اسمي - أريدُ-

شجاع الصفدي
safad27@hotmail.com

2010 / 1 / 4

اسمي " أريدُ "
وعنواني ثلاثون عاماً من ضياع
"أريدُ" وهذا الرجلُ يُحاصِرني من الأعماقِ إلى الأعماق
يَصْلِبُني قُرْباناً في مذبحهِ ، يَقتلني ، يُحييني ،
يَرْميني من بينِ جَوانِحهِ مِن أعلى القمةِ نحوَ القاع
وأنا امرأةٌ ساذجةٌ كالغرّ ، للموت أساق
يَكتُبني شِعراً
يُغْويني سراً أو جَهراً
لا فرقَ لديّ
يَأمُر فيُطاعْ
فأنا لحبهِ صاغِرةٌ وإليهِ أتوقُ وأشْتاقْ
يا رجلاً يخنقُ أحلامي
أتُراني يوماً أتحقق،
فأكون الكلمةَ في سطرِك،
وأكون المعنى في لغتِك ،
أم أنّي لن أعدو كوْني وهماً يرسمه الشعرُ
بدمعِ العشاقْ .
أو أنّي كذبة نيسانٍ تطويها
فتُنسى
وتكتب في الحبِّ الأبدي وتُمْعِن في الفراق ؟
اسمي " أريدُ"
ولم أحقق شيئا من قائمةِ الوأدِ
التي ذيّلتَها بتوقيعكَ في صدري
فاهنأ الآن ، إنّي امرأةٌ من سلامْ .
يا كل الوهمِ الذي مارسته فيّ
أما آن لك أن تصبح إنسانا
" يريدُ "
ولا يخشى الاحتراق ؟
يا حجراً يُمسي بلا قلبٍ
يا رجلاً يتلاعب باللفظِ
فيصبح الحبُ جميلاً
والوقتُ تُزيّنه الأحلام.
تكتب ما لا تتذوق لسعته
وأنا يحرقني الحرفُ بكل مذاق
أخبرني ما السبيل إليك،
وأنا " أريدُ " وأنتَ الذي لا يدرك النار في عُمقي ؟
راقِصني مرةً لعلّ صدري يُخبرك بِلَظاه
خُذْ بِيَدي مَرّةً فأقول مَلَكْتُهُ وأنا أُدْرِك أنّك كذبةٌ في دَمِي
وأنّي خُيوطٌ تَغْزِل بها ثَوْبَ الكلام
وتُلْبِسَني ما يُدْفئني، قليلاً من الأوهام
وأنا وحدي،
" أريدُ "
حين أصْحو وحينَ أنام
وأنتَ يا حبيبي البَعيدُ
حَسْبُكَ الأشعارُ والسفر
فَكَمْ من العُمرِ نَزَفتُ قلبي إليكَ
وقلبكَ يا حبيبي يَتَكئُ على حَجَرْ .


مجلة الفصول الأربعة الليبية
العدد115




http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن