هل سينتحر القذافي ؟

محمد شفيق
m_sh6861@yahoo.com

2011 / 8 / 1

كلما اشتد الخناق على العقيد الليبي معمر القذافي , تعددت السيناهورات والتكهنات التي ستواجه مصير العقيد , خصوصا اذا نجح الثوار الليبين ( وهو ما اصبح مؤكدا ) من دخول مدينة طرابلس والاجهاز على حكمه, او تمكن الناتو من توجيه الضربة القاضية له . خصوصا ان الناتو استطاع في الاسبوع الماضي من توجيه ضربة نوعية بقصفه لمقره في باب العزيزية . لكن مقابل كل التطورات السلبية لحكومة القذافي حيث التقدم المستمر لقوات المعارضة وتشديد الناتو لضرباته المكثفة بشكل يومي , وازدياد رقعة الدول المعترفة بالمجلس الانتقالي , يبدي القذافي اصرارا اكثر من ذي قبل حيث لايزال يوجه قواته للقتال والتصدي للجرذان !! والحملة الصليبية , ولايزال يبث اشرطة صوتية يبدو من نبرة صوته التحدي والصلابة وصعوبة تنازله عن الحكم او الاستسلام , وترك ارض الاجداد كما ذكر في احدى الخطب الصوتية التي بثها التلفزيون الليبي .
ما يقوم به القذافي من فعاليات يومية يعيد بنا الذاكرة الى الايام الاخيرة لرئيس النظام العراقي السابق " صدام حسين " حيث كان يبث تسجيلات صوتية عبر القنوات الفضائية العربية مستخدما نفس اللكنة الخطابية , والشعارات , لذلك اعتقد بأن سيناريوا القذافي سيكون قريب من سيناريوا صدام . ومن المحتمل ان تكون خطط القذافي هي الاتية :
يقوم القذافي بتفخيخ مدينة طرابلس او بعض اجزائها وتفجيرها حال دخول الثوار اليها او تجنيد انتحاريين وزجهم بين الثوار , ومن المؤكد ان يختبىء القذافي في ملاجىء تحت الارض على غرار ما فعل صدام والذي تم العثور عليه اخيرا مختبئا في حفرة بقريته في مدينة تكريت العراقية , ولكن احتباء القذافي سوف لن يدوم طويلا
الخطة الثانية : هروب القذافي الى خارج ليبيا كما هربت زوجته وبعض اولاده , وستمد الصين وروسيا يد المساعدة له في هذا الجانب وربما تستضيفه على اراضيها سرا . لكن ذاستضافة اي دولة للقذافي سيأزم علاقتها بالمجتمع الدولي كونه مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بحسب مذكرة الاعتقال التي صدرت بحقه في حزيران من العام الحالي . لكن الصين وروسيا ستقنعان القذافي بتسليم نفسه للمحكمة الجنائية وذلك بعد تقديم ضمانات وهمية له وهي بذلك تكون قد ضربت عصفورين بحجر .
الخطة الثالثة التي سيقدم عليها القذافي هو الانتحار , كما فعل الكثير من القادة والرؤساء من قبله , كالقائد العثماني الذي انتحر بعد هزيمة قواته من قبل بريطانيا في محافظة واسط العراقية , والدلائل الكثيرة التي تؤكد انتحار الزعيم النازي " ادولف هتلر " بعد هزيمته امام الاتحاد السوفيتي . لكن القذافي لايمكن مقارنته بأولئك القادة والزعماء , فمثل القذافي يبقى الامل قائم لديه بالعودة الى السلطة حتى في ساعات حياته الاخيرة . فصدام حسين بعد تأسيس اول حكومة عراقية كان يمني النفس بالعودة الى السلطة وبل وحتى بعد القاء القبض عليه وامام المحكمة التي ادانته , كان يطلب من القاضي تسميته بالقائد العام للقوات المسلحة , والرئيس الشرعي لجمهورية العراق . كما ان حالات الانتحار لدى الزعماء والقادة العرب تكاد تكون منقرضة , لان مثل هذا الفعل يتطلب شجاعة , وهو ما يفتقده قادتنا ورؤسانا لان من صنعهم زبانيتهم والمتملقين , ويتسوقفني هنا مقولة رائعة لعملاق الادب الانكليزي وليام شكسبير ( لم تكن الذئاب ذئابا لو تكن تكن الخراف خرافا ) لكن رغم ذلك يبقى اقدام القذافي على الانتحار خيارا قائما

m_sh6861@yahoo.com



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن