في البرلمان العراقي تنتعش العيوب والجيوب والحقائب ..!!

جاسم المطير
j.almutair@kpnplanet.nl

2009 / 11 / 8

مسامير جاسم المطير 1678
في البرلمان العراقي تنتعش العيوب والجيوب والحقائب ..!!
بعد الاتكال على الله الواحد القهار قررنا إصدار البيان التالي عن أداء البرلمان الديمقراطي العراقي في المجالين ، الرقابي والتشريعي :
لقد تصدى البرلمان العراقي الذي يضم غالبية قصوى من الجماعات العبقرية والعلمية ممن وجدوا في درابين المنطقة الخضراء طريقا ملائما يغدون فيه ويروحون لعقد الصفقات الخالية من المنازلة والمشاكلة وفق أرقى أنواع الحوار الذي يقرّب بين النواب ذوي الملابس البراقة واللحى الصهباء والنائبات من ذوات الحلي والحلل المستورة بأنواع الحجاب من أحسن طراز مستورد من بلدان الخليجين ، العربي والفارسي .
قرّب الله بين هؤلاء جميعا وباعد عنهم أبناء الشعب الفقراء المساكين ، الذين ما لمعت فوق رؤوسهم غير " المهفات " خلال السنوات الأربع الماضية من عمر البرلمان ، وما ارتووا من ماء ٍ صالح ٍ للشرب ، وما خلت أرواحهم من أحزان ، وما تخلصت أجسامهم من آلام ، في وقت كانت فيه الغالبية الساحقة من النواب والنائبات يحلقون كل ليلة في أجواء المنطقة الخضراء ، وفي كل نهاية شهر يطوفون في أجواء عمان ودبي والمدن الأوربية البورجوازية الكافرة ، وهم يحملون في حقائبهم طموحاتهم الدولارية ، دافعة بهم إلى " علياء " الحياة التي ما حلموا بها ، من قبل ، يوم كانوا راضين بالظمأ المنهك لبطونهم وهم يلتمسون الطعام والشراب بكرامة وكرم " الكافرين " الدانمركيين والسويديين والبريطانيين في دول اللجوء والمنفى .
لكن سرعان ما اندفعت هذه الأغلبية البرلمانية إلى الركبان الذي لا يرضى به حتى الشيطان حين جاءت إلى قلوبهم " هيبة " الحكم والسلطة فأدركوا " مكنونات العلوم البرلمانية " وكيفية الانتفاع منها .
ففي كل نهار من أيام السنين الأربع الحرباء الماضية رتلوا تحت قبة البرلمان أناشيد شجية بحضورهم الكثيف الدائم في كل الجلسات التي أيقظت فيهم روحا ديمقراطية راقية جدا وإحساسا عاليا جدا بشرف المهنة وكان كل واحد منهم" يحمحم و يجمجم " وكل واحدة منهن " تهمهم وتدردم " بالشاشات الفضائية تاركين الشعب كله جالسا على " وجاق " يغلي بالنار .
لمعلومات القراء الأعزاء الذين ما امتلأت صدورهم بالراحة والحبور لأن عقول النواب والنائبات أينعت بالخواطر المقدسة عن جوازات السفر الدبلوماسية ، عن قطع الأراضي الفاخرة ، عن الرواتب التقاعدية الباهرة ، عن المخصصات و" الحمايات " الباهرة خلال الدورة البرلمانية التي تجشموا فيها عناء الحضور في 999 جلسة استغرقت 4444 ساعة عمل كان فيها عدد المداخلات البهلوانية العلمية 11111 ناقشوا فيها 666 قانونا و222 مشروعا خدميا و555 تعديلا على الدستور الديمقراطي لكنهم كما هو معروف للقاصي في الدولة البنغلاديشية والداني في الدولة الصومالية لم يحققوا غير بقاء الشعب في دائرة ضيقة مقيدة بسلاسل من فولاذ كي يبقوا هم وحدهم طليقين أحرارا ، يسرحون ويمرحون في المنطقة الخضراء ، حتى صار الكثيرون منهم لا يفكرون إلا في طرق الأبواب السماوية عبر صلاتهم والى التوسل في ركعاتهم ، بواسطة الإلهامات العالية من اجل الحصول على وحي إلهي لإنقاذ الشعب العراقي من الكوارث المتعددة الأشكال والأنواع حيث أصبح الفقراء العراقيون بفضل النواب العراقيين يتقاسمون الحر والبرد الهرير مثل الدواب والكلاب ..‍!
يا للعجب العجاب ينام النواب ليلهم وهم يزدادون طولا وعرضا عندما يحلمون وهم في حالة صياح وعربدة :
ليحترق العراق كله ، فالنار لا تصل إلى المنطقة الخضراء .
لتنقطع مياه دجلة والفرات ، فالجفاف بعيد عنهم .
ليختف النور عن البيوت العراقية طالما بيوت المنطقة الخضراء منورة .
هكذا بفضل البرلمان العراقي عاد المواطنون بخفي حنين إلى القرن التاسع عشر وهم لبرلمانهم الشيطاني شاكرين الشرائع العظمى والقوانين الكبرى التي أوجدها البرلمانيون ذوي الموهبة العليا في الفقه وعلوم الاستقامة والدين حتى تغير كل شيء في بلاد الرافدين فصار الصالح خبيثا والطالح مرشدا وهاديا .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• قيطان الكلام :
• يفقد عقله كل مواطن عراقي يراقب افعال النواب تحت قبة البرلمان ..!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بصرة لاهاي في 7 – 11 – 2009







http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن