توضيح

الكادر الحزبي

2002 / 8 / 23

 




وردتنا بالبريد الإلكتروني الملاحظة التالية من السيد محمد عطا / لندن
(تحية! وبعد: عودة إلى برنامج الثوابت الوطنية للحزب الشيوعي العراقي - الكادر الحزبي، والمنشور على محطات النهرين والبرلمان والحوار المتمدن وصحيفة القدس العربي، أرى أن البند السادس منه والذي يقول (( لا تسليم لأي مواطن عراقي لأية جهة دولية وتحت أي ظرف. المذنب يحاسب أمام القانون العراقي فقط)) هذا البند هو دفاع عن النظام العراقي ضد الحق المشروع بمحاكمته دوليا، والسلام)
الرد:
المحاكم الدولية والسيادة الوطنية
إن تدخل الأمم المتحدة لمحاكمة الأنظمة، جيد ومعقول لو كنا في عالم العدالة ولو نصف المطلقة أو حتى الضعيفة. ففي هكذا عالم فأول مجرم هو الرئيس الأمريكي ترومان الذي ضرب هيروشيما ونجازاكي بالقنابل النووية رغم عدم الحاجة لذلك خاصة بعد إندحار الجيش الياباني تحت ضغط الجيش الأحمر وإعلان الأمبرواطور نيته بالإستسلام. كما سيكون المجرم الثاني ولاشك، هو غولدا مئير التي قتلت الكونت برنادوت بيدها وقتلت الأسرى المصريين تحت مقولة (غسل السلاح) التلمودية. وسيكون المجرم اللاحق هو مناحيم بيغن ومن ثم شارون وغيرهم من قادة إسرائيل. كما سيكون مجرم العصر الأكبر هو السفاح رامسفيلد الذي قتل حتى الآن ما لا يقل عن مليون أفغاني. ناهيك عن جريمته الأخيرة وهي تعليب 100 الف مواطن إفغاني أحياءً بما يسمى شاحنات الموت. وعلى هذا المنوال فجرد الحديث عن محاكمة النظام العراقي قبل هؤلاء مذلة وهوان، وتقديم ذريعة للغزاة، ليس إلاّ.
إن الحكم الصادر من محكمة دولية لن يكون أقسى من الصادر من محكمة وطنية. والمحكمة الوطنية قضائية صرفة بينما المحكمة الدولية قضائية سياسية. والمحكمة الوطنية تعاقب الجاني بشخصه بينما الدولية تعاقبه بشعبه وتجعلهم يدفعون الجزاء عنه. ومن تجربة القرن الماضي، كان واضحا أن مهمة المحاكم الدولية هي أساسا محاكمة الشعوب بإستخدام أسماء طغاتها. فمحاكمة المسؤولين عن الهلاكوست المزعوم مثلا، عوقبوا بسجنهم بفنادق الخمس نجوم بينما كبل الشعب الألماني بنير سيادي ودفوعات مالية لبلد المبادين المفترض - إسرائيل، رغم إنهم لو صدق الزعم وإبيدوا، فقد كانوا مواطني دول أخرى، ولم تكن إسرائيل قد تأسست بعد.
إن المحاكم الدولية هي حقيقة جزء من الحكومة العالمية السرية التي أسسها دزرائيلي، والتي عملت لصالح سيادة الصهيونية وضمن وصايا حكماء صهيون. ولم تثبت المحاكم الدولية للإجرام غير هذا. فتحت أيٍّ سنعمل: سيادة إسرائيل أم السيادة الوطنية؟
وعلى أية حال، كانت المحكمة الدولية أم لم تكن، عادلة هي أم ظالمة، فنحن واثقون من عدالة القضاء الوطني، وهو هنا العراقي، حين يسود القانون.




http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن