الحوار المتمدن نقلة نوعية لتطوير الوعي العلماني

مصطفى محمد غريب
mmgharib98@yahoo.com

2009 / 12 / 6

في عالم الانترنيت وآلياته برزت المواقع الصحفية الالكترونية كحاجة إعلامية ماسة استطاعت في فترة وجيزة أن تحتل مواقع متقدمة في المجال الإعلامي المرئي والمقروء وقد تكون البعض من هذه المواقع تخريبية وتشويهية وظلامية تقابلها المواقع التنويرية التقدمية العلمانية التي تسعى في المساهمة لرفع الوعي الديمقراطي والاشتراكي ومن بين هذه المواقع برز الحوار المتمدن كموقع يساري تقدمي استطاع بمساعي غير قليلة من المسؤولين الذين بذلوا جهوداً في الوصول لهذه الحلّة بقسميها المظهر والجوهر ولا بد من الإشارة في الذكرى الثامنة لهذا الموقع الجميل إلى المساهمات الجادة من قبل كوكبة من المثقفين والكتاب والأكاديميين والشعراء والفنانين من مختلف البلدان في اغناء الموقع بفسيفساء الثقافات التقدمية السياسية والاقتصادية والفلسفية والأدبية ولهذا كان لهذا الموقع دوراً مؤثراً في بث الفكر التقدمي والاشتراكي وحقق بذلك إنجازات رائعة على المستوى الوطني والاممي ولم يتوان في خوض الصراع في الساحة الإعلامية الواسعة على الرغم من الإمكانيات المادية القليلة فكان الرائد في التصميم والإرادة والمضي إلى أمام لكي يتبوء موقعاً متقدماً وليكون إلى جانب ابرز المواقع العلمانية، واليوم وبعد مسيرة الثمان سنوات ترسخت قناعة غير قليلة ليس للداعمين له بل حتى أولئك الذين كانوا يراهنون على فشله وترحيله من عالم الانترنيت بضرورة ليس البقاء على هذا الموقع المتميز في العطاء الفكري واغناء العقل الإنساني وما قدمه من حملات التضامن المختلفة فحسب بل المضي في عملية التطوير والتقدم والتجديد ليواكب المسيرة وليكون مؤثراً قابلاً للتحديات التي تجابه الأفكار التقدمية والاشتراكية فكان بحق مركزاً مشعاً استطاع أن يساهم في تطوير المعارف وفق رؤيا إنسانية وحضارية تستطيع التعامل مع مبدأ حرية الرأي واحترام الرأي الآخر بمنهجية ديمقراطية مسؤولة واعتمد الحوار المتمدن في نشره للأفكار التقدمية على ارث الثقافة الإنسانية الثرية بالمعرفة والأبعاد الفلسفية العلمية ولهذا كانت الطروحات المعادية التي تعتمد التضليل والتحريف عبارة عن فقاعات هوائية سرعان ما تلاشت لمجرد ملامستها الواقع والحقيقة العلمية
إن الذكرى الثامنة على صدور الحوار المتمدن والمكانة التي احتلها في الجبهة اليسارية الالكترونية الإعلامية ما هو إلا دليل على حتمية انتصار الفكر التقدمي العلماني ومؤكداً على الرغم من خفافيش الكلمة الظلامية والفكر المتخلف الذي يعتمد خداع وعي المتلقين ويكرر الشعارات والاتهامات التي روجت لها القوى الرجعية والرأسمالية أن العالم سيكون أفضل مما هو عليه بعدما تقول البشرية للعالم القديم انتهى دورك المتخلف الذي كان مبني على الاستغلال والربح غير المشروع وسرقة قوة الملايين في مختلف مواقعهم العملية والعلمية.
تحية للحوار المتمدن والعاملين فيه في الذكرى الثامنة على صدوره .





http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن