القرود يستحون لكن النواب العراقيين بلا حياء ..!!

جاسم المطير
j.almutair@kpnplanet.nl

2009 / 11 / 6

مسامير 1677
القرود يستحون لكن النواب العراقيين بلا حياء ..!!
أظن أنكم مثلي أيها القراء الكرام تتمنون ، دائما وأبدا ، بل أنكم ترفعون أيديكم إلى السماء ، صباح مساء ، لمناشدة الله سبحانه وتعالى أن يجعل غالبية النواب والنائبات في برلماننا العتيد بمستوى عال ٍ وراق ٍ من الحذق القانوني والدراية السياسية .
لأن غالبية الشعب والفقراء هكذا يرجون المنـّة من رب السموات ، فأننا كثيرا ما حملنا للنواب والنائبات الاحترام والتقدير ، بل أننا عندما نناديهم نقول سعادة النائب " فلان " وسيادة النائبة "علان " وكنا دائما نرسل لهم التحيات والقبل رغم أن الكثير منا يضحكون على الكثير منهم ويسخرون من الكثيرات من النائبات العفريتات ، خاصة العفريتات المحجبات ، متأملين منهم ومنهن تفعيل دور البرلمان الرقابي والحسابي على الأداء الحكومي والخدمي المتخلف ..!
لكن الحق يقال أن الجلسات العشرة الأخيرة للمجلس أثبتت بالدليل القاطع مثلما أثبتت كل جلسات السنين الأربع الماضية أن غالبية أعضاء المجلس ليس إلا حاملي أحلام شخصية هي من أحلام الشياطين والأبالسة الملعونين وليست من أحلام ممثلي شعب يريد أن يخلصوا البلاد من الذباب والبق والقمل والذئاب ..‍! الأغلبية في برلماننا هم بمستوى نائبات فهيمات محجبات عند اختيارهن أرقى وأجمل قماش الستر والحجاب اعتقادا منهن أن ذلك يحقق آمالهن وأمانيهن ذات الشئون المالية الجليلة ..!
صارت هذه الغالبية لا تنفك في كل يوم وفي كل جلسة عن التفكير بطرق اللحاق بحظائر الناهبين والنفعيين .
فقد تناولوا حصة الأسد من رواتب الدولة العراقية ولم يكتفوا .
ألهبوا عصير المخصصات المالية حتى صاروا يتقاضون أعلاها أكثر بعشرين مرة مما يتقاضى الأستاذ الجامعي ، ولم يشبعوا .
من عرس هذه الجلسة إلى عرس تلك حصلوا على أحسن الأراضي السكنية على نهري دجلة والفرات وشط العرب ولم يشكروا .
كان بلسمهم الشافي هو الجوال في أسواق عمان وبيروت ودبي ولم يخجلوا .
كان علاجهم الناجع في المستشفيات الأوربية لكن لم تشفهم من أنفلونزا العتو والتكبر .
استطاعوا أخيرا بالوسائل الجهنمية وبالبول على الدستور أن يتناولوا بيمينهم جوازات سفر دبلوماسية لهم ، و بيسارهم لأفراد عائلاتهم فردا فردا ، كي يذكــّروا الشعب العراقي بكربه وعذابه ، أيام النظام السابق ، وليؤكدوا للعالم كله أنهم وحدهم السادة العراقيون الأشراف كما كان يدّعي صدام حسين ونجليه وابنتيه ..!
لكن مع كل هذا " العوافي " فكم احزن شعبنا أن هذا المجلس غير الشهم مارس الغش والكذب والدجل لمرات عشر في جلسات عشر لتأخير تعديل قانون الانتخابات فقد وضع الأعضاء أنفسهم في بحر من الضلال حتى جاءهم إنذار أمريكي بضرورة إقرار القانون غدا السبت 7- أكتوبر وإلا فأن الموج البرلماني سوف يغشاه موج اكبر وأعلى يطيح بكراسيهم التي صيرتهم عميانا عن كل حق واتفاق ..‍ !
هذه الأغلبية البرلمانية الأمية لا تنظر إلى الشمس لأنها لا تعرف الغروب من الشروق ، أصلا ، ولا تعرف ساعة الشفق ، فصلا ، لأنهم بلا حياء ، لا يخجلون من أنفسهم ولا يخجلون من الشعب ، فالأزواج منهم لا يستحون من زوجاتهم والمتزوجات لا يخجلن من أزواجهن عندما يصورون أنفسهم المنقذ المنتظر كي يحصلوا على بطولة انتخابية مغلقة قادمة ..!
أذكركم أيها النواب العراقيون أن القرود الإفريقية تتيقظ فيها روح الخجل عندما ترتكب خطأ ما وينتفض من داخلها إحساس أرقى من الحياء حين تكون تجربتها مــُرة عندما تقف في أعالي أشجار الغابة ‍‍..‍!

• قيطان الكلام :
• من تجارب القارة الإفريقية في هذا الزمان أنه لا تخر القرود السوداء من أعالي الشجر من دون لمعان السماء الزرقاء في الغابات الحمراء كالشهاب الساطع ..!

بصرة لاهاي في 6 – 11 – 2009



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن