ماقاله القصيمي .. هكذا رقصت الفراشات

عماد البابلي

2011 / 8 / 6

كان الطفل يشعر بوجود خطأ ماء في السبورة ، شعوره الفطري علمه أن المقدمات الصح يجب أن تعطي نتائج صح ، المجتمع المبنى على التفكك لا يمكن أن يعطي مجتمعا معافى .. الخوف تكاثر وأصبح قبائل لمشردين في الشوارع ، مشردين ومغيبين من أي رحمة يصعب عليها عبور الجدار .. العربي في ثلاثيته الشهيرة بين الصمم والعمى والخرس أعلن نفسه بأنه أروع حشرات الكون والوجود وأجملها .. من ذاك الزمن المغيب المشنوق بالبخور والدجل وأنصاف البشر كتب رجل ضعيف البنية ، أسمه القصيمي كما جاء في شهادة ميلاده الأرضية .. أختار لكم مماكتبه على ورق الشجر :

- إن طاقتنا المتفوقة في حقدها وبغضها وإرادتها للشر والعذاب هي التي جعلتنا نتصور الجحيم واهواله وهذه الطاقة هي التي جعلتنا نصوغ الاله ونفسّره هذه الصياغات والتفاسير الفظيعة الرديئة التي حولناها الى دين وكتاب مقدس تحفظه وتنشره أغبى الاجهزة واكثرها سوءًا وقبحًا وتزويرًا

- إن الآلهة لم تبتكر او توجد او تنتشر كل هذا الانتشار التاريخي والكوني الا لأنها كانت وسوف تظلّ ابدًا تعاليم وروايات وعظات وأدعية ومدائح واناشيد ووعيدًا وتصورات ولم ولن تتحول الى تعامل ورؤية ومواجهة والتزام ومحاكمة وتنفيذ !

- كائن يبني مكانًا يسميه الفردوس يملؤه بالغلمان والحوريات والخمور وكل انواع التفاهة والخمول والضياع... هل يمكن ان نتصور مثل هذا الكائن هوانًا وتملّقًا وافتضاحًا ؟ كم يجب الرثاء لهذا الكائن والاشفاق عليه !

- الروايات هي آلام التاريخ وأمانيه العاجزة، تفجرت آهات في أخلاق الضعفاء الأوائل، فصلَّى لها الضعفاء الأواخر.

- لقد حوّل النبي محمد الأوثان والأصنام التي لم تكن في حساب أهلها أكثر من صور واطلال وذكريات وفنون شعبية يزورونها ويقفون امامها ، الى منابر ومحاريب وكتب مقدّسة تلعن وتشوّه وتحقّر كل شيء قد كان ، وليتحول معها كل شيء الى عداوات واحقاد وحروب وخراب وخلفاء وأئمة يتناطحون برؤوس وقرون كل الثيران !

- من مزايا قرآننا أنه لا يكتشف معجزاته العلمية المزعومة الا الكافرون به !

- أبعد مسافه كونيه هي تلك المسافه التي تفصل بين لسان العربي وفعله

- ما أقبح وأفجع وأردأ هبات السماء للأرض ... إنها لم تهبها ولا تهبها غير التشويه والافساد والتضليل والتعجير والارهاب العقلي والنفسي والاخلاقي

- إنك يا كل العالم لم تعادِ او تذل او تقهر حريتك وكرامتك وعقلك ، مثلما فعلت بها حينما اخترعت الآلهة وجيوشها واهوالها المؤلفة من انبياء ومخبرين ، ومن ملائكة وجواسيس واديان وعبادات واعتقادات واهوال وحساب وعقاب وجنات ونيران وتوقعات وانتظارات وتهديدات ووعود تسحق النفوس والعقول !

- انه لمجتمع مخيف في تخلفه , ذلك المجتمع الذي تصبح فيه خائفا من ان يتهمك غيرك بالالحاد ، ذلك المجتمع الذي يستطيع فيه أي منافق كذاب مخادع أو أي متعصب حقود أن يهزم كل الناس , وأن يذل عقولهم ويسكت ذكاءهم .

- آه ، إننا صغار صغار..إن شموعنا الصغيرة او المنطفئة او التي لم توجد لنرها ونزعمها اكبر من كل شموس الأخرين !

- إن المسلمين يقفون أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن يستفيدوا من التراث العلمي للبشرية أو أن يبقوا متخلفين جهلة، ولكي يتخلصوا من الركود الذي هم فيه، ما عليهم إلا أن يعرفوا أنه لا يوجد معرفة ضارة ولا جهل نافع، وأن كل الشرور مصدرها الجهل وكل الخير مصدره المعرفة .

- إن العاجز عجزا مطلقا .. كالقادر قدرة مطلقة .. كلاهما لايمكن أن يفعل ولا يمكن أن يكون موجودا.

- إن السماء ، لو أرسلت لنا كلَّ أنبيائها ينهوننا عن الإيمان ويحرِّمون علينا كلَّ عبادة، لعصينا كلَّ الأنبياء وبقينا نؤمن ونصلِّي ونتعبد. فالعبادة استفراغ روحي، وعملية جنسية تؤديها الروح لحسابها، لا لحساب الآلهة .

- ليس البطل هو الذي يدخل معارك لا نهاية لها مع الخصوم، وليس من يخترع الخصوم اختراعًا. البطل هو الذي يكسب الحياة والحرية للإنسان. وإذا استطاع ذلك، بلا خصوم ولا خصومة، كان هذا هو النصر الذي تهتف له النجوم .

- أنتم لستم مؤمنون ولا موحدون ! انتم عباد قبور واحجار ومزارات ونصوص ورجال من البدو تحولت احقادهم وعداواتهم وبداواتهم وضعفهم واحزانهم ومجاعاتهم الى تعاليم وتعاويذ وصلوات وكتب منزلة ترون وتشرحون بها جمال وحكمة الدمامة والعاهة والوباء والمرض والذباب المتنقل بكل الكبرياء والمرح بين العيون والانوف والموائد مغنيا باصقا مستفرغا فوق سطور الكتب المنزل .. فوق الجباه الراكعة الساجدة المصلية .

- الذي يؤمن لا يؤمن لأنه ذكي أو غبي .. ولا لأنه رديء أو فاضل .. ولا لأنه صديق للألهة أو عدو لها .. ولا لأنه يبغي بذلك راحة لعقله وضميره .. وكذلك الذي يكفر .. إن الإيمان-وكذا نقيضه -مزاج وظروف وخضوع وتلقين وبحث عن اللهفة والأفتضاح ، وتوزيع للتفس والفكر والخيال في الطرقات وبأســــــلوب جماعي وإعلاني .

- ان الالهة لا يمكن ان تكون معتدلة ,ولا صانعة للسلام. ان اخلاقها واعصابها لابد ان تكون متوترة.ان من يملك هذا الكون,ومن هو مسؤول عنه,ومن هو مهتم به, لا يمكن ان يكون عاقلا ,أو متواقراً,او صانع سلام .

- إن إحراق كل الحشرات والجراثيم لن يساوي في مزاياه وعواقبه الجيدة شيئا من مزايا احراق كل الألهة والانيبياء والمعلمين .... أليس من أعظم وأتقى ما تتفوق به الكائنات الأخرى على الانسان انها بلا آلهة وانبياء وقادة ؟

- أليس ابليس مصنوعا " لا صانعا" ؟ وهل الاَثم والمسؤول والمحاسب المصنوع أم الصانع ؟ ألست أنت الفاسق بأبليس ولم يكن هو الفاسق بك ؟

- لن يكون مخطئًا من قال ان النبي العربي مادحًا للاله ليس الا شاعرًا عربيًا يمدح سلطانه العربي ، وان إله محمد مادحًا لنبيه محمد ليس الا شاعرًا عربيًا يمدح سلطانه العربي ، فمحمد وإلهه شاعران عربيان مادحان ، وسلطانان عربيان ممدوحان .

- الشعوب العربية لا تعترف بقيمة النقد، بل لا تعرفه، إن النقد في تقديرها كائن غريب كريه، إنه غزو خارجي ، إنه فجور أخلاقي ، إنه بذاءة، إنه وحش فظيع يريد أن يغتال آلهتها ، إن النقد مؤامرة خارجية ، إنه خيانة، إنه ضد الأصالة ، إنها لذلك تظل تتغذى بكل الجيف العقلية التي تقدم إليها، لا تسأم التصديق ولا تمل الانتظار، إن أسوأ الأعداء في تقديرها هم الذين يحاولون أن يصححوا أفكارها وعقائدها أو يحموها من لصوص العقول ومزيفي العقائد، وبائعي الأرباب .

ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

المصدر .. مختارات شخصية بعناية - علبة سكائر وسبع اكواب قهوة - من صفحة القصيمي على الفيس بوك



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن