روراوة وسعدان الاستقالة من فضلكما

أحميدة عياشي

2010 / 1 / 30


روراوة وسعدان
الاستقالة من فضلكما
أحميدة عياشي
مدير عام صحيفة الجزائرنيوز
لم يكن حدسي هذه المرة صائبا، ولم تكن الصورة الكاريكاتورية التي طلبت من الرسام الكبير سليم إعدادها خصيصا لـ الجزائر نيوز صائبة، ولم يكن العنوان الذي اقترحه المخرج أمين ووافقته عليه صائبا كذلك•• لقد انهزم الفريق الجزائري بنتيجة لم يكن واحد منا يتوقعها••
ومع ذلك فلست نادما على ذلك التفاؤل•• وتلك الآمال التي علقناها على رفاق شاوشي•• لقد كان اللاعبون في غاية تألقهم، ولقد أعطوا أجمل ما عندهم••• كانوا محاربين حقيقيين على الميدان، وهذا برغم الخسارة التي منينا بها على أرضية الميدان•• حاربوا وقاتلوا بقوة وشجاعة إلى غاية آخر ثانية من المقابلة•• تدخلت عوامل كثيرة في المقابلة، ومنها دور الحكم الذي أثر بشكل كبير على مجرى المقابلة، لكن ذلك لا يجعلنا نغمط اللاعبين المصريين حقهم•• لقد سجلوا أهدافا في المرمى الجزائري، ربما هم أنفسهم لم يكونوا يتوقعون النتيجة التي حققوها ضد فريقنا••• لكن مع ذلك يجب الآن أن ننظر إلى الحقيقة بعيدا عن صدمة الهزيمة، وبعيدا عن المشكلة المصرية التي جرتنا إليها الميديا المصرية جرا••• يجب أن نعالج الأمر بشجاعة وهدوء، وهذا عبر طرح المسألة مسألة الأداء الذي قام به الفريق الوطني•• أين يكمن الخلل؟!
الخلل لا يكمن في أداء اللاعبين•• أعتقد أنهم أدوا ما عليهم أو أكثر•• لقد حمّلناهم ما لا يطيقون•• شحناهم كل ذلك الشحن الثقيل ليحققوا المعجزة•• معجزة التفوق•• وبالفعل حققوا معجزة التفوق عندما تمكنوا أن يصبحوا فريقا حقيقيا وواعدا وليس فقط مجموعة من الفرديات المتناثرة•• وحققوا معجزة التفوق عندما تفوقوا على أنفسهم وأنجزوا الكثير من الإنسجام بينهم•• وحققوا المعجزة عندما قدموا لنا تلك التضحية الرائعة ليبرهنوا لنا أنهم أقرب إلينا كجمهور وكجزائريين من اقترابهم لتجاربهم وفرقهم الأوروبية•• كل ذلك حققوه•• فما الذي لم يتحقق؟! الذي لم يتحقق يتمثل أساسا في إدارة الفريق المتمثلة في القائدين الرئيسيين، وهما محمد راوراوة والمدرب رابح سعدان••
في هذه المقابلة التي جمعتنا بالفريق المصري، الذي تفوق هم ليسوا اللاعبين المصريين على اللاعبين الجزائريين، بل الذي تفوق هم أحمد زاهر الذي سحق راوراوة•• سحقه باللوبينغ، والعمل السري الذي قام به في الكواليس، وقد تجلى ذلك في انحياز الحكم الذي أثر بشكل سيء على مردود الفريق الوطني، وتفوق أحمد زاهر على راوراوة عندما تمكن من صيانة الفريق المصري من كل تأثير خارجي سواء كان إعلامي أو غيره، في حين جز راوراوة باللاعبين الجزائريين في لعبة ضد الصحافة بحيث صورها لهم أنها ضدهم، وهذا غير صحيح، فالصحافة التي انتقدت الأداء في اللقاء مع مالاوي، كان انتقادها الأساسي موجها لراوراوة وسعدان لتحضيرهم السيء للمنافسة الإفريقية••
كما كان التفوق للمدرب المصري حسن شحاتة على نظيره سعدان الذي أخفق في وضع خطة حقيقية لفريق جاهز، والمقاتلين في حاجة إلى مدرب قوي ومدرب مبدع وذكي•• لنسأل سعدان، ماذا أنجز الهجوم الجزائري من أهداف؟! طبعا النتيجة تتحدث عن نفسها، لقد أدى الفريق مبارياته دون مدرب•• تركه المدرب يتيما، وهذا لسبب وحيد أن المدرب لا يملك أية خطة حقيقية تتماشى وقدرات اللاعبين وطموحاتهم•••
إننا نملك فريقا حقيقيا قادرا على أن يعطي للكرة الجزائرية سطوتها وألقها للعشر سنوات القادمة•• لكن ذلك لا يمكن أن يتحقق برجلين مثل راوراوة وسعدان••• إنهما رجلان دون مستوى هذا الفريق الذي أهدانا إياه الله من السماء••
السيد راوراوة
السيد سعدان•• إن كنتما تريدان الخير لهذا الفريق وهذا ما لا نشك فيه، فاستقيلا•••
يكتبها: أحميدة عياشي



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن