الحلم يتوهج والهدف يقترب

فاطمه قاسم
babydream-2008@windowslive.com

2011 / 1 / 26

يبدو سلوك قناة الجزيرة صادماً للوهلة الأولى، في هذا الضجيج المفتعل الذي ضخته بإسفاف شديد على شاشتها، وبهذه الطريقة الكالحة، التي تسقط كل ادعاءاتها الزائفة عن الرأي والرأي الآخر، حيث أعدت لهذه الحملة المسعورة منذ شهور، واستأجرت لها الأصوات التافهة القابلة للاستئجار، ثم أطلقتها في توقيت يثير التساؤلات:
لماذا، في هذا الوقت بالذات، والاحتلال الإسرائيلي يطلق تهديداته ضد القيادة الفلسطينية، وأفيغدور ليبرمان يطلق صرخاته الحاقدة ضد السلطة الوطنية الفلسطينية، لماذا تتساوق قناة الجزيرة مع هذا الاتجاه الإسرائيلي؟
لماذا تقدم نفسها بالمجان بوقاً لصالح الاحتلال الإسرائيلي؟
لماذا تتكلف هذا الجهد، وهذه الأموال، في "فبركة" أكاذيب وادعاءات، وتعرض بعض المقتطفات المشوهة، وتعرض بعض الخرائط بطريقة ملتوية؟
هل الجزيرة تتعرض إلى ضغط، إما أن تفعل أو يكشف مستورها ممن يعرفونها؟
هل الذين وراء الجزيرة، ويتحملون مسئوليتها، وهم يعلمون أن بيوتهم أضعف من خيوط العنكبوت،وانهم الان يتعرضون للتهديد بأنهم إذا لم يقوموا بدورهم المكلفين به سوف يعاقبون؟

سلوك الجزيرة شائن بكل المقاييس، إنه مجافي للموضوعية، و للحيادية، إنه فعل متعمد لطعن الشعب الفلسطيني وهو في عز صعوده نحو استحقاقه المقدس، إعلان الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، فلماذا تقبل الجزيرة أن تكون هي الخنجر المسموم، خنجر الغدر والتآمر، لماذا؟
وهل يعتقد الذين يقفون وراء الجزيرة أن شعبنا سيبيع وعيه للشيطان ويردح مع الرداحين؟
أم يعتقدون أنه شعب مسكين، ومستكين ولا يستطيع رد الصاع صاعين وأكثر؟
هذا الانحدار الذي وصلت إليه الجزيرة وجوقات الرداحين الذي تستأجرهم، يستحق معالجة عميقة، أكبر من مجرد الرد على الأكاذيب، وأكبر من مجرد المتابعة القضائية، يجب أن يعرف الذين وراء الجزيرة أن لحم الفلسطينيين مرّ حتى ولو وجدوا من بين الفلسطينيين من يبيع صوته للشيطان، فأولئك هم الساقطون، أما شعبنا الذي يقدم الدماء من أجل استقلاله، فهو لن يقبل أن يتعرض للأذى من الجزيرة والأعداء المختبئين وراءها.
حلمنا الفلسطيني يتوهج،
وهدفنا الفلسطيني يقترب،
وعندما يضيق الخناق على قادة التحالف اليميني الإسرائيلي، عندما يشعرون أنهم يختنقون بفعل حيوية الأداء الفلسطيني، فإنهم يهربون إلى الأمام، عبر التهديدات، وعبر التلويح بتدمير السلطة الوطنية، وفي هذا السياق الإسرائيلي نفسه، وعلى خطاه، تأتي قناة الجزيرة لنمارس هذا السلوك التافه والمفضوح، تزوير الحقائق، تشويه المعطيات، وإطلاق موجات الصراخ من جوقات الرداحين.

أعتز كثيراً بالمواقف الشجاعة الموضوعية للقيادة الفلسطينية، واعتز بالوقفات الاحتجاجية التي نظمتها جماهيرنا الفلسطينية الواعية، وأدعو شعبنا الفلسطيني إلى التنبه لما يجري من حوله، والحاقدين الذين يريدون دفعه على التمزق والتشتت وفقدان البوصلة في هذا التوقيت الحاسم.
الا ترى قناة الجزيره أنها افتعلت هذا المهرجان لأنها قبلت أن تكون بوقا ضاغطا على السلطة الفلسطينية في هذا الوقت بالذات والتي تواجه فيه أمريكا وإسرائيل انعزالا واضحا بسبب مواقفها ، وفي الوقت الذي تتعرض فيه قيادة الشعب الفلسطيني، والرئيس أبو مازن من اجل سحب مشروع عدم شرعية المستوطنات في مجلس الأمن ، أليس هذا غريبا؟؟ وبما أن كل هذه التنازلات قد حققتها إسرائيل فلماذا إذا لم يتم توقيع الاتفاق،
لا يا قناة الجزيرة،
لا يا من تقفون وراء قناة الجزيرة، إن شعبنا أذكى وأكثر وعيا ،من أن تخدعه هكذا أكاذيب، وبالمناسبة ، فاني انتقد ذاتنا ، لان انقسامنا وخلافنا ، أعطى فرصة لكل العابثين ، استغلال وضعنا ، وان الأوان أن نعيد حساباتنا.
حلمنا يتوهج، ونعرف الهدف بدقة، ونحن ذاهبون إلى هدفنا ولن يوقفنا شيء مهما كان.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن