فضائية الحوار المتمدن حلم أم أضغاث أحلام ..؟

مصطفى حقي
mh42@maktoob.com

2010 / 12 / 14

قد يكون خارج الأحلام واقع فضائية يسارية علمانية ومعجزة القرن ما بعد العشرين ’ معجزة النطق بالصوت والصورة عن عدالة إنسانية في جو من المساواة والعقلانية والحرية المسئولة ، فضائية تكشف زيف وخداع العقائد الروحانية عبر أحلام مصدومة بالواقع العملي التي تعطي قيمة مادية لإنسان العصر خارج عبودية واستغلال أيدلوجيات غيبية ظلامية ، فضائية يسارية علمانية بنسخة الحوار المتمدن المبهر والكاشف بنوره الخارق لتراكمات من عتمة التاريخ ودياجير الجهالة المقيتة ، فضائية تميط اللثام عن نظم تتدعي القداسة والسمو الروحي سبيلاً لاستمرار سلطانهم على شعوب مغلوبة على أمرها مُستغلة حتى العظم لمصلحة السادة الحكام ، وهل تسمح هذه الطغمة المستشرية الغاصبة بفضائية تفضحها وتعريها وبالنتيجة تزيلها وترميها في مزبلة التاريخ لتسود الحقيقة ... في كل الأحوال من حق الجميع أن يحلم وأن يكون حراً في أحلامه نادراً منها ما يتحقق والبقية في خانة أضغاث أحلام ، ولما كان قاموس الحياة يؤكد أن البقاء للأفضل ، ولما كنا نحمل قيماً ذات أبعاد إنسانية تحقق العدالة والمساواة لكافة مواطني البلد الواحد في إطار المواطنة وخارج صفة الدين والعصبيات القومية واللونية المؤطر باحترام الجميع ولكن خارج السياسة وصبغة تقييم وطنية المواطن بما يسمى بالعلمانية التي ستسود في النهاية وباعتقادي فإن مسيرة الحوار المتمدن بوضعها الحالي ذات تأثير إيجابي وفعّال في تحقيق مسيرة العلمانية والقفز المفاجئ إلى فضائية وما تتطلبه مثل هذه الفضائية من مقومات مادية وتقنية عالية هي مغامرة غير محمودة النتائج عبر الواقع العالمي الصعب وغير المرن والمجلل بصعوبات قد تكون محبطة ومعيقة لمسيرة علمانية الحوار المتمدن ، والتي تسير في تقدم رائع من العطاء العلماني بإيجابية تُحسد عليها حتى الآن وبنيلها جائزة ابن رشد عن جدارة واستحقاق ، وفي نهاية مقالي أورد جزء من حلم الأخ أحمد بسمار المنشور في الحوار : ولكن الواقع.. وخاصة في هذه الأيام الصعبة والصراع القائم لإبعاد كل حقيقة وكل ما يتعلق بالحقوق الإنسانية الطبيعية التي تنتهك ألف ألف مرة كل دقيقة في العالم.. بعيد كل البعد عما يقال ويردد في القصائد والكتابات الـتأملية والأحلامية... الواقع ألف ألف مرة مرير وبعيد عن كل هذا... ويكفي أن ننظر إلى شعوبنا ومن يحكمنا اليوم...
ولكنني بكتابتي اليوم, لا أعارض من يريد أن يحلم.. إذا كان الحلم آخر دواء ,آخر مسكن.. وأخـر مـخـدر!!!...(تم) وأخيراً أحيل الأمر للمرحومة أم كلثوم وهي تشدو : هل رأى الحب سكارى مثلنا ..؟



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن