المرأة السعودية تصنع أفاق التغيير

شمسان دبوان سعيد
Shamsan.trans@gmail.com

2011 / 6 / 19

سيظل الشعب السعودي الشقيق يعاني من كبت الأسرة المالكة في بلاده وبدعم من ما يسمى بالمذهب السلفي التي يستخدم الدين كوسيلة إعلامية تخدم الأسرة المالكة في السعودية . لكن آفاق التغيير بدت تظهر ملامحها من خلال المرأة السعودية التي تحدت القيود التي وضعتها الأسرة المالكة وتجرأت على قيادة السيارة في شوارع العاصمة ومدينة جدة وفي ظل صمت الرجال ؟! . ومن هنا ستكون المرأة في السعودية هي صانعة التغيير. المرأة السعودية تسطر هذه الأيام أروع الأمثلة في الشجاعة والمناداة بالحقوق والحريات الإنسانية كأبسط حق من الحقوق المسلوبة من قبل الأسرة الحاكمة – أسرة آل سعود
لم يكن في وسع الأسرة الحاكمة في السعودية إلا الاستغاثة بالشيخ الجليل حفظه الله في خدمة الحاكم في البلاد – وذلك من خلال إصدار فتوى وبشكل عاجل تحرم قيادة المرأة للسيارة لكن على ما يبدوا إن المرأة السعودية وصلت إلى مرحلة تخطي القيود التي وضعها المذهب السلفي في اغلب المسائل السياسية التي تخدم النظام فقط لا غير ، وأصبحت المرأة السعودية اكبر بكثير من تلك العقلية والفكر الذي يمتلكه أصحاب التيار السلفي في السعودية ممثلة برئيس هيئة كبار العلماء في السعودية . بداية أمل تصنعها المرأة السعودية اليوم وبداية قطرة لسير جرار يغرق الأسرة المالكة وأفكارها وأهدافها الجبّارة في قمع حرية الشعب السعودي والشعوب العربية الأخرى . وان كان نظام آل سعود قد أغدق على شعبه بالملذات والمنجزات إلا أن حرية الفرد في التصرف والتعبير اكبر بكبير من تلك المنجزات الوهمية .
ها هي المرأة السعودية اليوم تضرب أروع الأمثلة في الشجاعة وكسر القيود التي وضعها النظام كعائق أمام حرية المرأة ، التي تُعامل كحيوان منزلي أليف يسير وفق معايير معينة مسلوب الإرادة مكبوت الحرية مسجون في قفص الاستبداد للأسرة المالكة . ها هي المرأة السعودية وقد كسرت قفص انتهاك حريات الرأي والتعبير في ظل صمت الرجال !!!
أسوة بمنال الشريف في السعودية وبلقيس اليمن توكل كرمان وغيرها من النساء الأحرار اللاتي ينادين بالحقوق المنتهكة هن من يعول عليهن الدفاع عن الحقوق والحريات . سنعمل كل ما وسعنا لدعم المرأة السعودية لقيادة السيارة وهو الأمر الذي سيلاقي نجاحا كبيرا جدا وخاصة بوقوف منظمات دولية وحقوقية إلى جانب المرأة السعودية وحقها في قيادة السيارة .
قديما قام الملك عبدالله بن عبد العزيز بإعفاء عقوبة حد من حدود الله عندما ثارت منظمات حقوقية عالمية في إجراءات التنفيذ ، فهل سيعفي النظام السعودي والتيار السلفي فتوى عدم جواز المرأة السعودية لقيادة السيارة ؟ وهل سيتراجع الشيخ الجليل عن فتواه سابقا بالتحريم ؟ وهل أصبح استخدام الدين والفتاوى الشرعية يتلائم بما تأتي به المنظمات الحقوقية الدولية ؟ لنستطيع القول أن التيار السلفي في السعودية ممثل بعلماء من يدعون أنهم أهل السنة ، ما هو إلا مذهب صيغت أركانه وتشريعاته في تلابيب أو واشنطن ولا يمد إلى الإسلام بأي صلة ، فالدين الإسلامي برئ من التيار السلفي وأسرة آل سعود براءة الذئب من دم يوسف .... معا نحو الوقوف إلى جانب المرأة السعودية في المناداة بأبسط حقوقها .



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن