لا يُخْدَع الناخب من حزب مرتين

كامل داود
kamildwd@yahoo.com

2009 / 10 / 12

تتصاعد الدعوات الشعبية للمطالبة بإعتماد نظام القائمة المفتوحة في الانتخابات البرلمانية المقبلة وترافق تلك الدعوات حملة إعلامية جادة وشجاعة ،تبنتها السلطة الرابعة بجرأة وإصرار، فضلا عن دعم المرجعيات الدينية والوطنية والتي اجمعت على رفضها الصريح للقائمة المغلقة.
ولا نريد الخوض في المقارنة بين النظامين او الكشف عن مساوئ ومحاسن كل من القائمتين ، فقد أُشبِع هدا الموضوع شرحا وتفصيلا واثبت برلمانيوا القائمة المغلقة ،في سنينهم الاربع المنصرمة ، صحة ما يذهب اليه الرأي العام العراقي .
فمن يتمعن في قراءة المشهد السياسي العراقي يرى بوضوح سعة الهوة بين خطط ونوايا السلطة التشريعية التي تمثل الجهة المخولة في سن واصدار القوانين والتشريعات من جانب ، ومن جانب آخر جمهور الناخبين الذي خوّل اعضاء البرلمان بذلك ومنحهم ثقته لتلك المهمات
وليس من الغريب ان تتقاطع إرادة الناخبين مع إرادة من تسلل الى البرلمان ضمن القوائم المغلقة وأُدرِجوا برغبة وأختيار رؤساء تلك القوائم .
فمن المعروف في ادبيات الديمقراطية ان التمثيل النسبيي يكون اقرب الى الحقيقة بزيادة عدد ناخبي عضو البرلمان ،عندها يكون عضو البرلمان ممثل حقيقي لأرادة مجموع يُعتد به من المواطنين ، والحالة هذه يكون متحررا من سطوة رئيس القائمة ، ساعيا الى تحقيق تطلعات من انتخبه وارضاء ه ، لا لأرضاء رؤساءه ، هذا هو ناموس الديمقراطية الاول وبهذا شٌيّدت الديمقراطيات الكبرى والراسخة ،وليس بالتحايل السياسي ومحاولة تضليل الناخب، فهنالك توجس من التفاف على هذا الاستحقاق الوطني التاريخي ولعل مرد تلك التخوفات من:
1: محاولة تدشين التصويت الالكتروني لأول مرة للتصويت على قانون الانتخابات ، والهدف من ذلك هو الافلات من عقاب الناخبين،لعدم معرفة من صوّت مع او ضد اي فقرة من القانون وهنا كما يقول المثل (يضيع الابتر بين البتران).
2: قد تعتمد القائمة ذات النظام المزدوج ، والتي اعتمدت في انتخاب مجالس المحافظات، وهذه لا تختلف بنتائجها عن القائمة المغلقة ويمكن مراجعة نتائج الانتخابات المذكورة ، حيث ان نسبة الفائزين بنظام القائمة المفتوحة لاتتعدى 5% من عدد اعضاء مجالس المحافظات اما ال 95% الباقية ، كان فوزهم عن طريق القائمة المغلقة والتي تحمل اسماء شخصيات
( كارزمية) ومخلوقات سياسية ( فضائية ) بذخت من المال السياسي في دعاياتها الانتخابية بمستوى اثار ريبة وشكوك جميع المراقبين .
3: التخوف من استخدام النظام القديم في توزيع المقاعد المتبقية طريقة( القاسم الانتخابي) والذي افرز في بعض المحافظات نسب أصوات القوائم الفائزة مجتمعة 35% من مجموع اصوات الناخبين ، وهذا يعني ان 65%من اصوات الناخبين ذهبت ادراج الرياح .
هذه التخوفات وغيرها تفسر تدني الاقبال على تحديث سجل الناخبين وعزوفهم عن مراجعة مراكز التسجيل ، ولا بد من الاستفادة من التجربة السابقة والّا فلنتهيئ لتجربة مريرة اخرى، واربع سنين جديدة من البؤس والشقاء .





http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن