لباس غير محتشم تعاقب بالجلد ، ومن أباح العري عقوبته ...!؟

مصطفى حقي

2010 / 12 / 18

الكاتب الرائع خليل خوري وبالقلم العريض أعلن وعلى منبر الحوار المتمدن عبر مقاله المجرم عمر البشير يجلد النساء السودانيات كالتالي : اظهر شريط فيديو تم بثه على شبكة الانترنت اثنين من رجال الشرطة السودانية وهما يجبران شابة على الركوع في الشارع العام وسط حشد من المارة . في اللقطات الاولى حاولت الشابة الافلات منهما ولكن احدهما بعد ان دفعها الى لارض راح يجلدها بسوط في اماكن مختلفة من جسمها .الغريب ان الشرطيين كان يقهقهان كلما ازداد صراخ الشابة نتيجة الالم ! اي جريمة اقترفت هذه الشابة حتى الهب الشرطيان جسدها بلسعات سياطهما واسالا دماءها هل كانت جريمتها انها بصقت في وجهيهما ام لانها ضبطت وهي تمارس الفحشاء ؟ من حديث المارة الذين تحلقوا لللاستمتاع بهذا المشهد او ربما ليكونوا شهودا عليه سمعنا احدهم يقول بنبرة استنكارية ان الشابة تستحق الجلد لانها ترتدي لباسا غير محتشم ! دققت في لباس الشابة فلم ار في ردائها ما يخالف الحشمة ربما جلدوها لان لون الثوب كان فاقعا او لان المسكينة قد ضيقته عند مؤخرتها او رفعته قليلا بحيث بانت سيقانها . حتى لو كان لباسها غير محتشم فهل يحق لشرطة عمر البشير ان تجلد هذه الشابة ومن قبلها الاف النساء السودانيات في الشوارع ومتى كان اللباس غير المحتشم جريمة حتى يطلق البشير كلابه المسعورة على النساء السودانيات ؟؟ في ظل السلطة الدينية التي يقودها السفاح عمر البشير لا تتعرض النساء للجلد في الشوارع بسبب ارتدائهن سراويل الجينز ا و فساتين قصيرة او لاقترفهن جريمة التخاطب بصوت عال او القهقهة في الاماكن العامة (تم) وأتساءل أي أمة تلك التي تتبجح بانها الأفضل ، والمجرمة في عرفهم المتخلف ليس العري بل بتغيير الزي ، وبالمناسبة أليس بنطال الجينز أستر وأفضل من السروال العربي والشروال ، ألم يكن شق الثوب عند الصدر مفتوحا قبل اختراع الأزرار، وجاءت آية بوجوب حجب هذا الجيب المثير للفتنة ، وبرغم من تكفينهم للمرأة بالسواد إلا من عينيها ، وأخيراً استكثروا عليها ذلك ، وقرروا حجب حتى تلك العينين إن كانتا تثيران الفتنة والذي يقرر ذلك هو الجاسوس والمراقب من عسس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( بالجلد والحجب وأشياء أخرى) وإذا الأمر بالمعروف ينقلب إلى سلطة دكتاتورية مهينة وكان الأجدر النصح بالمعروف لأنه الأفضل إنسانياً وحضارياً في الوقت الذي يملكون فيه زمام الإعلام وعندهم من الشيوخ الملسنين الزعّاقين على المنابر ما يكفي ويزيد بإبداء النصح تحت طائلة العقوبات الأخروية المرعبة ، والطلب من المخالفين حضور جلسات النصح والهداية وليس الجلد والزجر والإهانة والبصبصة في العيون الفاتنة التي تهز حراس الفضيلة وتثيرهم جنسياً وكأن الخالق كان غبياً عندما خلق أدم وحواء عراة ، وهي زوجة النبي الأول للبشرية، وننتقل الآن إلى جزء من مقال الأخ نضال نعيسة من مقاله (خرافة الحجاب والنقاب : لماذا نزلت أمكم حواء عارية من السماء؟) والمنشور في الحوار : أن الصحويين، والفقهاء، ما انفكوا يقولون لنا بأن الدين هو دين الفطرة، أي على الطبيعة، وكما نعلم فالرضيعة الصغيرة التي حللوا تفخيذها، تأتي فطرياً وطبيعياً بدون حجاب ولا نقاب، أي الفطرة أن تكون عارية، وإلا لكانت السماء قد أرسلتها بطريقة فيها "شوية" حشمة وستر، كي لا ينقض عليها الأطباء وفريق التوليد، بالمناسبة ما حكم انكشاف عورة الرضيعة على فريق التوليد، وبعضهم يكون من النصارى والمشركين والعياذ بالله؟
وثالثة الأثافي هو أن أمنا "حواء" نزلت عارية من السماء إلا من ورقة التوت، وربي كما خلقتني، وهذه أم البشر ورمزهم وقدوتهم وحظوتهم وأقنومهم المحتذى، حسب الأساطير الدينية، ولم تنزل لا بنقاب ولا بحجاب، ولم يحجبها الله، ولم يطلب منها ذلك، وكانت عارية حسب الفطرة، أمام الله، وهذا يعني أن الله لم يغضب من عورتها، وكان موافقاً على ذلك، كما لم يفكر بحشمتها، ولو كان هذا الأمر وارداً بتفكير الله وعلى تلك الدرجة من الخطورة التي يصورها بدو الصحراء وفلاسفتهم، لحجبها ونقبها وصلى الله وبارك، كي لا تثير غضبه، أو غريزة إبليس اللعين والشيطان الرجيم، (تم) وأخيراً أسأل مع الأخ خليل خوري والحال عليه في هذه الأمة العظيمة والأفضل ألم يحن الأوان لاختراع إبرة وتنمية الزراعة وعدم استيراد رغيف خبزها واحترام هذه المخلوقة الرائعة حواء ...؟



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن