يا محافظ بغداد قل للغراب بصراحة تامة : وجهك أسود ..!!

جاسم المطير
j.almutair@kpnplanet.nl

2009 / 10 / 27

مسامير جاسم المطير 1669
كانت وزارة الداخلية العراقية مشغولة في الليلة 25 / 26 أكتوبر بالبحث في القواميس العربية عن معاني كلمة ( سهران ) .. كان المواطنون لا يجرءون على التصريح بأنهم يعانون من حالة رعب دائم من كل صباح .. كان الكثير من أفراد الشرطة وضباطهم في حالة من البلاهة وهم مشغولون بمكالمات الموبايل ..!
مضى شطر الليل وجاء الصباح بانفجارين عنيفين في منطقة الصالحية .استشهد المئات وجرح المئات ، وصارت أحاديث القادة والمسئولين الحكوميين تملا فضاء الشاشات التلفزيونية بمختلف أنواع التصريحات التي تدل على أن رجل الأمان العراقي المدرب في وزارتي الداخلية والدفاع لا يعرف معنى " السهر " على امن الوطن والمواطنين كما هو الحال في هولندا والسويد وفي كل العالم المتحضر .
المواطن العراقي يموت كل ليلة حزنا على نفسه وعلى عائلته وعلى وطنه وعلى أبهة " المنطقة الخضراء " حيث يقطن فيها الملائكة يحرسون المسئولين الحكوميين وهم يحفرون في صخر ( اليوم الآتي ) باحثين عن كنوز مالية جديدة مدفونة في الوطن أو في خارجه ، مثلما يبحثون عن منصب أعلى في مرحلة قادمة ، من دون جد أو عزم ومن دون كفاءة أو إخلاص ..!
مواطن المنطقة الخضراء منشغل في إعداد وجبة الغداء والعشاء لجاره أو لصاحبه في الطائفية أو لشريكه في المحاصصة والأرباح . ليس له شأن بتهيئة وتوفير أجهزة الاستكشافات الأمنية بوجه الإرهابيين المتحركين في الظلام ، بل مشغول بتجهيز بيته بمواد ( طبق اليوم ) ‏المكون من خلطة الجوز واللوز والبندق‏ وداود باشا والديك الرومي ( فسيفس ) الذي يجعل القادة يتحدثون عن مصالح ( الفسيفساء ) زورا وبهتانا ‏..‏!!
في الطرف غير الأخضر من العاصمة بغداد أو في داخلها يتحرك الشياطين أعداء المواطن والوطن بحرية تامة كما أظهرت ذلك كاميرا مجلس محافظة بغداد ، التي صورت حركة الشاحنتين اللتين قامتا بالتفجيرين والتي عرضت في أثناء المؤتمر الصحفي الذي عقده ، صباح اليوم ، محافظ بغداد الدكتور صلاح عبد الرزاق .
كان حديث المحافظ منفعلا لكنه صريحا ممتلئا بالمعرفة والحكمة .. أراد أن ينقذ الناس العراقيين من وهدة اليأس الأليم الناتج عن الانفجاريين . ا محافظ بغداد لم يبرئ الكثير من رجال الأمن وإجراءاتهم الأمنية الناقصة الجوفاء التي تبدو فيها سيارات رجال الأمن وسيطراتهم كلعب الأطفال الخشبية الكارتونية ..‍!! حتى انه كشف للمشاهدين وللصحفيين أن أمانة العاصمة التي حلق بها الغرور منذ افتتاحها منتزه الزوراء كأنها افتتحت عروق الطبيعة في كوكب " المريخ " أهملت واجبها البسيط جدا في إنقاذ ساحة الصالحية من عملية اختلاط المياه الآسنة بدماء الشهداء نتيجة انفلاق محابس المياه من شدة الانفجار ..!!
ترى هل أنصت المسئولون في المنطقة الخضراء لما قاله محافظ بغداد من أمور بالغة الخطورة عن الإهمال والتقصير في القضايا الأمنية ..؟ أم أن الزمان العراقي يمضي بلا رشد ولا دروس ولا هدي من احد لأن أعضاء الحكومة منشغلون في دراسة العلوم الفقهية وأصول الدين وهم مثل القادة الأمنيين لا يعرفون الفرق بين العسل والسم الزعاف صاروا مثل أغلبية أعضاء البرلمان لا يميزون بين الدواء الشافي والسم القاتل كي يقوموا باتخاذ الإجراءات الفعالة القادرة كما قال محافظ بغداد على حماية المواطنين العراقيين الأبرياء . نصيحتي لمحافظ بغداد وشرطتها : لا تتجاهلوا انتقادات الناقدين الوطنيين وإلا فأنكم ستظلون مكبلين بسلاسل " السلطة " وأغلال " الكراسي " التي تعمي البصر و البصيرة .
اسلم برنامج وطني يوصلكم يا حكام بغداد إلى كعبة الحق والأمن واليقين هي في تنظيف أجهزة الدولة من الأبالسة والشياطين وتسليمها إلى المناضلين المخلصين والوطنيين المجربين ..!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• قيطان الكلام :
• ينسف الحكام العراقيون تاريخهم النضالي حين يتجاهلون صوت الشعب وغضبته ..!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بصرة لاهاي في 27 – 10 – 2009



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن