القيادة التربوية

اسماعيل موسى حميدي
msma78@yahoo.com

2010 / 5 / 11

ان نجاح أي منظومة مرهون بوجود قيادة مؤهلة مستوفية كل شروط النجاح والتجديد للعمل فيها باحترافية ومهنية تضمن اعطاء نتائج مثمرة ، وان سر قوة التعليم تكمن في قدرة المدرس وتمكنه من اداء مهامه بفاعلية لانه الوسيلة الاساس وسيد الموقف في عملية التعليم اذ عن طريقه الخروج بصيغة ترتقي بدوره السامي .
والقيادة تشكلها جملة من المهارات منها الجسمية والفكرية والفنية والاجتماعية وترتبط بمعطيات عديدة مثل البيئة والمنهج وسياسة الدولة.وعندما نقول قيادة المعلم فاننا نعني قيادة التربية والمجتمع اذ ان المعلم هو جسر التوصيل لهذه القيم والمسميات.

ان صناعة المعلم او المدرس القائد من ضروريات التربية الناجحة لان المعلم اليوم هو اداة الاصلاح والبناء بحكم دوره التربوي والرقابي في المنظومة التعليمية اذ تلقى على عاتقة كثير من الاشياء اثناء عملية التدريس فدوره مرتبط ، بكل مضامين الحياة لانه يتعامل مع النشء وتعول عليه عملية التقويم ، لابد للمدرس ان يتاهل ويتكامل نفسيا واجتماعيا وتربويا من خلال اطلاعه على كل الاساليب الحديثة في التدريس التي من شانها تجعل منه الكيان المعطاء والقائد الحازم والناصح القويم والناقد البناء والاب الراعي والاخ الحريص ، لان القيادة في العمل هي سر العطاء وان صناعة المعلم القائد ضرورة من ضرورات الدولة ومن مسلمات التربية ، اذا هي مسؤولية التربية بامتياز ان تضع عملية تهذيب المعلم واخراجه تربويا وعمليا لا يتم الا بوضع ستراتيجية تتضمن زجه في دورات تقوية خارج البلد واطلاعه على مناهج وطرق واساليب التدريس الحديثة ومسايرتها، وتفعيل روح الاستقصاء والبحث عنده من خلال مطالبته بالانجازات البحثية والمقترحات التربوية وتعزيز الجانب القرائي لديه وتطوير اختصاصه وفق الرؤى التربوية الحديثة لان معلمينا وللاسف مازالوا يعيشون في قوقعة الماضي ولم يتحرروا من الجمود الفكري الذي اصابهم بسبب اجحاف الحياة ، فلا يقوى الواحد منهم على تعداد ثلاثة او اربعة مصادر اوكتب في اختصاصه .

اذا اردنا ان نبني جيلا يستشعر قيم الحياة ويواصل المسيرة بنسقها المثالي علينا تعزيز مفاهيم وقيم من شانها ان تؤهل المدرس لقيادة الجيل لانه الارض التي تغرس فيها جميع الاجيال فاذا هذه الارض كانت خصبة اينع زرعها وبان ريعها وان كان العكس فالاجدر ان نعمل على تخصيب هذه الارض واستصلاحها لنزرع فيها جيلنا الذي نريد.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن