الإسلام السياسي و الديمقراطية

محمد أمين وشن
MOHAMINE.OUCHEN@YAHOO.FR

2010 / 4 / 22

إن الديمقراطية حسب المفهوم الإغريقي هو حكم الشعب نفسه بنفسه إلا أنها في الحقيقة قيم حضارية نبيلة قبل أن تكون قواعد حكم لأنها تعايش فكري لقيمة الفرد و العقل و الاختيار الحر و إقرار بالحقوق المرتبطة بالعقيدة و الثقافة و اللغة ومن المسلم به أن الديمقراطية لم تخلق مع البشرية بل ظهرت في سياق تطور الإنسانية بهدف محاربة الظلم و الإقصاء و الاستبداد..... أما الإسلام السياسي فيمكن تعريفه كمجموعة من الأفكار والأهداف السياسية النابعة من الشرع الإلهي والتي يستخدمها مجموعة تعتبر أن الإسلام ليس عبارة عن ديانة فقط وإنما عبارة عن نظام سياسي واجتماعي وقانوني واقتصادي يصلح لبناء مؤسسات دولة".
إن تاريخ الحركات الإسلامية ركزت دوما على المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية و تقويم سلوك الفرد وفق أوامر الدين و نواهيه دون أدنى محاولة في تكييف هده النصوص وفق التغييرات التي يعرفها المجتمع و لعل خير دليل على دلك ليتمثل بشكل جلي فيما يعبر عليه حزب العدالة و التنمية من خلال خطاباته السياسية المتجمدة إن صح القول في دائرة الأخلاق و تطابق السلوكيات الاجتماعية و المعيار الديني اد أصبح ينصب نفسه كحكم على السلوك الاجتماعي " واقعة بنكيران في البرلمان مع صحفية 2m أحداث القصر الكبير الضجة التي يثيرها على القيمة الأخلاقية لأفلام ذات حمولة فنية و اجتماعية متميزة موقفه من الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية ....."ودلك على حساب مواقفه كحزب سياسي على كثير من الأمور من قضايا الراهن السياسي و الفكري " موقفه من المرأة من الأسرة من حقوق الإنسان من الامازيغية ....."
فهل يتوافق الإسلام السياسي و الديمقراطية ؟
إن تاريخ الإسلام السياسي يوحي بما لا يدع مجالا للشك انه إقصائي " إقصاء الأنصار من إعطاء رأيهم في الخلافة تاريخ بني أمية و بني العباس وصولا إلى طالبان و الملا لي ثم حماس " كما أن استعمال الدين في السياسة متعارض إلى حد كبير*إيمانا مني بنسبية الحقائق * مع قواعد الديمقراطية لما يراكمه من نتائج غير مقبولة ديمقراطيا كالتمييز بين الديني و اللاديني و التكفير و الدعوة لمهاجمة الأحزاب ذات المرجعيات الأخرى ـ اليسارية على الخصوص ـ و هي الأمور التي تتنافى و الفكر النسبي المميز للحياة الديمقراطية كما أن علاقته بالديمقراطية علاقة نفعية مختزلة في الانتخابات بغية الوصول إلى الحكم حيث أن من يؤمن بالديمقراطية لا يختزلها في يوم انتخابي واحد بينما يعمل على تكريسها و ترسيخها كثقافة داخل المجتمع
إن من يتخد الدين مرجعيته السياسية فهو حتما لا يؤمن لا بالمواطن و لا الوطن و لا الاختيارات الإنسانية بشتى تلاوينها ولا حتى بالدستور باعتباره قانونا وضعيا و بالتالي فهو لن يتوافق مع الديمقراطية التي تؤمن بحقوق الإنسان و المساواة و نسبية الحقائق.... شانهم في دلك شان كل الكليانيين عبر التاريخ .



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن