-محمود حيدر- عملة نادرة في زمن الخواء

خالد العلوي
sksk29@hotmail.com

2011 / 8 / 23

ونحن في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك نتمنى من كل قلوبنا أن يعم الأمن والأمان في ربوع أمتنا العربية والإسلامية وأن يتقبل الله قيامنا وصيامنا وأن يوحد كلمتنا ويجعل العزة باسمه للإسلام والمسلمين .

أما بعد .. كنت قد تحدثت في مقالات عديدة عن أهمية دور رجال الأمة ممن أنعم الله عليهم بالمال تحديدا في تحديد مصيرها وأنهم مسؤولون أمام الله عن تلك الأموال وفيما ينفقونها ولا زلت أتحدث عنهم وارجو ونحن في زمن لا لغة تنفع فيه غير لغة المال أن يقوموا بمسؤوليتهم على أكمل وجه .
ونسأل الله ونحن في هذا الشهر الفضيل وفي العشرة المتبقية من شهره الكريم أن يوجههم لما ينفع أمتنا ويرفعها وأن يسهموا في دعم عدة قضايا عربية وإسلامية لتستطيع أن تواجه كل هذا المد الإعلامي الموجه ضدها من قبل وسائل الإعلام الغربية .

سأضرب مثلا بالقضية الفلسطينة ثم قيسوا عليها ما تلاها من قضايا .. القضية الفلسطينية ليست قضية نختار أن نشارك فيها أو لا نختار بل هي أشبه بالفرض الواجب علينا وكيف لا وفي طيات القضية "القدس" أولى القبلتين وهي كما في النبوءات الأرض التي منها سنتوحد ويتوحد ديننا وعالمنا وهي الأرض الطاهرة المطهرة التي تضم بين ترابها كل يوم عشرات الشهداء ممن يلقون حتفهم على أيدي الصهاينة .

كل ما نطلبه من رجال الأمة الشرفاء من أصحاب المال والجاه أن يزكوا عن أنفسهم وأموالهم وأن ينفقوا في سبيل نصرة هذه القضية لأجل ابقائها خالدة مخلدة في وجدان وضمير كل عربي ومسلم وأن يدعموها ولو بأضعف الإيمان حتى يأتي ذلك اليوم الذي نستطيع فيه أن نكسر فيه شوكة العدو ونجعله يعود إلى جحره الذي خرج منه.

كنت قد تحدثت عن احد أصحاب الأيادي البيضاء الذي وهب الكثير ولا زال يهب الكثير في سبيل هذه القضية وهو الحاج "محمود حيدر" رجل الأعمال والاقتصاد الكويتي الذي ملأت أرجاء المعمورة هباته وصدقاته وأمواله في دعم كل يخدم الأمة وقضاياها ولا زلت أتحدث عنه لأنه عملة نادرة في زمن ندر فيه العثور على رجال أو عملات مثله فالرجل وعن واقع معاش أراه بمنتهى السخاء ينصر هذه القضية ويدعمها ويتحمل في سبيلها الإهانة والتجريح على المستوى المهني والشخصي من قبل بعض وسائل الإعلام المصهينة ومن قبل بعض الذين جيروا سلفا لمصالح وأجندات غربية .

ونحن نعلم علم اليقين ان كل رجل خير سيفعل فعل "محمود حيدر " سيواجه ما واجه وسيعاني ما عاناه ولكن همة مثل هؤلاء الرجال الشرفاء الذين لا هم لهم إلا دعم قضايا الإسلام والمسلمين بالتأكيد لا تضعف بل تراها صلبة كأنها الجبل وكيف لا وقد علم مثل هؤلاء أن بمثل هذه المواقف والقضايا ترفع الأمة وينصر الدين وتعلى كلمة الإله الواحد الأحد.

نسألكم ونحن في هذا اخر أيام هذا الشهر الفضيل أن تزكوا عن أموالكم وأنفسكم بالوقوف مع قضايا الأمة وعدم التهاون في دعمها كي لا تموت وتموت معها عزتنا وشرفنا وكرامتنا ولكي لا نقطع العمر فقط بالتباكي على ما ضاع منا دون أن يكون لنا دور في استرداد ما ضاع .

اعينوا اخوانكم في فلسطين أعانكم الله .. أعينوهم




http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن