-فهمي- لا يا -شفشق- بيه

مصطفي النجار
mostafaalnjjar@yahoo.com

2011 / 2 / 26

إسماعيل فهمي وزير القوي العاملة والهجرة، هو بالتأكيد ليس اسماعيل فهمي نائب رئيس الوزراء السابق ولا حتي اسماعيل فهمي مؤسس صحيفتي الدستور وصوت الأمة، لكنه أحد قيادات الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، واحد القيادات العمالية بقطاع الطيران المدني وتحديداً الشركة القابضة لمصر للطيران. الجميع يشهد له بنظافة اليد وعدم تلويث يده من الحرام على الرغم أنه كان يركب قبل توليه الوزارة سيارة مرسيدس أحدث وأغلي ونادرة عن التي يركبها حسين مجاور رئيس الاتحاد العام على الرغم أن فهمي لم يكن سوي أميناً لصندوق الأموال بالاتحاد العام ، وأحد المقربين من مجاور أحد قيادات الحزب الوطني الديمقراطي والذي كان يفتخر بان قيادات الاتحاد "خدامين لسيادة الرئيس القائد الكبير مبارك".

لا ينكر أحد من اتحاد العمال أو الوسط العمالي في مصر أن وزير القوي العاملة أحد الموالين لسياسات الرئيس حسني مبارك وكان يري أنها الأفضل وهو ما أكده لي شخصيا في لقاء بمحافظة بورسعيد في مايو 2010، كما أنه مقتنع تماماً بأن طريقة حسين مجاور والوزيرة السابقة عائشة عبد الهادي في علاج قضايا العمال الأنسب مع تحفظه على بعض ما كانت تفعله عائشة لأنه على وعي بالصراعات العلنية والخفية بينهما للحصول على كرسي الوزارة.

كثيرون داخل الاتحاد العام فرحوا بتولى زميلهم لكرسي الوزارة وقالوا انه نصر، وهو ما قلل من غضب مجاور الذي أعلن مجلس إتحاده عقب تنحي مبارك أنهم جميعاً كان يستنكرون سياساته وأنها خطأ في جبين الحياة السياسية المصرية ويجب التبرا منها، ولكني أريد أن ألفت لشئ أن قيادات الاتحاد هم نفسهم قيادات أمانتي العمال والسياسات في الحزب الوطني الذي مازال مبارك يرأسه.. أمر غريب ولكن الغريب حقا هو اختيار الفريق أحمد شفيق لإسماعيل فهمي.

معروف عن فهمي أنه لا يحب الدخول في المشاكل كما أنه ليس من الساعين للمناصب بحسب ما كان دائم الحديث، حيث أنه صاحب صوت منخفض عكس القيادات العمالية الباقية كما انه يعتبر نفسه من طبقة ارقي منهم لأنه تلقي تعليماً أفضل ويعمل في قطاع يسمي "قطاع البهوات" لكثرة السفريات الخارجية والامتيازات المادية والمعنوية فيه.

التسبيح بحمد النظام ليس عيباً إطلاقاً لكن على الشخص أن يحدد مصيره بين رضا النظام الإله أو رضا الله الذي في السماء، والحرية مكفولة لكل مواطن مادام يمارسها دون أن يؤذي الآخرين، في الملاحظات والبلاغات التي قدمت في قيادات الاتحاد العام وعلى رأسهم حسين مجاور، كانت صحيحه أو خاطئة، تجعل العاقل يتوقف ويتسأل: لماذا اختيار أحمد شفيق وزيراً للقوي العاملة مقرباً له منذ توليه وزارة الطيران المدني؟ وهل سنعود لعصر الشللية التي كان د. أحمد نظيف رئيس الوزراء السابق يفعلها ليحضر أقاربه وأحبابه لتزلي الحقائب الوزارية، ليعود الفساد؟.

لا اتهم أحد بالفساد لكن أذكرهم بـ"اتقوا الشبهات" وهو كلام سيد الخلق سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، وثانياً قول الله تعالي في القرآن الكريم: "إن الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم".. وإني لا أري أى تغيير في حكومة شفيق بل في شفيق نفسه الذي يسميه الغاضبون منه بـ"شفشق" فهو لم يقم سوي باستبدال عرائس المريونت.

وأخير.. لفت الكاتب الدكتور محمد المخزنجي في مقال له في "الشروق" يوم الخميس 24 فبراير 2011، إلى أن أحمد شفيق لم يفلح في بناء صالة الركاب رقم (3) بمطار القاهرة الدولي لأنه غلفها بالزجاج الذي يستخدم في الغرب لتجميع الحرارة شتاءاً وتستخدم نوافذه الموجه ناحية الرياح في تجميع الهواء للداخل لتوفير الطاقة بينما مناخ مصر وفتحتات الشبابيك في مبني 3 ليست كذلك. فأسال: من فشل في بناء مبني سيتطيع بناء سياسات دولة بعد عهد من الفساد والإساد والإفقار؟



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن