ايمان الحيوانات

نصيف الناصري

2010 / 4 / 21

اكتشفت الحيوانات في عصور الزمن الجيولوجي الالوهة قبل الانسان
وصلّت لمعبوداتها في هجراتها الكبرى بين التغيرات العظيمة لمناخ العالم
كل صلاة فراشة عذراء ، والقرابين في الهواء المصفرّ للخلجان ، ضباب
يتفتح في التحرك الهائل للحرارة التي تصهر الحجارة . يفلتُ ايمان الأسد
من لحظة زئيره في سهاد الفريسة ويشعل العظام في برص الجمجمة
المتصدعة . التيروداكتايل والديناصور والماموث لاذوا بنسيم البراكين
وأطلقوا الرجاء في صيحة متدلية على الجبال وبروقها المدوية اللامرئية .
الماستودونات فتحت ومدّت خراطيمها عند المنحدرات الأخيرة لوميض
المحيطات ، وانكمشت الأصوات في سيول وجليد الكوكب وغلافه المتقرح .
وحدها النمور البدائية والحيتان والقشريات انطوت ساهرة بين الزلازل
تنتظر في العصف ودوّاماته نعمة الولادة القرمزية للزمن . الاله الليمور
بقبضتيه الفولاذيتين أنزل شجرة قنديله على الضعفاء ، وسنَّ شريعة الغاب
{ فاستحال هو والضحية الى أشكال من خطوط } 1 .
الطوفان نسغ الزمان
والنايات ملح العالم .
العبادات ثقيلة كفكرة طوطمية في قوس قزح عين السنبلة
والايمان يقترب دائماً من شاطىء ظلمته .
عبثاً تصارع الحيوانات من أجل الاحتفاظ بآلهتها بين الحرارة السرمدية
للأرض وبين العشب في التمايلات المتضادة للجليد الذي يغطي الجذور وأنفاسها .

1 . من قصيدة { المدينة المغلقة } للشاعرة السويدية ايفا ستروم


21 / 4 / 2010 مالمو



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن