة تبدو فيها وكأنها من كتابات وايلد، واصفا المسرحية بأنها من أسوأ الأعمال الميلودرامية.
أما المدير والمنتج المسرحي والفني للمسرح الإنجليزي المعروف «ذي كنغز هيد»، المخصص لإنتاج الأعمال ذات الميزانيات المنخفضة، فقد أكد للصحيفة اللندنية ذاتها، على ارتياحه التام للعمل، وهو يعزي الى أوسكار وايلد تأليف هذه المسرحية، مثمنا في الوقت ذاته جهود كل من سايكس دي وهنري بريل، وأوزبورن، كمترجمين ومتبنين لعمل وايلد.
ويقول الخبر الذي نفاه حفيد وايلد بشدة مؤخرا، ان الشاعر والروائي الشهير كان قد كتب مسرحيته الوحيدة «كونستانس» بعد إطلاق سراحه من السجن عام 1897.
ولد أوسكار وايلد في 16 اكتوبر 1854 في دبلن بإيرلندا، وتوفي في 30 نوفمبر عام 1900 في باريس بفرنسا. وهو مؤلف مسرحي وشاعر وروائي، كتب عدد من الأعمال المسرحية والروائية ففي عام 1887 كتب قصة شبح كانترفيل، وبعد هذا بعام أصدر مجموعة من القصص الخيالية تحت عنوان (الأمير السعيد وقصص أخرى)، تلا ذلك إصدار روايته الوحيدة دوريان جراي وقد قوبلت هذه القصة بهجوم عنيف في البداية، واستخدمها مهاجموه كدليل إثبات ضده في محاكمة كوينز برى الشهيرة وعلا نجم وايلد سريعاً، وامتلأت الصحف بآرائه وأخباره، وقدم مسرح سانت جيمس روايته مروحة الليدي وندرمير التي دشنت اسمه كأحد أهم كتاب المسرح الإنجليزي.
شهد العام 1895 ظهور أعماله (امرأة بلا أهمية) و(الزوج المثالي) وتحفته الخالدة (أهمية أن تكون جاداً) و(سالومى)، وكان لهذه الشهرة دور في تبديل شخصية وايلد كأنما تحقيق الطموحات قد حرر ميولاً مرضية ما في تكوينه، وسرعان ما بدأ تدهور الرجل إلي نهايته.
وتكفل أصحاب السوء بتسهيل طريق الرذيلة للرجل، حتي قدم للمحاكمة فيما يعرف بـمحاكمة كوينز برى, وحكم عليه بالسجن مع الأشغال الشاقة لمدة عامين، وفي السجن كتب إلي صديقه وعشيقه ألفرد دوجلاس والدي ربطته به علاقة آثمة لغاية تاريخ وفاته، خطاباً شهيراً نشر فيما بعد باسم (من الأعماق) أو De Profundis.
ويغادر (وايلد) السجن فيترك البلاد إلي فرنسا، ويمضي الوقت دون كتابة أعمال مهمة أخرى، ثم يصيبه التهاب الأذن الوسطي الذي يؤدي به إلي الحمى الشوكية في ديسمبر عام 1900م ويلفظ أنفاسه الأخيرة فيدفن في باريس في مقبرة بيرلاشيز في مونمارتر.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن