أختبار وطني ... لحكومة أحتلال

محمد السعدي
info@beider.se

2010 / 1 / 11

حالة من الغضب الشديد والاستنكار تسيطر على أبناء شعبنا , حال توارد الانباء عن جريمة أحتلال اراض عراقية وطنية (بئر الفكة الرابع ) في مدينة العمارة من قبل القوات الايرانية المعتدية ورفعها لعلم الاحتلال وأنزال علم العراق . جريمة أخرى تضاف الى جرائم الايرانيين وعملائهم الصفويين في العراق بعد أن عجزوا في النيل من العراق ووحدته الوطنية ومن أبناء شعبه عن طريق المفخخات بأستهداف مدنه وناسه ومؤسساته المدنية وبنيته التحية وبقتل علمائه وضباطه ومفكريه . أيران اسلامية الهوى حاضرا وفارسية النزعة ماضيا , في خطوتها هذه سواء من حيث التوقيت والهدف , أرادت عبرها وبنية مكشوفة ودالة عن نواياها الاحتلالية والتوسعية على حساب أرض العراق الوطنية وكنوزها , ومنذ القدم والى الأن لم تكتم ايران (الاسلامية) نواياها التي وضحت بسطوع معلن بعد الاحتلال الامريكي للعراق , بل ساهمت في التناغم مع ذلك الاحتلال ومشاريعه . نحن أمام جريمة تعلن وتعرض على الملأ , وعلم ايران مرفوعا على بئر الفكة الرابع في مدينة العمارة العراقية متجاهلة ومستغلة الموقف الرسمي الحكومي الساكت بل الداعم لهذا الاحتلال من قبل بعض رموز العملية السياسية , في تبريرات بعيدة عن القانون والوطنية التي تعتبر محك شرعية أي نظام سياسي .
أيران ... في أعتداها على بئر الفكة العراقي , بينت ولا لبس به , وخصما للجدال البيزنطيني الذي يبرر دائما بابعاد دورها التخريبي والتدميري للعراق وأرضه . لم ينفع الموقف الرسمي الحكومي من احتلال بئر الفكة , في تهدئة غضب الناس من خلال تصريحات تقلل من شأن الجريمة وأخرى مابين تصريحات كاذبة وفبركات أعلامية لاتخرج عن دائرة الموقف المتخاذل والغير وطني , بل تعدى بعضها في أحقية أيران به أنطلاقا من أتفاقية الجزائر 1975 ... التي نصت في بعض بنودها التجاوز على حقوق العراقيين ووحدتهم الوطنية .
أمام تلك المواقف الغير وطنية , لم يبقى بيد العراقيين الوطنيين الا الشجب والاستنكار والتذكير بالماضي القريب من سنوات الحرب بالدفاع عن أراضي العراق . مدينة كربلاء المقدسة كانت السباقة بالموقف والانتماء , دعت الايرانيين الى أعادة حساباتهم في جدول الضرب والطرح بين شيعة العراق والصفويين , وتجمع المئات من أهالي كربلاء الحسين , وتوجهوا باتجاه القنصلية الايرانية حاملين معهم شعارات ومعاني ثورة الحسين في الارض والعرض .
ونقلت قناة البغدادية ... حديثا من تلك الارض لأحد المحاميين الذي قابل القنصل الايراني ورده على تلك الادعاءات والتحامل من قبل القنصل الايراني , بألقاء المسؤولية على أبناء شعبنا المكتوي بنار أحتلاليين , وكان الرد واضح وصريح ... أن السيارات المفخخة تدخل من الاراضي الايرانية وبصنع أيراني , وحجم التنسيق والتعاون مع القوات الامريكية المحتله باستهداف التجمعات السكنية وأماكن تجمع العمال والكسبة .
ان موجات الغضب والاستنكار الشعبي ... أستفتاء وطني على قدرة شعبنا في حماية أرضه وعرضه , ورفض شعبي لحكومة الاحتلال والطائفية التي لم تجرء حتى على أصدار أقصوصة ورق تدين به الاحتلال الايراني لأرض عراقية وطنية . من تداعيات هذه الازمة في الموقف الوطني وقرب الانتخابات المزمع عقدها في بداية شهر أذار , ذهبت حكومة الاحتلال الى أكثر مما هو على أرض الواقع وأخذت تتخبط في قراراتها التعسفية بحق منافسيها في الانتخابات بعد ان أدركت قرب هزيمتها السياسية والوطنية , حصادا لما جنته خلال أربع سنوات من التخريب والقتل والفساد المالي , وما قرار مايسمى هيئة المساءلة والعدالة , سابقا ( هيئة أجتثاث البعث ) السيء الصيت بحق مجموعة من الكيانات السياسية والتي تعمل منذ سنوات تحت قبة البرلمان الا دليلا على ذلك. ان المتتبع للاحداث في العراق والمحاولة اليائسة والطائفية بعزل الدكتور صالح مطلك وقائمته الوطنية من المشاركة في الانتخابات وخصوصا البلد متخم بالازمات السياسية والوطنية والمالية , ليجد ان دوافع تلك السياسة الاقصائية هي سياسية ومصلحة انتخابية بعد التبيان الاول من الاصطفاف الشعبي حول بعض الكيانات وفضح كيانات لم يتعدى خطابها دائرة الطائفية والولاء الاعمى لدولة الجوار المزعجة , واللاهثه الى تدمير وحدة العراق الوطنية .
محمد السعدي
السويد 2





http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن