إنجاز الرؤية

واثق غازي
wah_tek2000@yahoo.com

2010 / 1 / 8

قراءة في كتاب ( الطرق على أبواب النص )
للناقد عبد الغفار العطوي


من وظائف الميتا نقد . كشف مرجعيات النقد ألأدبي . وفحص المرتكزات المعرفية التي ينطوي عليها منهج الناقد بحثاً عن التلاؤم بين المنهج المتبع في نقد النص وإحالاته المرتبطة بأيديولوجية الناقد التي قد تتبعثر في النص المنقود .
ولما انطـوى عليه عنوان كتاب الناقد عبد الغفار العطوي . من تداخل بين العنوان الرئيس ( الطرق على أبواب النص)والعنوان الثانوي (محاولات في فتح المغاليق), وهذا التداخل حاصل في الرؤية لا في المنهج. أي إلى ما يريد الناقد أشراك القارئ غير المنتج. في إنتاج معنى محدد منذ عتبة العنوان . وهو حسب قراءة الميتا بقد (التخلص بمعناه الغوي ) من تبعات تأويل النص المنقود . أي هو يطرق باب النص محاولاً فتحه لا بنية إتمام عملية الفتح نحو قراءة نقدية تعالج النص بمنحى تقويمي بل بممارسة إجرائية.تتبع متن النص نحو اشتغالا ته. بمزاوجة المنهج مع الرؤية الخاصة بالناقد. بمعنى الرؤية الأيديولوجية.
وهذا الاستنتاج لا يضر بأهلية الناقد . أو بجدوى الكتاب . بالنظر إلى فحوى معالجاته النقدية . وآليات اشتغاله المنهجية. فقد حقق الناقد . في محاولاته أمراً غاية في الدقة تسرب من بين يديه. على ما أعتقد : فهو أي الناقد قد وضع المنهج النقدي جانباً في التفاتات عدها بعض النقاد هي غاية النقد .. عندما أستطاع الناقد أن يصل في فتح النص إلى المستوى الذي يتماها معه ما بين محددات المنهج ومصطلحا ته . وما بين رؤية الناقد وروحة.
في معرض رده على سؤاله . لماذا تصدى لهذه النصوص ؟ . يقول الناقد: ( في حقيقة الأمر, أن الرؤية النقدية للعالم هي الدافع الأساس لبلورة محاولتنا لفتح هذه المغاليق ).
إذاً هي الرؤية:
ولإيضاح رؤية الناقد داخل متن النص النقدي . نستقدم الامثلة أدناه :-
1 ـ ( لأن فعل الكينونة ماض في الزمن . ولا يقبل سوى الآخر نداً له ) وهذا القول بناءً على قراءة النص المنقود هو تأويل بالإحالة . بمعنى, أعتقد الناقد إن الشاعرة قد وضفت الرموز لإحداث مقاربة مع الواقع. وهذا الاعتقاد هو إنتاج وعي الناقد لا اشتغال المنهج النقدي.
نص . إشكالية النص الشعري. في حين عبث الطيف بالطين .
2 ـ ( بمعنى انه ما دام ممسكاً باللحظة الماضية. الحاضر ة فهو يقبض على ذاته كاملة دون وجل أو قلق .
هذا تأويل من لدن الناقد لمقصدية الشاعر . مبنية على تفكيك مبنى الدلالات اللغوية في هيكل النص الشعري . إذ قد يعني التبول على التمثال من قبل العابر . بعكس الفعل. إن العابر هو الزائل أو الميت ./ نص المسكوت عنه في /( كتابة على تمثال الأمير السعيد )
لان فعل التبول قَصدَ رمزية التمثال . التي قد لا يحط منها تصريح الشاعر إن الفعل صدر عن عابر .
3 ـ (أما فيما يخص تجلي الذات الإنسانية إذا ما تركت للتأمل وحدها في فضاء التجلي فإنها ترى صورتها منعكسة على ذلك الفضاء فتتحرك وفق أهوائها وما يناسبها من الأمر ,
منحى التبرير لأفعال الأنا في النص المنقود . والمبني على التحول من الإيجاب الكامل إلى السلب كذلك . في تبلور فكرة الانتقام لدى أخ المقتول / نص ما ترويه الشمس.. ما يرويه القمر
في الفضاء السردي . م قصصية .
4 ـ ( وفي ذلك الاغتراب يدرك الإنسان انفصاله الوجودي عن وعيه بظاهرة الغربة التي تتحول إلى قهر وعوامل ضغط بارزة على كينونته المستلبة ). يعرض الناقد في تصديه للنصوص السردية المنقودة إلى أمر غاية في الأهمية في الجانب التطبيقي من الميتا نقد .( وهو الربط بين العوامل السياقية الخارجية . المحفزة لعملية تطور النص ,أعلاه . إذ حدد نقطة الوعي أساس الفصل بين الوجود الظاهر للإنسان والوجود المتحقق للكينونة المستلبة . /نص الملامح الاغترابية في قصص( الآن أو بعد حين )
نخلص إلى القول إن كتاب الطرق على أبواب النص .
قدم قراءات نقدية . اعتمدت تطويع المناهج النقدية. وفق رؤية الناقد الخاصة بعيداً عن إتباع حرفية المناهج مما يحرر النص المنقود نحو قراءة نقدية لاءمت بين القليل من المهارة الفنية (الشعرية / السردية ) التي وصفت مقدمة الكتاب الأعمال المنقودة بها ...



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن