ماراثون سياسي اقليمي

جمال المظفر

2010 / 9 / 18


ماراثون اقليمي على مستوى الكبار شارك فيه الساسة العراقيون قبل بدء الانتخابات التشريعيه واستمر حتى بعد الصراع الاراداتي على التشكيله الحكوميه ، ، سباق صعب للغاية لم تسمح الاوضاع السياسية والامنية باقامته في العراق لان مساحات اللعب محدوده .
شحذ الساسة هممهم وتوزعوا على الدول الاقليمية لمساعدتهم في لملمة الشمل لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة لان الساسه العراقيون غير قادرين على لملمة شتاتهم وربما قلة خبرتهم في العمل السياسي جعلتهم يهرولون الى تلك الدول صاحبة التجربه الطويلة في الحكم لتعلمهم فنون اللعب على الاعصاب وابتزاز الاخر وكيف يعرتون ويلتصقون بالكراسي ويورثون ويتوارثون..
كل المسؤولين يهرولون الى خارج الحدود في حركة غريبة ومثيرة للريبه ، لم نشهد لهذا الحراك مثيلا ، ولانعرف ماهي الطبخة التي سيتم اعدادها في تلك الدول ، هل سيفصلون الحكومة وفق المقاس الاقليمي ام ان ساستنا يحاولون ان يطمئنوا تلك الدول بان الحكومة ستكون ملونه ومزركشه ولكل دولة مجاوره ومتعاطفه تمثيل فيها ، لاتقصى اية دولة مهما كان مذهبها او انتمائها الفكري والثقافي والسياسي ، حكومة تمثل كل الدول ، المجاورة والملاصقة والملاطفة للعراق ، وسط تعهد ووثيقة شرف بان شعب العراق لن يصدر بعد اليوم العبوات اللاصقة والانتحاريين والارهاب الى دول الجوار وسيوقف الحرب الاعلامية الشرسة التي يشنها عليها...ولاندري هل هذا الحراك هو تمرد على الوصاية الامريكية ، والذي تعده امريكا نكرانا للجميل ، فبعدما هيأت لهم الكراسي وحققت طموحاتهم المستحيلة ( في يوم وليله ) استنادا لاغنية وردة الجزائريه ، اداروا ظهورهم لها وكأنهم يقولون لها ( باي باي خاله امريكا ) ، ام ان الامريكان هم الذين لوحوا للساسة بهذا الحراك من اجل ان يثبتوا للشعب العراقي انهم لادخل لهم في الشأن العراقي وانما الساسة هم الذين يرسمون سياستهم بانفسهم لان هناك ( سيا......ده) عالوحده ونص ..!!
ساستنا يريدون من دول الجوار ترتيب حكومة شراكة وطنيه ، ودول الجوار تريد حكومة وفق فصالها ، ايران تريد حكومة شكل والسعوديه تريد شكل ثاني وتركيا تريد شكل ثالث ومصر تريد شكل رابع وامريكا تريد صنف خاص والبريطانيون يريدون حكومه اكسبريس واخرى تريدها حكومه كوكتيل ...
البلد في فراغ سياسي، الكل منشغل بترتيب البيت العراقي وفق المزاج الاقليمي ، كل شي ولازعل ( القرايب ) الذين يودوننا ويتمنون لنا الصحة والعافيه والرفاهيه عبر ارسال الارهابيين والعبوات اللاصقه والسيارات المفخخه والالعاب النارية لتقاسمنا ماراثون الموت ...
قبل الانتخابات شنت الحملات الاعلاميه على جهات معينه لانها زارت دول مجاوره واعتبرتها محاوله للتدخل الاقليمي في الشأن العراقي ، اما اليوم فسكتت الافواه المندده وباتت تركض الى نفس الدول التي اعترضت عليها ، حج سياسي في غير موعده ، لاهو عمره ولاحج فرضوي ، وانما حج سياسي توددي مصلحي ارضائي لـ ( الجوارين ) لان ربنا اوصىانا بسابع جار ، لاان ننفرد بقراراتنا ونعاند وفق مبدأ ( ابيتنه ونلعب بيه شلها غرض بينه الناس ) ، فاطلاع الجيران على اسرارنا افضل من مداراتها واخفائها ..



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن