استنفار واجراءات احترازية في عموم محافظات البلاد

الحزب الشيوعي العراقي
iraqicp@hotmail.com

2002 / 8 / 10

أخبار العراق

نشرة أخبارية يصدرها الحزب الشيوعي العراقي أعلام الخارج

BM Al-Tarik. London, WC1N  3XX, UK.  Fax: 020 7419 2552

Internet: www.iraqcp.org    e-mail: iraq@iraqcp.org

 

 

 

 

 

 

 

 


                                              

                                                العدد: 192 الجمعة 9/8/2002
 
نشرت "طريق الشعب"، الجريدة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، في عددها الصادر اليوم الجمعة 9 آب (اغسطس) 2002 تقريرا ضافيا عن الاوضاع داخل الوطن. وفي مايلي نص التقرير:

 

 مخاوف  الحكام  في  اشتداد

استنفار واجراءات احترازية

في عموم محافظات البلاد

ذي قار

عززت سلطات النظام في الناصرية الحراسات حول مقرات الاجهزة الامنية والاستخباراتية, فيما باشرت بنقل اقسام منها الى مواقع بديلة في كلا صوبي المدينة.

وجرى اخلاء بعض مقرات الاجهزة المذكورة بصورة كلية تقريبا , ونقل من فيها وما فيها الى اماكن بديلة في دوائرالمحافظة ومدارسها. كما جرى استحداث اوكار حزبية مختلفة, داخل المدينة, فيما وضعت الرشاشات المتوسطة والثقيلة فوق سطوح الابنية والمقرات المختلفة, ومنها بنايات المحافظة, ومديرية الشرطة ومديرية الامن, ومقر دائرة المخابرات. ولوحظ ان فوهات هذه الرشاشات موجهة نحو المارة في الشوارع, التي تطل عليها هذه البنايات. وشملت الاجراءات الاحترازية مناطق ال بايش وسوق الشيوخ والشطرة والرفاعي, باقضيتها ونواحيها واريافها. وشكلت في كل قضاء لجان امنية واخرى تابعة لحزب السلطة, لمتابعة تحركات المواطنين والتأهب لمواجهتهم وقمعهم.

ومن جانب اخر وزعت السلطات الوية الفرقة الآلية 11, بعد تعزيزها بألوية اضافية من الفيلق الثالث, على طول الطريق السريع, الذي يربط الناصرية بسوق الشيوخ وكرمة بني سعيد فالبصرة.

وفي غضون ذلك عسكرت كتيبة تجسير, مهمتها اقامة جسور احتياطية, في مقر قيادة الفرقة 11 في الناصرية, وكتيبة مماثلة في قضاء الخضر على الطريق بين مدينتي الناصرية والسماوة.

هذا وتعقد منظمات حزب السلطة في مدينة الناصرية وفي الاقضية والنواحي, ندوات سياسية - دعائية لمنتسبيها, بهدف رفع معنوياتهم المهتزة, والحيلولة دون انهيارها, وتعبئتهم لمواجهة التطورات, وتخويفهم بالعقاب الذي ينتظرهم ان هم انتقلوا الى جانب الشعب. كما تجبر المواطنين على حضور ندوات, غايتها اقناعهم بان النظام لايتحمل اي مسؤولية وقد نفذ التزاماته تجاه الامم المتحدة وان الولايات المتحدة هي المسؤولة وحدها عن كل ما سيحدث.

وتتابع جماهير الناصرية هذه الاجراءات بسخرية, وهي تلاحظ الهلع المتزايد في صفوف اعوان السلطة واجهزتها, والناجم عن تزايد احتمالات انفجار الغضب الجماهيري على النظام ورؤوسه, واحتمالات تعرض البلاد الى ضربة عسكرية من الخارج.

 

الفرات الاوسط

نشرت السلطات وحدات اللوائين الرابع والسادس, التابعين لقيادة قوات بغداد للحرس الجمهوري, وكتيبة الدبابات 66 التابعة للحرس الجمهوري الخاص, على طول الطريق بين مدينتي كربلاء والنجف.

وجرى توزيع الآليات والمصفحات والمجنزرات في اماكن متفرقة على جانبي الطريق, في حين تم تعزيز امرية المدفعية, التابعة لقيادة قوات بغداد, بكتائب مدفيعة من عيارات متنوعة, وهي موجهة نحو المدن القريبة مثل الهندية والكوفة والكفل والعباسية, إضافة الى كربلاء والنجف.

وعززت السلطات كذلك قوات المدينة المنورة التابعة للحرس الجمهوري, والمتمركزة في المسيب واليوسفية والمحاويل, بكتائب مدرعة.

وفي اجراء مشابه وزعت قوات اخرى معززة بكتائب مدفعية على الطريق بين النجف والديوانية, والنجف والسماوة, فيما احتلت ميليشيات وافواج طوارئ, استقدمت من محافظات ديالى والتأميم ونينوى, مراكز التدريب في السماوة والديوانية.

وفي مراكز المدن جرى تعزيز المعسكرات والثكنات بميليشيات من مسلحي حزب السلطة وميليشيات جيش القدس وافواج الطوارئ التابعة لحزب السلطة. ويبدو واضحا  ان الغاية من ذلك هي تدارك ما قد تشهده المواقع المذكورة من انهيار لوحدات الجيش, كما حدث ايام انتفاضة اذار 1991, حين التحق الكثيرون من منتسبيها بالجماهير الثائرة.

واستحدثت السلطة منصب معاون عسكري لكل محافظ, خاص بشؤون الميليشيات المذكورة.

وتلاحظ في مراكز المحافظات كذلك كثرة المتاريس في الشوارع والساحات العامة, والمواضع المحفورة في تقاطعات الشوارع داخلها, وعلى الطرق المؤدية الى الاقضية والنواحي التابعة لها.

 

نينوى

يدفع القلق المتزايد في اوساط الزمرة الحاكمة, من اشتداد المخاطر الداخلية والخارجية المحيقة بالنظام, يدفع اقطابها الى التحرك المحموم في كل اتجاه داخل البلاد, وتفقد احوال الاعوان والمرتزقة, وحثهم على التأهب للدفاع عن النظام, والموت في سبيل الدكتاتور, ومن اجل ان يبقى متربعا  على كرسي الحكم.

وفي هذا السياق يذكر مراسلنا ان عزت الدوري قام يوم 01 تموز الماضي بزيارة سرية الى مدينة الموصل. وقد اجتمع هناك بقيادات حزب السلطة في المدينة وفي محافظة نينوى, وبكبار المسؤولين الامنيين والعسكريين, وشدد على الاستعداد لمواجهة اي  طارئ.

ومعلوم ان رؤوس النظام يخشون جماهير الموصل كثيرا , بسبب سخطها الشديد على نظامهم وسياساتهم ودمويتهم, ويخافون ان ينفجر هذا السخط عاصفا, كما هو الحال في محافظات البلاد الاخرى, حالما  تتوفر ظروف داخلية وخارجية مواتية.

ويضيف مراسلنا ان هذه المخاوف المتزايدة دفعت الزمرة الحاكمة الى ارسال قطب اخر من اقطابها, هو وزير الدفاع سلطان هاشم, الذي حل في مدينة الموصل بعد عزت الدوري. وقد اجتمع مع القادة العسكريين ومسؤولي الاستخبارات في المحافظة, وسعى جاهدا  الى تهدئة مخاوفهم مما يخبئه المستقبل القريب, وتقوية معنوياتهم الهابطة.

 

البصرة

حو لت قوات الفيلق الثالث والميليشيات المختلفة التابعة لحزب السلطة والاجهزة الامنية وغيرها, حو لت منطقة مدينة البصرة الى منطقة شبه محتلة, في اجراء يعكس اشتداد مخاوف الحكام من انفجار النقمة الشعبية العارمة على نظامهم الظالم الغاشم.

وقامت السلطات بنقل مقرات حزبها والدوائر المهمة للاجهزة الامنية, الى اماكن بديلة, فيما تواصل مفارزها ودورياتها ارهاب المواطنين وتحويفهم ليل نهار, وتداهم الاحياء السكنية الشعبية بشكل خاص بذريعة البحث عن الهاربين من الجيش, وتقيم حواجز التفتيش داخل المدينة, وتلاحق المواطنين لاجبارهم على الانخراط في صفوف جيش القدس المزعوم.

لكن جماهير البصرة تبدو, رغم ذلك, اكثر تفاؤلا  بانهيار النظام المكروه, وتشعر ان محافظتها التي انطلقت فيها شرارة انتفاضة اذار 91 ستكون الاولى هذه المرة ايضا  في  مقارعة النظام وانزال الهزيمة به.

ومن دوافع هذا التفاؤل ما يلاحظ بجلاء من هزال اجراءات النظام, وضعف تشكيلاته العسكرية التابعة للفيلق الثالث, وحياة البؤس والشقاء التي يعيشها الجنود والمراتب, بسبب اهمال الزمرة الحاكمة لهم, وتركهم يعانون الجوع ويستجدون الطعام وأجور النقل من الناس, إضافة الى هزال ميليشيات حزب السطة, وخوف عناصرها المنقولين من المحافظات الاخرى على ارواحهم, وتأهبهم للفرار والعودة الى محافظاتهم حال اندلاع اي  مواجهة.

اما جيش القدس المزعوم, فلن يكون حاله, كما تشير الدلائل, افضل من حال وحدات الجيش النظامي والوحدات الحزبية والامنية, خاصة وان افراده لا يتوقون الى شيء غير الخلاص من الوضع الذي اجبروا عليه, حين فرض عليهم الانضمام الى هذا التشكيل البائس.

 

ميسان

في نبأ من مدينة العمارة, ان سلطات النظام هناك تتخذ مزيدا  من الاجراءات الاحترازية لمواجهة التطورات المتوقع حدوثها, ارتباطا  بتفاقم السخط الشعبي على النظام, وبتزايد التهديدات الامريكية بشن ضربة عسكرية.

ويذكر مراسلنا ان السلطات تهيء في العمارة 3 افواج طوارئ تابعة لحزب السلطة, وفوج طوارئ المحافظة, ووحدات فدائيي الدكتاتور, وقوات ما يسمى ؛جيش القدس«, وميليشيات ومفارز حزب السلطة.

وتقوم هذه الميليشيات والمفارز الارهابية بملاحقة المواطنين لاجبارهم على الانخراط في جيش القدس المزعوم, وتهدد بقطع الحصة التموينية عن كل عائلة لا يلتحق ابناؤها بهذا الجيش العاجز.

ويقول مراسلنا ان هذه التطورات والاستعدادات ترسخ اعتقاد المواطنين بان المواجهة آتية لا محال, وان النظام وجلاوزته واذنابه في حالة رعب حقيقي من امكان انفجار انتفاضة شعبية جديدة تعصف بهم اجمعين. فالدلائل جميعا  تشير الى انه لا احد مستعد للدفاع عن هذا النظام المكروه والمنبوذ داخليا  وخارجيا , وان ابناء الشعب جميعا , مدنيين وعسكريين, سيرمون به الى نهايته المحتومة.

أنتهى

 

 



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن